استجوبت المحكمة العسكرية العليا في العاصمة بيساو، الأربعاء، زعيم المعارضة ورئيس حزب PAIGC، دومينغوس سيمويس بيريرا، على خلفية اتهامه بالتورط في محاولة انقلاب مزعومة وقعت في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
ومثل بيريرا أمام المحكمة العسكرية بعد ظهر الأربعاء، بعدما أُبلغ صباح اليوم نفسه بأمر الاستدعاء، قبل أن يُطلب منه المثول مجددًا للاستجواب في القضية التي تتهمه بالمشاركة في التخطيط للمحاولة الانقلابية.
ووفقًا لأمر المحكمة، يواجه بيريرا اتهامات بـ”تمويل الاستعدادات اللوجستية” للمحاولة الانقلابية بمبلغ 300 مليون فرنك إفريقي، أي ما يعادل نحو 450 ألف يورو، إضافة إلى “تنظيم اجتماعات في منزله للإعداد للانقلاب”.
وطالب الادعاء العام بإيداعه الحبس الاحتياطي، إلا أن المحكمة سمحت له بمغادرة مقرها والعودة إلى منزله بانتظار صدور قرار قضائي بشأن وضعه القانوني. وأوضح قاضي التحقيق أن مصيره سيُحسم خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة.
وعقب انتهاء الجلسة، انتقد فريق الدفاع عن بيريرا سير الإجراءات، معتبرًا أن المحكمة العسكرية تفتقر إلى الحياد، كما اعترض على نظر القضاء العسكري في القضية بدلاً من القضاء المدني.
وفي بيان صدر الأربعاء، قال محامو بيريرا إن القاضي الذي كان يتولى التحقيق في القضية تعرض لضغوط أجبرته على الاستقالة، ليحل محله القاضي مامادو إمبالو، الذي وصفوه بأنه ابن عم الرئيس السابق عمرو سيسوكو إمبالو، مشيرين إلى أن عدداً من أقاربه يشغلون مناصب بارزة في مؤسسات الدولة.
وتتهم المعارضة الرئيس السابق عمرو سيسوكو إمبالو والقيادة العسكرية بالتواطؤ، وتقول إن محاولة الانقلاب المزعومة استُخدمت للحفاظ على السيطرة على السلطة، بعد ظهور مؤشرات أولية على نتائج انتخابية لم تكن تصب في صالحه، ولمنع المعارضة من الوصول إلى الحكم.
كما اعتبر فريق الدفاع أن الإجراءات المتخذة بحق رئيس حزب PAIGC تهدف إلى إدانته ومنعه من الترشح مجددًا في الانتخابات المقرر تنظيمها في 6 ديسمبر، والتي أعلن قادة المجلس العسكري أنها ستشكل خطوة لإعادة السلطة إلى المدنيين.
ويشير محامو بيريرا إلى أنه سبق أن مُنع من خوض انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2025 عندما كان عمرو سيسوكو إمبالو لا يزال في السلطة، كما أُوقف عقب الانقلاب الذي نفذه العسكريون أنفسهم الذين يتهمونه اليوم بالمشاركة في محاولة انقلاب ضدهم.











































