أعلنت أوغندا وفاة 12 شخصًا نتيجة مضاعفات مرتبطة بنقص الغذاء في إقليم كاراموجا القاحل، شمال شرقي البلاد، في ظل استمرار موجة الجفاف التي تسببت في فشل المحاصيل الزراعية وارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي.
وقال مكتب رئيس الوزراء، في بيان صدر الخميس، إن عدة مناطق من البلاد تشهد ظروفًا من الجفاف، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الظروف في إقليم كاراموجا أدى إلى تراجع الإنتاج الزراعي وحدوث نقص في المواد الغذائية.
نقص الغذاء في أوغندا
وأوضح البيان أن الحكومة سلّمت، أمس الأول الأربعاء 22 طنًا من المساعدات الغذائية الطارئة، شملت 13 طنًا من دقيق الذرة و9 أطنان من الفاصوليا، إلى منطقتي لودوك ولويورو الفرعيتين في مقاطعة كابونغ.
وأضاف أن مكتب رئيس الوزراء رتّب أيضًا إرسال شحنة إضافية من المساعدات الغذائية لتوزيعها بصورة عاجلة على المناطق الأكثر تضررًا، وهي كابونغ، وكوتيدو، وأمودات، وناكابيريبيريت، وموروتو.
وأشار البيان إلى أن مكتب رئيس الوزراء سيطلب، يوم الإثنين، موافقة مجلس الوزراء على توفير مساعدات غذائية طارئة إضافية لإقليم كاراموجا والمناطق المجاورة.
وأكدت الحكومة الأوغندية أنها تتخذ إجراءات عاجلة لدعم الأسر الأكثر تضررًا من نقص الغذاء، معربة عن تعازيها لأسر الضحايا والمجتمعات المحلية المتأثرة بالأزمة.
قد يهمك:
قراءة تحليلية لموقع بلدان إفريقيا جنوب الصحراء في مؤشر «الجوع العالمي» لعام 2025م
أوغندا في مؤشر التنمية البشرية
وتشير أرقام برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة (أكبر منظمة إنسانية في العالم لمكافحة الجوع) إلى أن نحو 20.3% من السكان في أوغندا يعيشون تحت خط الفقر، و26% من الأطفال دون سن الخامسة يعانون التقزم، في البلد يبلغ تعداد سكانه نحو 50 مليون نسمة.
وتُعد أوغندا، وهي دولة حبيسة تقع في شرق إفريقيا، من الدول التي يواجه مسارها التنموي تحديات متعددة، ما يجعل نموها الاقتصادي عرضة لمجموعة من المخاطر.
كما تستضيف أكبر عدد من اللاجئين في إفريقيا، إذ يعيش على أراضيها أكثر من 1.8 مليون لاجئ وطالب لجوء، قدموا من بوروندي، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ورواندا، والصومال، وجنوب السودان، والسودان، إلى جانب دول أخرى.
وتحتل أوغندا المرتبة 159 من أصل 193 دولة على مؤشر التنمية البشرية، وفقًا لتقرير التنمية البشرية لعام 2023.
وعلى الرغم من الإمكانات الزراعية الكبيرة التي تتمتع بها البلاد وحجم صادراتها، فإن مستويات انعدام الأمن الغذائي فيها لا تزال مصنفة ضمن فئة “الخطيرة” بحسب مؤشر الجوع العالمي لعام 2024، الأمر الذي يفرض تحديات إضافية أمام تحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة المتمثل في القضاء على الجوع.
ورغم أن أوغندا حققت تقدمًا في الحد من سوء التغذية خلال السنوات الماضية، فإن الوضع لا يزال يبعث على القلق، ولا سيما في مراكز استقبال اللاجئين وفي إقليم كاراموجا شبه القاحل.












































