أكد غيتاشيو ردا، مستشار رئيس الوزراء الإثيوبي لشؤون شرق إفريقيا، أن عمليات التجنيد الإجباري للشباب من المدارس ودور العبادة والشوارع، التي قال إن قادة جبهة تحرير شعب تيغراي ينفذونها، تمثل “عملاً لا إنسانيًا وخبيثًا”، محذرًا من تداعياتها على مستقبل الإقليم واستقراره.
وجاءت تصريحات ردا خلال حلقة نقاش نظمها مركز السياسة المسؤولة والسلمية بالتعاون مع هيئة إذاعة تيغراي، تحت عنوان “السلام والديمقراطية والتنمية في تيغراي: دور الإعلام والناشطين“، بحضور نائب المدير العام لهيئة الإعلام الإثيوبية يوناتان تسفاي، إلى جانب مسؤولين وصحفيين وشخصيات عامة.
وخلال كلمته، شدد مستشار رئيس الوزراء على ضرورة جعل السلام والاستقرار في إقليم تيغراي أولوية قصوى، داعيًا إلى توسيع الأنشطة التنموية التي تشهدها مناطق أخرى من إثيوبيا لتشمل الإقليم، بما يضمن استفادة سكانه من جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى أن شعب تيغراي، الذي وصفه بالصامد والمجتهد، لا ينبغي أن يُحرم من المشاركة الفاعلة في التنمية بسبب ما وصفه بممارسات قادة جبهة تحرير شعب تيغراي، محذرًا من أن هذه القيادات تسعى إلى جر الإقليم إلى موجة جديدة من الدمار والمعاناة. ودعا ردا المجتمع بمختلف مكوناته إلى التكاتف لمنع تكرار دوامة الصراع، والعمل على ترسيخ الأمن والاستقرار بما يخدم مصالح سكان تيغراي.
من جانبه، أكد يوناتان تسفاي، نائب المدير العام لهيئة الإعلام الإثيوبية، أهمية التزام وسائل الإعلام بالدقة والموضوعية، خاصة في التقارير التي تنقل أصوات المواطنين من مختلف المناطق، مشيرًا إلى ضرورة أن يعكس المحتوى الإعلامي الواقع بصورة صحيحة.
وأضاف أن الأولويات الوطنية لإثيوبيا تتمثل في تعزيز السلام والديمقراطية والتنمية، داعيًا المؤسسات الإعلامية إلى مراعاة هذه الأهداف، مع الأخذ في الاعتبار السياقات الوطنية والإقليمية والجيوسياسية.
بدوره، دعا المدير العام لمركز السياسة المسؤولة والسلمية، صامويل أباتي، العاملين في وسائل الإعلام والناشطين المجتمعيين إلى استخدام منصاتهم بمسؤولية، والتصدي للخطابات التي تدفع الشباب نحو العنف والمعاناة.
واختتم أباتي كلمته بالتأكيد على أهمية مساهمة جميع الأطراف في دعم جهود المصالحة وكشف الحقيقة وتعزيز المشاركة الديمقراطية وتحقيق تنمية تضع المواطن في صدارة أولوياتها.











































