أعلنت تنزانيا، اعتقال ما لا يقل عن 130 شخصًا للاشتباه في تورطهم في التحريض على ارتكاب أعمال إجرامية، وذلك في إطار تنفيذ قرار حظر التجمعات والفعاليات السياسية العامة.
وقالت الشرطة في تنزانيا، في بيان الخميس، إن الانتشار الأمني المكثف حال دون تنظيم الاحتجاجات التي كان من المقرر خروجها في 7 يوليو.
وأضافت أن الأجهزة الأمنية تواصل تعقب مشتبه بهم آخرين، مشيرة إلى أن الإجراءات الأمنية المشددة أسهمت في إحباط الاحتجاجات قبل انطلاقها.
وشهدت الدعوات إلى التظاهر دفاعًا عن الحريات، في تنزانيا، التي تزامنت مع إحياء ذكرى “سابا سابا” يوم الثلاثاء 7 يوليو الجاري، مشاركة محدودة، وهو ما اعتبرته الحكومة فشلاً واضحًا لحركة الاحتجاج.
ويُعد “سابا سابا” مناسبة وطنية تُحيي ذكرى تأسيس الحزب الذي قاد تنجانيقا إلى الاستقلال عام 1954، إلا أن هذا العام اتخذت المناسبة طابعًا سياسيًا بعد دعوات أطلقتها مجموعات معارضة ونشطاء للاحتجاج دفاعًا عن الحريات.
المطالبة بإصلاحات في تنزانيا
وكان من المقرر أن تطالب الاحتجاجات بإجراء إصلاحات ديمقراطية، وتحقيق العدالة لضحايا أعمال العنف التي شهدتها الانتخابات العام الماضي، إضافة إلى الإفراج عن زعيم المعارضة تندو ليسو، الذي يواجه اتهامات بالخيانة.
وكان وزير الداخلية قد أعلن في وقت سابق أن المحتجين كانوا يخططون للتجمع خلال عطلة 7 يوليو الرسمية للمطالبة بإصلاحات ديمقراطية وتحقيق العدالة للأشخاص الذين قُتلوا خلال أعمال العنف المرتبطة بالانتخابات في العام الماضي.
من جانبها، نفت السلطات التنزانية الاتهامات التي وجهتها منظمات حقوقية إلى قوات الأمن باستخدام القوة المفرطة خلال الاضطرابات التي رافقت الانتخابات.
ووفقًا للشرطة، فإن المشتبه بهم شاركوا في حشد أشخاص للمشاركة في أعمال عنف، شملت استهداف البنية التحتية العامة، وتخريب الممتلكات، والاعتداء على أفراد الأجهزة الأمنية وسياسيين. وأضافت أن التحقيقات أوشكت على الانتهاء، فيما تواصل الأجهزة الأمنية ملاحقة مشتبه بهم آخرين.
وجاء في بيان الشرطة: “في أعقاب عمليات المراقبة، تم اعتقال ما مجموعه 130 مشتبهًا بهم كانوا يخططون لهذه الأعمال الإجرامية غير المقبولة، أو يشاركون في اجتماعات محلية، أو يعدّون ويوزعون معلومات تهدف إلى الترويج لها، وذلك في مناطق مختلفة من البلاد. وتوشك التحقيقات على الاكتمال تمهيدًا لاتخاذ المزيد من الإجراءات القانونية.”
كما دعت السلطات المواطنين إلى الامتناع عن تداول الرسائل عبر الإنترنت التي تحرض على العنف أو التي يتعذر التحقق من مصدرها.
حظر التجمعات السياسية بتنزانيا
وأواخر يونيو الماضي، علّقت الحكومة التنزانية التجمعات السياسية في جميع أنحاء البلاد حتى إشعار آخر، مؤكدة أن القرار ضروري للحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد.
ويمثل تعليق التجمعات السياسية تراجعًا عن الإصلاحات التي أطلقتها الرئيسة سامية صلوحو حسن، والتي أنهت في عام 2023 حظرًا استمر ست سنوات على التجمعات السياسية، كان قد فرضه سلفها جون ماغوفولي.
وفي ذلك الوقت، أقرت سامية بحق الأحزاب السياسية في تنظيم التجمعات، لكنها دعتها إلى التحلي بـ”التحضر” والامتناع عن “تبادل الإهانات”.
المصدر: قراءات إفريقية و APA News











































