عززت إثيوبيا موقعها في الاقتصاد الرقمي العالمي بعد أن أصبحت ثامن أكبر دولة مساهمة في عمليات تعدين البيتكوين، مستفيدة من التوسع المتسارع في إنتاج الطاقة الكهرومائية وتنامي الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية.
وتشير بيانات القطاع إلى أن إثيوبيا باتت تستحوذ على نحو 2.6% من إجمالي القدرة الحاسوبية العالمية المستخدمة في تأمين وتشغيل شبكة البيتكوين، وهو ما يضعها ضمن قائمة الدول العشر الأولى عالميًا في هذا المجال.
ويُعزى هذا التقدم إلى توافر الطاقة الكهربائية المولدة من مصادر متجددة بتكلفة منخفضة مقارنة بالعديد من الأسواق العالمية، إلى جانب توجهات حكومية داعمة للاستثمار في البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات.
كما شهدت البلاد دخول شركات دولية متخصصة في تشغيل منشآت التعدين ومراكز المعالجة الرقمية، مستفيدة من وفرة الطاقة والقدرات الإنتاجية المتنامية لقطاع الكهرباء.
ويبرز مشروع سد النهضة كأحد العوامل الرئيسية الداعمة لهذا التوسع، إذ أسهم في زيادة إنتاج الكهرباء وتعزيز قدرة البلاد على استقطاب الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، بما في ذلك الأنشطة المرتبطة بالاقتصاد الرقمي.
ويأتي هذا التطور في إطار تنفيذ استراتيجية «إثيوبيا الرقمية 2030»، التي تستهدف تسريع التحول الرقمي وتوسيع الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا وتعزيز مساهمة الاقتصاد الرقمي في النمو والتنمية.
ويرى مراقبون أن صعود إثيوبيا في قطاع تعدين البيتكوين يعكس تحولًا متزايدًا نحو توظيف موارد الطاقة المتجددة في جذب استثمارات تقنية ذات قيمة مضافة، بما يعزز مكانة البلاد كمركز إقليمي ناشئ للبنية التحتية الرقمية والخدمات التقنية في إفريقيا.











































