عقد خمسة وزراء سنغاليين مؤتمرًا صحفيًا يوم الثلاثاء 21 أبريل، عرضوا خلاله ما وصفوه بالتقدم المحرز في تنفيذ بنود ميثاق الاستقرار الاجتماعي، مؤكدين التزام الحكومة بالمضي قدمًا في تطبيق الإصلاحات المتفق عليها.
وبعد مرور عام على توقيع ميثاق الاستقرار الاجتماعي في السنغال، لا يزال الاتفاق يثير جدلاً واسعًا في ظل استمرار الاحتجاجات العمالية والإضرابات في عدد من القطاعات الحيوية.
وينص هذا الميثاق، الذي أُبرم بين الحكومة والنقابات وأصحاب العمل، على هدنة اجتماعية تمتد حتى عام 2027، إلا أن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعدًا في التوتر، خاصة في قطاعات التعليم والصحة والنقل، التي عرفت توقفات متكررة عن العمل.
من جانبه، رفض وزير الخدمة العامة، أوليفييه بوكال، الاتهامات التي وجهتها النقابات، لا سيما بعد المظاهرات التي شهدها مطلع أبريل احتجاجًا على ما اعتُبر إخلالًا بالالتزامات.
وأكد أن الحكومة أحرزت تقدمًا ملموسًا في تنفيذ بنود الميثاق، الذي يضم 87 إجراءً، مشيرًا إلى إصدار مرسومين يتعلقان بوضع المعلمين المسؤولين عن اتخاذ القرار، ومعالجة ملفاتهم المهنية بشكل كامل.
كما أوضح الوزير أن الدولة قامت بتوسيع نطاق بدل السكن ليشمل جميع موظفي الخدمة المدنية، إضافة إلى إعادة دمج عدد من العاملين في مؤسسات حيوية، من بينها ميناء داكار وشركة النقل العمومي “داكار ديم ديك”، إلى جانب مؤسسات أخرى مثل صندوق ضمان الاستثمارات ذات الأولوية وصندوق الودائع والشحنات.
وفي القطاع الصحي، لا تزال الأزمة مستمرة، حيث تواصل النقابات إضرابها التاسع على التوالي. وفي هذا السياق، أكد وزير الصحة إبراهيما سي أن الحكومة كانت قد طلبت منذ البداية هدنة اجتماعية لمدة ثلاث سنوات، موضحًا أن تنفيذ بعض الالتزامات يتطلب وقتًا بسبب محدودية الموارد.
وأشار الوزير إلى أنه يفضل تجنب تقديم وعود غير قابلة للتنفيذ، داعيًا إلى العمل المشترك مع النقابات لإيجاد حلول واقعية ومستدامة، وبناء نظام صحي أكثر كفاءة، مؤكدًا أن تحقيق ذلك يتطلب تقديم تنازلات من جميع الأطراف.
أما في قطاع التعليم، فقد ظهرت مؤشرات إيجابية، حيث وقعت الحكومة مؤخرًا مذكرة تفاهم مع أبرز نقابات المعلمين، تتضمن بندًا خاصًا بإرساء السلام الاجتماعي، ما يفتح الباب أمام تهدئة محتملة في هذا القطاع الحيوي.










































