اختار رئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، رولف ماير، كبير المفاوضين الحكوميين السابقين خلال محادثات إنهاء حكم الأقلية البيضاء في التسعينيات، ليكون سفير بلاده الجديد لدى الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم رامافوزا، فينسنت ماغوينيا: “أؤكد أن الرئيس سيريل رامافوزا قد عيّن رولف ماير سفيراً لجنوب إفريقيا لدى الولايات المتحدة”.
لم يُدلِ ماير، الذي شغل لاحقاً منصباً في حكومة الوحدة الوطنية برئاسة نيلسون مانديلا، بأي تعليق فوري. ولم يكن لجنوب إفريقيا سفير في واشنطن منذ طرد سفيرها السابق، إبراهيم رسول، في مارس/آذار 2025 بعد أن أغضب إدارة ترامب.
واتسمت العلاقات بين واشنطن وبريتوريا بالتوتر خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب. وأدلى ترامب بتصريحات كاذبة حول اضطهاد أقلية الأفريكان البيض في جنوب إفريقيا، وأطلق برنامجًا للاجئين خاصًا بهم، وهو ما تعتبره بريتوريا برنامجًا للهجرة التفضيلية للبيض.
وماير، البالغ من العمر 78 عامًا، هو نفسه من الأفريكان. وبدأ هذا السياسي المخضرم مسيرته المهنية كعضو في البرلمان عام 1979 في عهد بيتر ويليم بوتا، الذي كان رمزًا للتحدي في ظل الحكم الأبيض في ذروة النضال ضد نظام الفصل العنصري. ثم شغل منصب وزير الدفاع، وبعدها وزير الشؤون الدستورية في عهد الرئيس فريدريك ويليم دي كليرك.
وبرز ماير كمفاوض باسم الحزب الوطني خلال محادثات إنهاء نظام الفصل العنصري، ليصبح كبير مفاوضيه عام 1993، أي قبل عام من أول انتخابات ديمقراطية في جنوب إفريقيا.
وكان رامافوزا كبير المفاوضين عن المؤتمر الوطني الإفريقي، حركة التحرير آنذاك، وقد حظي الرجلان بالتقدير لجهودهما في كسر الجمود في المفاوضات.
ويصف رامافوزا ماير بأنه “مواطن حقيقي ملتزم بجنوب إفريقيا خالية من العنصرية”، وذلك وفقًا لسيرة ماير المنشورة على موقع رئاسة جنوب إفريقيا.











































