يُجبر اللاجئون البورونديون على مغادرة مخيماتهم قسرًا، في ظل قيام تنزانيا بتدمير منازلهم، ما يدفعهم للعودة، غالبًا بعد سنوات من المنفى.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن وزير الداخلية البوروندي، ليونيداس نداروزانيي، صرّح هذا الأسبوع بأنه سيتم إعادة أكثر من 100 ألف من مواطنيه إلى وطنهم بحلول شهر يونيو/حزيران بموجب اتفاقية مع تنزانيا.
وبلغ عدد البورونديين في مخيمين، بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، نحو 142 ألفًا في أواخر عام 2025، بعد فرارهم من سنوات من الحرب الأهلية والقمع السياسي والفقر المدقع في بلادهم الصغيرة الواقعة في منطقة البحيرات الكبرى في إفريقيا.
وأبلغ لاجئون وكالة فرانس برس أنهم يُجبرون على مغادرة مخيماتهم بالقوة، حيث تشرف قوات الأمن التنزانية على تدمير منازلهم في مخيمي ندوتا ونياروغوسو.
ووفقًا لعدد من اللاجئين، فقد دُمرت مناطق بأكملها، وأُغلقت المدارس والمستشفيات، كما أفادوا بأنهم مُنعوا من مغادرة منازلهم للعمل في الزراعة.
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها “لاحظت وأعربت عن قلقها البالغ إزاء الإجراءات التي اتخذتها السلطات التنزانية في مخيمات اللاجئين، والتي مارست ضغوطًا كبيرة على اللاجئين البورونديين للتسجيل في برنامج العودة إلى بلادهم”.
وأفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن بوروندي وتنزانيا وقعتا في البداية اتفاقية في ديسمبر/كانون الأول لتسهيل عودة ما يصل إلى 3000 شخص أسبوعيًا، وقد عاد نحو 28000 شخص حتى الآن هذا العام.
قال مسؤول بوروندي رفيع المستوى، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن البلاد أصبحت الآن “ملاذاً للسلام”، وأن من يتحدثون عن الترحيل القسري “كاذبون”. وأضاف المسؤول: “اللاجئون يعودون لأن السلام يسود البلاد”.
وتابع: “التنزانيون لا يفعلون سوى تدمير منازل من اختاروا العودة إلى ديارهم”. ويقول نشطاء حقوقيون إن البورونديين العائدين إلى ديارهم غالباً ما يُستهدفون من قبل الحكومة الاستبدادية باعتبارهم معارضين.










































