دعت موريشيوس فرنسا إلى استئناف المحادثات بشأن وضع جزيرة تروملين المتنازع عليها، وذلك بعد أن جدد وزير خارجيتها ريتيش رامفول، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، تأكيد بلاده أن سيادتها على أرخبيل تشاغوس «غير قابلة للتفاوض».
وتناول رامفول، إلى جانب قضية تشاغوس، نزاعاً إقليمياً آخر يتعلق بجزيرة تروملين الصغيرة الواقعة في المحيط الهندي، والتي تديرها فرنسا، فيما تطالب موريشيوس بالسيادة عليها منذ عام 1976.
ودعا وزير الخارجية الموريشيوسي فرنسا إلى استئناف المفاوضات والانخراط بصورة بناءة في هذا الملف، مؤكداً أن ذلك يأتي، على حد تعبيره، في إطار «الصداقة بين البلدين»، في محاولة لإعادة تحريك مسار المباحثات الذي ظل متعثراً لسنوات.
وتقع جزيرة تروملين، وهي جزيرة غير مأهولة تبلغ مساحتها نحو كيلومتر مربع واحد، في المحيط الهندي إلى الشمال من جزيرة لا ريونيون الفرنسية. ورغم صغر مساحتها، فإن أهمية الجزيرة تتجاوز حدودها البرية، نظراً إلى ما يحيط بها من مياه غنية بالثروة السمكية، فضلاً عن ارتباطها بمنطقة اقتصادية خالصة تمتد لنحو 280 ألف كيلومتر مربع، بما يتيح الوصول إلى مساحة بحرية واسعة وموارد سمكية مهمة.
وكانت موريشيوس وفرنسا قد توصلتا في عام 2010 إلى اتفاق بشأن الإدارة المشتركة للجزيرة، بهدف تنظيم التعاون بين البلدين في عدد من المجالات، من بينها الاقتصاد والبحث العلمي وحماية البيئة، مع إبقاء مسألة السيادة منفصلة عن الاتفاق وعدم حسمها من خلاله.
غير أن الاتفاق لم يدخل حيز التنفيذ، إذ لم يصادق عليه البرلمان الفرنسي. وفي يناير 2017، سُحب بند مناقشة الاتفاق من جدول أعمال الجمعية الوطنية الفرنسية، ومنذ ذلك الحين بقي الملف دون تقدم ملموس، لتظل مسألة مستقبل الجزيرة عالقة بين البلدين.
ويرى وزير الخارجية الموريشيوسي السابق فيجاي ماخان أن الباب أمام استئناف المفاوضات لا يزال مفتوحاً، معتبراً أن الملف يمكن أن يحرز تقدماً إذا توافرت الإرادة السياسية لدى الجانبين. وأشار في الوقت نفسه إلى أن المسارات الدبلوماسية تحتاج إلى وقت، في ظل استمرار الخلاف حول وضع الجزيرة والسيادة عليها.











































