غادر رئيس الوزراء التشادي السابق والمعارض السياسي سكسيس ماسرا البلاد مساء الاثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول، في خطوة جرت بتكتم شديد، وذلك بعد شهرين من إطلاق سراحه بموجب عفو رئاسي.
ومن المقرر أن يتوجه ماسرا إلى فرنسا لتلقي العلاج، مرورًا بالكاميرون وكوت ديفوار، حيث تقيم عائلته، فيما شدد أحد معاونيه على أن مغادرته لا تعني دخوله في منفى جديد.
وجاءت مغادرة ماسرا بعد مشاركته في مراسم تأبين ضحايا أحداث 20 أكتوبر/تشرين الأول 2022، التي توافق ذكراها الرابعة قمع المظاهرات التي نُظمت للمطالبة بالعودة إلى النظام الدستوري.
وغادر رئيس الوزراء السابق البلاد دون نشر أي رسالة على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، متوجهًا أولًا إلى العاصمة الكاميرونية ياوندي، ثم إلى كوت ديفوار، قبل الانتقال إلى فرنسا لتلقي الرعاية الطبية، وفقًا لمقربين منه.
وفي هذا السياق، أشار أحد معاونيه إلى أن مغادرة البلاد لتلقي العلاج أصبحت ضرورة ملحة، بعد عام قضاه ماسرا في الاعتقال، فيما أكد معاون آخر أن هذه الخطوة «ليست منفى جديدًا»، في إشارة إلى أن مغادرته لا تعني تخليه عن مساره السياسي أو ابتعاده عن المشهد بصورة نهائية.
وأوضحت مصادر مقربه أن مغادرة ماسرا تأخرت حتى الآن بسبب اضطراره إلى انتظار تجديد جواز سفره، إلى جانب انتظار انتهاء زيارة الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إلى باريس، وهو ما أرجأ سفره إلى الخارج لتلقي العلاج.
وفيما يتعلق بالأسباب وراء مغادرته البلاد في أجواء اتسمت بالكتمان الشديد، أشار أحد المراقبين إلى أن حزب «المتحولون» (Les Transformateurs)، الذي يتزعمه ماسرا، يتبنى حاليًا نهجًا يقوم على خفض مستوى الظهور العلني وتجنب لفت الانتباه، في ظل الظروف السياسية الراهنة.
وأضاف المراقب أن العفو الرئاسي الذي حصل عليه ماسرا أسقط عنه العقوبة، لكنه لا يلغي الإدانة الصادرة بحقه، موضحًا أن أي اتفاق محتمل بينه وبين السلطات قد يجري بعيدًا عن الأضواء، في إطار توجه الحزب الحالي نحو تجنب التصعيد العلني.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه التساؤلات قائمة بشأن مستقبل ماسرا السياسي، بعد مسيرة تنقل خلالها بين موقع المعارضة ورئاسة الحكومة والترشح للانتخابات الرئاسية.
وكان ماسرا قد أكد، عقب خروجه من السجن، استعداده للعمل مع رئيس الدولة، في إشارة إلى إمكانية استمرار انخراطه في الحياة السياسية التشادية، رغم مغادرته البلاد في الوقت الراهن لتلقي العلاج.










































