صرحت وزارة المالية في موزمبيق بأنها تأمل أن تمهد بعثة صندوق النقد الدولي -التي اختتمت أعمالها الأسبوع الماضي- الطريق لبرنامج دعم جديد، في حين أشار الصندوق إلى احتمال الحاجة إلى مزيد من الإصلاحات أولاً.
وذكرت الوزارة في بيان أن هناك احتمالاً لإرسال بعثة متابعة، ربما في شهر نوفمبر، لمناقشة شروط البرنامج وأهدافه. ومن جانبه، قال صندوق النقد الدولي في بيان صدر في ختام زيارة البعثة إن المحادثات بشأن “الإصلاحات اللازمة لتمهيد الطريق لبرنامج يدعمه الصندوق” ستستمر خلال الأشهر المقبلة.
وقلصت سندات موزمبيق المقومة بالدولار والمستحقة في سبتمبر 2031 مكاسبها السابقة عقب بيان الصندوق، حيث بلغ سعر الشراء 94.29 سنتاً، وفقاً لبيانات منصة “تريد ويب” (Tradeweb).
والتقت البعثة -التي استمرت أعمالها في الفترة من 9 إلى 18 سبتمبر بقيادة بابلو لوبيز-ميرفي- بكل من رئيسة الوزراء ماريا بنفيندا ليفي، ووزيرة المالية كارلا لوفيرا، ومحافظ البنك المركزي فيليسبرتو نافالها.
وكان البرنامج السابق للصندوق مع الدولة الواقعة في جنوب إفريقيا -والغنية بالموارد- قد انتهى في وقت مبكر من عام 2025، ومن المتوقع أن تتوقف المحادثات بشأن اتفاق جديد على تنفيذ إصلاحات اقتصادية.
وأشار الصندوق إلى أن النشاط الاقتصادي “لا يزال ضعيفاً ولكنه يظهر بوادر تعافٍ”، مع بقاء التضخم تحت السيطرة واستمرار جهود الضبط المالي التي بدأت في عام 2025، مدعومةً بسياسة ترشيد الإنفاق.
وتظل أعباء الديون الثقيلة واحدة من أكثر التحديات إلحاحاً التي تواجه موزمبيق، وهي ديون اعتبرها تحليل مشترك للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي غير مستدامة.
وتعود جذور هذه المشكلات إلى فضيحة “الديون الخفية” التي ظهرت عام 2016، والتي أدت إلى تقويض ثقة المستثمرين والحد من فرص الحصول على التمويل.
كما أدى تأخر مشاريع الغاز الطبيعي الكبرى -التي كان من المتوقع أن تعزز الصادرات والإيرادات والمالية العامة- إلى تفاقم الوضع. وفي وقت سابق من هذا العام، سددت موزمبيق التزاماتها المالية المستحقة لصندوق النقد الدولي، وهي خطوة رأى المحللون أنها ستعزز موقفها في الحصول على تمويل جديد.











































