اتفقت أوغندا وجنوب السودان على تعزيز التعاون الجمركي، وتسهيل التجارة عبر الحدود، ومكافحة التهرب الضريبي على امتداد حدودهما المشتركة.
ووقعت هيئة الإيرادات في جنوب السودان (SSRA) وهيئة الإيرادات الأوغندية (URA) اتفاقًا لتسهيل التجارة، يتضمن أيضًا التعاون في مجال قابلية التشغيل البيني الرقمي، وتبادل المعلومات بشأن عبور البضائع، وتعزيز القدرات.
تعزيز الرقابة على البضائع
وقال المفوض العام لهيئة الإيرادات الأوغندية، جون موسينغوزي روجوكي، عقب توقيع الاتفاق، إنه سيعزز تطبيق نظام التصاريح الإلكترونية، ويسهم في منع تحويل أو إعادة توجيه البضائع المخصصة لجنوب السودان، وفقًا لبيان صادر عن الهيئة.
وأوضح روجوكي “أحد الجوانب الجديدة يتعلق بتطبيق استخدام التصاريح الإلكترونية. وقد أسهم هذا النظام بشكل كبير في تحسين تحصيل الإيرادات في جنوب السودان، مع تعزيز الرقابة على البضائع التي تعبر إلى جنوب السودان قبل أن تعود إلى أوغندا دون سداد الضرائب المستحقة”.
وأضاف أن هذه الإجراءات ستساعد في حماية الوعاء الضريبي لجنوب السودان، مع تمكين أوغندا من مكافحة إغراق سوقها المحلية بالبضائع.
بيئة أكثر انتظامًا للتجارة
وذكر البيان أن الجانبين اتفقا أيضًا على تشجيع امتثال الشركات، وتوفير بيئة أكثر قابلية للتنبؤ للتجار عبر الحدود وناقلات البضائع.
وقال السفير مون دينغ أجويت، المفوض العام لهيئة الإيرادات في جنوب السودان، إن الاتفاق يضع آليات لمعالجة الصعوبات التشغيلية التي قد تنشأ أثناء تنفيذه.
وأشار أجويت إلى أن توسيع التعاون يشمل التطبيق المشترك لنظام التصاريح الإلكترونية، لمراقبة البضائع العابرة ومنع أي تحويل غير قانوني لمسارها.
كما تطرق إلى بعض الإجراءات، ومنها إجراء محدث لتعديل وجهة الشحنات، ستدخل حيز التنفيذ فورًا، بينما سيتوقف الأثر العام للاتفاق على مدى فعالية تنفيذه في المعابر الحدودية.
العلاقات بين أوغندا وجنوب السودان
وفق مقال سابق منشور على “قراءات إفريقية”، تربط أوغندا وجنوب السودان روابط تاريخية تتسم بالروابط الثقافية والمصالح السياسية المتباينة، وهي عوامل قد تؤثر بشكل كبير على استقرارهما، وكذلك استقرار المنطقة، وتعيق التنمية الاقتصادية.
وكانت العلاقات بين أوغندا وما أصبح يُعرف لاحقًا بجنوب السودان عابرة للحدود في البداية. ومنذ الحقبة الاستعمارية وتأسيس الحكومات المركزية، تشاركت المنطقتان حدودًا طويلة، تُعبِّر المناطق الأصلية لعدة مجموعات عرقية، وتطلَّبت إدارة شؤون هؤلاء السكان في المناطق الحدودية التنسيق بين الحكومات الاستعمارية.
ومنذ أربعينيات القرن الماضي، التحق سكان جنوب السودان بالمدارس في أوغندا، وفرَّ الكثيرون عبر الحدود بحثًا عن ملاذ آمن عام 1955 بعد تمردات -وما تلاها من قمع حكومي-، في الإقليم الاستوائي.
ومثَّل هذا بداية اتجاهين لا يزالان واضحين حتى اليوم: جنوب سودانيون يبحثون عن التعليم في أوغندا، وسكان كل دولة يبحثون عن ملاذ آمن في الأخرى.











































