أعلن الجيش الصومالي، مساء السبت، أن البحرية التركية بالتعاون مع القوات المسلحة الصومالية، تمكنت من تحرير سفينة الشحن MV LATUF، التي اختطفها القراصنة في 17 أغسطس الجاري قبالة سواحل إقليم بونتلاند.
وأوضح في بيان أنه خلال العملية التي استمرت 10 أيام، تم تدمير أربعة قوارب يستخدمها القراصنة، فيما لقي 14 قرصانًا مصرعهم، فيما أجبر الضغط المتواصل من القوات، القراصنة، في نهاية المطاف على التخلي عن السفينة.
وأكد السيطرة الكاملة على سفينة الشحن، التي قال إنها استأنفت رحلتها بأمان.
PRESS RELEASE
The Turkish Navy, working with the Somali National Armed Forces, has freed cargo ship 𝗠𝗩 𝗟𝗔𝗧𝗨𝗙 following a 10-day anti-piracy operation off Jifle, Eyl District. The vessel is secure and has safely resumed its voyage.
Full statement below. pic.twitter.com/JdnL7hO5mq— MoD Somalia 🇸🇴 (@MoDSomaliya) August 29, 2026
اتفاق دفاعي بين الجيش الصومالي ونظيره التركي
وجرت العملية في إطار اتفاقية التعاون الدفاعي بين جمهورية الصومال الفيدرالية وجمهورية تركيا، التي تعزز التعاون الثنائي في حماية الساحل الصومالي، وضمان الأمن البحري ومكافحة القرصنة، حسب البيان.
وشدد الجيش الصومالي على أن أعمال القرصنة “جرائم خطيرة تترتب عليها عقوبات مشددة”، محذرًا المتورطين فيها، ومن يقف وراءهم، وأي شخص يدعم أو يتغاضى عن مثل هذه الأعمال، من أنهم سيُحاسبون ويُقدمون إلى العدالة.
وأشاد البيان بالقوات الصومالية ونظيرتها التركية على تعاونهما في تنفيذ هذه العملية المهمة، مؤكدًا الالتزام بحماية سواحل الصومال ومياهه الإقليمية، ومكافحة القرصنة وضمان سلامة الملاحة البحرية.
ولم تتضح على الفور الظروف المحيطة بعملية تحرير السفينة، التي تأتي وسط عودة ظهور القرصنة على سواحل الصومال ومضيق باب المندب، حيث ورد أن العديد من السفن التجارية استهدفت على طول الساحل الصومالي في الأشهر الأخيرة.
13 حادثة قرصنة خلال 7 أشهر
يتزامن ذلك مع تحذير جمعية الشحن الدنماركية من تجدد نشاط القرصنة قبالة السواحل الصومالية، مشيرة إلى عودة الهجمات وتطور أساليب القراصنة واستمرار التحديات الأمنية التي تواجه الملاحة البحرية في المنطقة.
وأظهرت بيانات المكتب البحري الدولي التابع لغرفة التجارة الدولية (IMB) تسجيل 13 حادثة مرتبطة بالقرصنة في خليج عدن والبحر الأحمر وقبالة السواحل الصومالية خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري.
وسجل المكتب البحري الدولي 8 حوادث قبالة السواحل الصومالية عام 2024، و5 حوادث عام 2025، قبل أن يرتفع العدد إلى 13 حادثة خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026.
ورغم ذلك، لا يزال مستوى النشاط أقل من موجة القرصنة التي شهدتها المنطقة بين عامي 2009 و2011، عندما تم تسجيل أكثر من 200 هجوم سنويًا.

عودة نشاط القرصنة
تعتقد جمعية الشحن الدنماركية أن عودة نشاط القرصنة قد ترتبط بعدد من التحديات داخل الصومال، من بينها الجفاف والصيد غير القانوني والصعوبات الاقتصادية وضعف هياكل الحكومة.
كما أشارت إلى أن التغيرات في البيئة الأمنية البحرية بالمنطقة، بما في ذلك الضغوط المتزايدة على العمليات البحرية الدولية وجهود مكافحة القرصنة في منطقة القرن الإفريقي، قد تكون أسهمت في توفير ظروف أكثر ملاءمة لعودة نشاط القراصنة.
ويعتمد نمط عمل القراصنة الصوماليين على اختطاف السفن الضعيفة، لا سيما سفن الصيد، لاستخدامها لاحقًا في تنفيذ هجمات على مسافات أبعد من الساحل.
وتقدر المهمة البحرية للاتحاد الأوروبي “أتلانتا” أن عدة مجموعات من القراصنة تنشط في المنطقة، وتظهر قدرة متزايدة على تنفيذ عمليات منسقة.
كما تتكيف أنشطة القراصنة مع ظروف الطقس والرياح الموسمية، بما يتيح لهم استغلال الفرص في خليج عدن وحوض الصومال.
وتشير هذه التطورات إلى اتساع نطاق عمليات القراصنة وظهور وضع أمني يقترب بصورة متزايدة من المستويات التي سبقت عام 2012.
المصدر: الجيش الصومالي/ قراءات إفريقية











































