كشفت الجهات المشرفة على المشاورات الوطنية في مدغشقر عن الجدول الزمني لهذه العملية، التي طالب بها الشعب منذ الإطاحة بالرئيس أندري راجولينا في أكتوبر الماضي، والتي تهدف إلى جمع آراء المواطنين ومواقفهم بشأن مستقبل البلاد.
ومن المقرر أن تستمر المشاورات الوطنية لمدة سبعة أشهر، من سبتمبر/أيلول المقبل وحتى مارس/آذار، على أن تُختتم بإعداد تقرير يتضمن خلاصات ومقترحات المشاركين، ويُقدّم قبل التصويت المرتقب على الإطار الدستوري المستقبلي للبلاد، والمقرر إجراؤه بين مايو/أيار ويوليو/تموز 2027.
وأعلن عن جدول المشاورات بحضور رئيس الوزراء، ورئيس المحكمة الدستورية العليا، ورئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات. وجاء الإعلان بعد أسبوع واحد بالضبط من قمة الجماعة الإنمائية للجنوب الإفريقي (SADC) التي عُقدت في ديربان، حيث أعرب قادة دول المنطقة عن دعمهم لمدغشقر في المرحلة السياسية التي تمر بها البلاد.
وبحسب الجدول الزمني المقترح، ستبدأ المشاورات في سبتمبر/أيلول، على أن تُجرى في البداية على المستويين المحلي والإقليمي، قبل الانتقال إلى المستوى الوطني.
وتهدف هذه العملية إلى إتاحة الفرصة للمواطنين في مختلف أنحاء مدغشقر للتعبير عن آرائهم بشأن القضايا السياسية والدستورية التي ستحدد مستقبل البلاد، وذلك بعد مرحلة من الاضطرابات السياسية التي أعقبت الإطاحة بالرئيس أندري راجولينا.
ومن المنتظر أن تُجمع مخرجات المشاورات في تقرير نهائي يُرفع قبل الاستحقاق المتعلق بالإطار الدستوري الجديد، والمقرر تنظيمه بين مايو/أيار ويوليو/تموز 2027.
وكان العقيد مايكل راندريانيرينا، رئيس حركة إعادة تأسيس جمهورية مدغشقر، قد أعلن مؤخرًا أن التصويت المرتبط بالإطار الدستوري المستقبلي للبلاد سيُجرى خلال هذه الفترة.
ومن أبرز المعطيات التي يكشف عنها المشروع تأكيد مشاركة ممثلين عن حركة جيل الألفية وجيل زد في اللجنة التنفيذية المكلفة بتوجيه المشاورات الوطنية.
وتكتسب هذه المشاركة أهمية خاصة، نظرًا إلى أن الشباب، ولا سيما المنتمين إلى جيل زد، كانوا في مقدمة المطالبين بإطلاق عملية تشاورية وطنية خلال الأشهر الماضية.
وتسعى المشاورات، إلى جمع أكبر قدر ممكن من آراء المواطنين من مختلف المناطق، قبل الانتقال إلى مرحلة صياغة المخرجات التي ستُعرض في التقرير النهائي.
وبذلك تدخل مدغشقر مرحلة جديدة من المسار السياسي الذي أعقب الإطاحة بالرئيس راجولينا، وسط ترقب لما ستسفر عنه المشاورات الوطنية من مقترحات وتوصيات، ومدى انعكاسها على شكل الإطار الدستوري الذي سيُطرح للتصويت في عام 2027.










































