كشف رئيس إدارة إقليم أرض الصومال الانفصالي، عبد الرحمن محمد عبد الله “عرو”، عن أن حكومته مستعدة لتقديم قواعد عسكرية في مدينة بربرة الساحلية لإسرائيل والولايات المتحدة “إذا كانتا مهتمتين بذلك”.
جاء ذلك في مقابلة نقلتها مجلة “إيكونومست” البريطانية، نفى خلالها رئيس إدارة الإقليم الانفصالي التقارير التي تفيد بأن إسرائيل أو الولايات المتحدة لديهما حاليًا وجود عسكري أو قواعد عسكرية في الإقليم.
القواعد العسكرية في أرض الصومال
وقال عرو، بحسب المجلة البريطانية: “لا يوجد حاليًا أي وجود عسكري إسرائيلي أو أمريكي في أرض الصومال”.
وأضاف أن أرض الصومالي، وهي منطقة انفصالية في شمال الصومال، ستكون مستعدة لاستضافة قواعد عسكرية للدولتين في بربرة إذا رغبتا في إنشاء مثل هذه المنشآت.
تأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه المنافسة بين القوى الإقليمية والعالمية على المواقع الاستراتيجية على امتداد البحر الأحمر وخليج عدن.
وتكتسب بربرة، الواقعة على خليج عدن، أهمية استراتيجية بسبب قربها من مضيق باب المندب، وهو ممر بحري رئيسي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي.
الوجود الإماراتي في الصومال
وقال عرو أيضًا إن دولة الإمارات العربية المتحدة لديها قاعدة عسكرية في ميناء بوصاصو في بونتلاند الصومالية، كما أشارت المجلة إلى تقارير غير مؤكدة عن وجود إسرائيلي هناك.
وتُعد مسألة القواعد العسكرية الأجنبية في أرض الصومال حساسة سياسيًا، فالصومال يعتبر الإقليم الانفصالي جزءًا من أراضيه، ويعارض أي اتفاقيات من شأنها تعزيز مطالبة هرجيسا بالاستقلال.
وأعلنت أرض استقلالها عن الصومال عام 1991، لكنها لم تحصل حتى الآن على اعتراف دولي واسع، وقد سعت حكومتها بشكل متزايد إلى استغلال موقعها الاستراتيجي وميناء بربرة لتعزيز علاقاتها الاقتصادية والدبلوماسية مع القوى الأجنبية.
زيارة محتملة إلى واشنطن
وكشف عرو عن أنه يعتزم زيارة واشنطن الشهر المقبل، ويأمل في عقد لقاء مباشر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مضيفًا أنه في حال انعقاد اللقاء، فسيكون أول اجتماع مباشر بين رئيس للإقليم وبين ورئيس أمريكي في منصبه.
كما قال إنه يتوقع أن تعترف الولايات المتحدة بالإقليم مستقبلاً، وإن حكومته تأمل في أن تعترف دولة أخرى واحدة على الأقل بأرض الصومال قبل نهاية هذا العام.
تأتي هذه التصريحات وسط منافسة جيوسياسية أوسع في القرن الأفريقي وحول البحر الأحمر، حيث تسعى الدول إلى الوصول إلى الموانئ والمنشآت العسكرية مع تصاعد المخاوف الأمنية بسبب هجمات ميليشيا الحوثي في اليمن والاضطرابات التي تؤثر في حركة الشحن الدولي.
الوساطة التركية بين مقديشو وهيرجاسيا
كما سعت تركيا إلى التوسط بين الحكومة الصومالية وأرض، وتحافظ على علاقات وثيقة مع مقديشو، وقد فشلت عدة جولات من المحادثات التي توسطت فيها تركيا في أنقرة وإسطنبول في حل الخلاف بين الجانبين.
وبالنسبة إلى أرض، فإن إتاحة الوصول إلى بربرة قد توفر لها ورقة ضغط إضافية في حملتها الطويلة للحصول على الاعتراف الدولي.
أما بالنسبة إلى إسرائيل والولايات المتحدة، فإن إنشاء منشأة عسكرية على خليج عدن قد يوفر موقعًا استراتيجيًا قريبًا من البحر الأحمر والممرات البحرية المؤدية إلى قناة السويس.
ومع ذلك، فمن المرجح أن تواجه أي خطوة لإنشاء قواعد عسكرية أجنبية في أرض الصومال معارضة قوية من مقديشو، وقد تؤدي إلى زيادة حدة التنافس الجيوسياسي في منطقة القرن الأفريقي.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ديسمبر 2025 أن تل أبيب اعترفت بأرض الصومال دولةً مستقلة، وهي خطوة أثارت إدانات شديدة.
نقلاً عن Somali Report










































