شهدت توغو موجة جديدة من التعيينات داخل مؤسساتها العسكرية والأمنية، شملت تغييرًا في قيادة القوات المسلحة وتعيين رئيس جديد لوكالة المخابرات الوطنية، في إطار سلسلة من المراسيم التي صدرت في العاصمة لومي.
وأصدرت السلطات التوغولية نحو عشرة مراسيم ركزت بصورة أساسية على إعادة توزيع المناصب العليا داخل الجيش والأجهزة الأمنية، إلى جانب ترقية عدد من الضباط الذين يُنظر إليهم على أنهم من المقربين والموالين لرئيس الوزراء فوري غناسينغبي.
وكان أبرز هذه التغييرات ترقية العقيد تشاكبيلي أكليسو إلى رتبة عميد، قبل تعيينه رئيسًا لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة التوغولية. ويُعد أكليسو من الضباط المقربين من رئيس الوزراء، إذ سبق له أن تولى منصب المدير العام لوكالة المخابرات الوطنية، كما شغل في وقت سابق منصب رئيس الحرس الرئاسي.
وبحسب مراقبين مطلعين على دوائر السلطة في لومي، فإن رئيس الأركان الجديد يواجه ثلاث مهام رئيسية، تتمثل في ضمان الدفاع عن البلاد، وتعزيز التنسيق بين مختلف أفرع القوات المسلحة، ومواصلة جهود مكافحة الإرهاب، ولا سيما في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها توغو ومنطقة غرب إفريقيا.
ونقل مصدر دبلوماسي في العاصمة التوغولية تعليقًا على تعيين أكليسو قوله: “معه، يستطيع رئيس الوزراء أن ينام قرير العين”، في إشارة إلى مستوى الثقة الذي يحظى به الضابط الجديد لدى القيادة السياسية.
ومع انتقال أكليسو إلى قيادة القوات المسلحة، شغر منصب المدير العام لوكالة المخابرات الوطنية، قبل أن تسند قيادة الجهاز إلى عقيد، ضمن التغييرات التي طالت المؤسسات الأمنية في البلاد.
ولم تقتصر التغييرات على القيادة العليا للقوات المسلحة، بل امتدت إلى عدد من الأفرع العسكرية. فقد أصبح الجيش التوغولي تحت قيادة العقيد كومباتي لاتيمبي، فيما تولى العقيد إدريسو عبدو أهابو قيادة القوات الجوية.
ويرى مراقبون أن تعيين الضابطين في منصبيهما يؤكد استمرار ثقة القيادة السياسية بهما، خلافًا لبعض الشائعات التي تحدثت عن احتمال فقدانهما حظوتهما داخل المؤسسة العسكرية.
وشملت التعيينات كذلك العقيد كيليمو مازاما إيسو، الذي عيّنه فوري غناسينغبي رئيسًا لأركانه. ووصفه مصدر أمني إقليمي بأنه ضابط كتوم ويتمتع بالقدرة على الفصل بين الملفات المختلفة، مضيفًا أنه “يعرف كيف يفصل الأمور، تمامًا مثل رئيسه”.
وتأتي هذه التغييرات في وقت تواصل فيه السلطات التوغولية إعادة ترتيب هياكل القيادة داخل المؤسسات العسكرية والأمنية، وسط تحديات أمنية إقليمية متزايدة، خاصة مع استمرار تهديد الجماعات المسلحة في منطقة الساحل وانتشار تداعيات الاضطرابات الأمنية في دول غرب إفريقيا المجاورة.
وفي إطار إعادة توزيع المناصب، شملت التعيينات الجديدة أيضًا الوكالة الوطنية للطيران المدني، التي أسندت قيادتها إلى عميد طيار، في خطوة تعكس اتساع نطاق التغييرات لتشمل مؤسسات مرتبطة بالمنظومة الأمنية والعسكرية والطيران في البلاد.










































