وجّه رئيس هيئة الأركان العامة قائد الجيش الإثيوبي، الجنرال برهانو جولا، اتهامات لمصر والسودان بدعم التحالف المسلح في بلاده.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها برهانو إلى المنصة الإعلامية للجيش الإثيوبي، اليوم الجمعة، في وقت تشهد فيه إثيوبيا اشتباكات عنيفة بين قوات الحكومة الفيدرالية وحركات مسلحة في عدة أقاليم، بينها تيغراي وأمهرا وأوروميا.
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من جانب الحكومتين المصرية والسودانية، كما لم يصدر عنهما بيانات رسمية؛ بشأن ما ذكره الجنرال برهانو.
وعادة ما تؤكد القاهرة على أنها تعتمد سياسة عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى واحترام سيادتها، باعتبارها قاعدة أساسية وثابتة في العقيدة الدبلوماسية والسياسة الخارجية المصرية.
كما دأبت الخرطوم والجيش السوداني على توجيه اتهامات متكررة لإثيوبيا بدعم ميليشيا الدعم السريع عسكريًا ولوجستيًا، علاوة على استغلال الحرب الحالية في السودان للتوسع داخل الأراضي السوداني.
اتهامات قائد الجيش الإثيوبي
وقال الجنرال برهانو جولا، إن “التحديات الأمنية” الحالية التي تواجهها بلاده تندرج ضمن استراتيجية أوسع من جانب “الخصوم التاريخيين” و”المعاصرين” لإثيوبيا، الذين قال إنه “لم يعودوا قادرين على مواجهة إثيوبيا عبر الغزو العسكري المباشر”.
وحول تحالف الحركات المسلحة في بلاده، أشار برهانو إلى أن “الائتلاف الجديد باسم تسيمدو”، قائلا إنه “يمثل استمرارًا لتحالف سياسي وعسكري سابق، وليس تطورًا جديدًا جوهريًا”.
وقال: “عاد التحالف في صورة معدلة، لكنه الكيان نفسه كما كان من قبل (..) سيده هو عدونا التاريخي، ومديره هو عدونا المعاصر، وعملاؤه هم شعبنا نفسه”.
وتابع أن إريتريا، تعمل وسيطًا بين قوى خارجية وجماعات مسلحة داخل إثيوبيا، مدعيًا أن جبهة تحرير شعب تيغراي وإريتريا لا تستطيعان مواجهة الحكومة الفيدرالية بشكل مستقل.
وسبق أن اتهم كل من الجيش ورئيس الوزراء أبي أحمد إريتريا بدعم تمردات داخلية، وهو اتهام تنفيه إريتريا.
وزعم برهانو إن هدف الائتلاف هو “إنشاء قدرة مشتركة كافية لتحدي الحكومة الفيدرالية، من خلال تنسيق قوات لن تكون قادرة على العمل بشكل مستقل في غير هذا الإطار”.

بين سقوط الديرغ وحكومة آبي
برهانو جولا، قارن التحالف الناشئ بالترتيبات السياسية التي سبقت سقوط حكومة الديرغ العسكرية بقيادة مانغستو هايلي ماريام عام 1991، مجادلاً بأن جبهة تحرير شعب تيغراي اعتمدت تاريخيًا على تحالفات مع منظمات سياسية ومسلحة أخرى لتوطيد السلطة.
وبحسبه، فإن عدم قدرة جبهة تيغراي على العمل بشكل مستقل دفعها إلى السعي لإقامة شراكات جديدة في أمهرا وأوروميا.
وقال إن التحالف الحالي محاولة لإعادة إنشاء نوع الشبكة السياسية والعسكرية التي كانت قائمة في ظل الجبهة الديمقراطية الثورية للشعب الإثيوبية السابقة (التي حكم البلاد ربع قرن).
كما زعم أن جبهة تحرير شعب تيغراي أُضعفت سياسيًا وعسكريًا، وحذر من أن أي تصعيد عسكري إضافي ستكون له عواقب وخيمة على تيغراي.
وقال إن الحكومة الفيدرالية “تمارس ضبط النفس” بسبب العواقب المحتملة على المدنيين، زاعمًا أن تيغراي لا يمكنها تحمل حرب كبرى أخرى بعد حرب 2020:2022.
تأتي هذه المزاعم من جانب قائد الجيش الإثيوبي، في وقت تواجه فيه بلاده بيئة مهددة أمنيًا بشكل متزايد، تشمل الصراعات في تيغراي وأمهرا وأوروميا، إلى جانب التوترات مع إريتريا والتداعيات الإقليمية الأوسع للحرب في السودان.
كما تأتي وسط تجدد القتال في شمال إثيوبيا، حيث تصاعدت التوترات بين القوات التيغرانية والمتحالفة معها المنضوية ضمن “تحالف البقاء”، والقوات الفيدرالية خلال الأيام الأخيرة.
نقلاً عن أديس ستاندرد











































