أعلن الجيش المالي تحييد عدد من المسلحين خلال عمليات نُفذت في مناطق باندياغارا وكواكورو وغورما-راروس، وسط وشمال البلاد.
وأفادت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة في بيان صحفي أن هذه العمليات استهدفت جماعات مسلحة تابعة لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) وجبهة تحرير أزواد (FLA)، مشيرةً إلى أن العمليات أسفرت أيضاً عن تدمير مواقع تجمع المسلحين، ومركبتين مسلحتين، وذخائر متنوعة، من بينها قذائف.
وتابعت هيئة الأركان العامة أن عمليات المراقبة والسيطرة والأمن مستمرة في جميع أنحاء البلاد في إطار عملية دوغوكولوكو. وتواجه مالي أزمة أمنية مستمرة منذ عام 2012 مرتبطة بأنشطة الجماعات المسلحة التابعة لتنظيم القاعدة وما يسمى بتنظيم الدولة، فضلاً عن المطالبات الانفصالية في شمال البلاد.
في غضون ذلك، نشرت جبهة تحرير أزواد الانفصالية في مالي مقطع فيديو يُظهر 208 جنود ماليين قالت إنهم أُسروا خلال المعارك التي شهدتها مناطق شمال البلاد، وتحديدًا في كيدال أواخر أبريل/نيسان الماضي، ثم خلال الاشتباكات في أنيفيس وكمين تبريشات خلال يوليو/تموز.
ويمتد الفيديو لنحو 11 دقيقة، ويظهر عشرات الجنود بملابس مدنية وهم يجلسون في مجموعات، بينما يذكر عدد منهم أسماءهم وأرقامهم العسكرية، ويؤكدون – وفق ما ورد في التسجيل – أنهم يتلقون معاملة جيدة. كما أشار أحد المتحدثين إلى أن بعض الأسرى لم يظهروا في الفيديو بسبب تلقيهم العلاج في مركز طبي.
وقالت الجبهة إن نشر الفيديو يهدف إلى طمأنة عائلات الأسرى وإثبات أنهم على قيد الحياة، في وقت دعا فيه عدد من الجنود الظاهرين في التسجيل السلطات المالية إلى التوصل إلى حل يتيح إطلاق سراحهم ولمّ شملهم مع أسرهم.
ويأتي نشر الفيديو بعد أيام من اتهامات وُجهت إلى مقاتلين من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين بإعدام عدد من الجنود الماليين الأسرى عقب كمين استهدف قافلة عسكرية في تبريشات يوم 18 يوليو/تموز. وتؤكد الجبهة الانفصالية أن عمليات الإعدام نفذتها الجماعة وحدها، بينما تؤكد أنها تتعامل مع الأسرى وفق أحكام القانون الدولي الإنساني.
ووصفت منظمة العفو الدولية عمليات الإعدام بأنها قد ترقى إلى جرائم حرب، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها، فيما دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق مستقل في مزاعم تعذيب وقتل جنود ماليين بعد استسلامهم.











































