دعا مستشار رئيس الوزراء الإثيوبي لشؤون شرق إفريقيا، غيتاتشو ردا، قادة تيغراي إلى تجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية جديدة، مطالبًا إياهم بالتخلي عما وصفه بـ”أوهام العودة إلى (4 كيلو) بالقوة”، في إشارة رمزية إلى مقر السلطة الفيدرالية في العاصمة أديس أبابا.
وجاءت تصريحات ردا، وهو زعيم سابق بالجبهة، بعد ساعات من اتهام جبهة تحرير شعب تيغراي الحكومة الفيدرالية الإثيوبية بشن هجوم عسكري جديد، في وقت مبكر من صباح اليوم السبت، باتجاه منطقة شيري في غرب الإقليم.
وفي رسالة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، اتهم ردا قيادة الجبهة بالمغامرة بمصير الإقليم والاعتماد على رهانات خارجية، معتبرًا أن التعويل على أطراف خارجية، لن يجلب سوى مزيد من المخاطر لشعب الإقليم.
دعوة إلى تغليب السلام في تيغراي
ووجّه ردا نداءً إلى قادة قوات الجبهة، قال فيه إن مسؤوليتهم الأولى يجب أن تكون حماية شعب تيغراي والحفاظ على سلامه، داعيًا إياهم إلى اتخاذ “القرار الصحيح” الذي يخدم الإقليم وسكانه.
واتهم قيادة الجبهة، برئاسة دبرصيون جبرميكائيل، بدفع القوات نحو خيار عسكري وصفه بأنه يقوم على “أوهام العودة إلى (4 كيلو) بالقوة والإكراه”، في إشارة إلى السعي لاستعادة النفوذ في أديس أبابا عبر الوسائل العسكرية، معتبرًا أن هذا النهج يعرض الإقليم وسكانه لمزيد من الأخطار.
وأضاف أن هذا المسار لا يخدم سوى “عدد محدود من الأشخاص”، مؤكدًا أن الأولوية يجب أن تكون لبقاء شعب الإقليم وأمنه، وليس لحماية من وصفهم بـ”المجرمين”.
كما دعا أفراد قوات الجبهة إلى عدم الانخراط في أي مواجهة جديدة، قائلاً إن القوة التي “تُضحّى بحياتها وأجسادها” ينبغي أن تضع حدًا لهذا المسار، وأن تعمل على فتح الطريق أمام العودة إلى السلام، في ظل ما وصفه بالتحديات الوجودية التي يواجهها سكان الإقليم.
وانتقد ردا كذلك ما اعتبره إغلاقًا لأبواب الدبلوماسية والاعتماد على توقعات بالحصول على دعم خارجي، معتبرًا أن الحل السلمي هو السبيل الوحيد لتجنب انزلاق تيغراي إلى جولة جديدة من الصراع.
ብቐዳምነት መልእኽተይ ንመራሕቲ ሰራዊት ትግራይ:
— Getachew K Reda (@reda_getachew) August 1, 2026
ዝሓሸ ወታደራዊ ፍልጠት ከምትውንኑ ብምእማን ዝሓሽ ንትግራይን ንህዝባን ዝጠቅም ውሳነ ክትውስኑ ምተገበአ ኔይሩ:: ሓድነት ህዝቢ ትግራይ ዘሪግካ ንቡርሃንን: ንፋኖን ልዕሊ ኹሉ ድማ ንሻዕብያ ኣሚንካ… pic.twitter.com/5w9aqqraww
اشتباكات تيغراي
وتأتي تصريحات غيتاتشو ردا في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انهيار اتفاق بريتوريا الموقع في نوفمبر 2022، بعدما أعلنت الجبهة، في وقت سابق، أن القوات الفيدرالية الإثيوبية بدأت عمليات عسكرية باتجاه غرب الإقليم.
وهو ما ينذر بإمكانية تجدد المواجهات المسلحة في الإقليم بعد نحو أربع سنوات من انتهاء الحرب التي أودت بحياة مئات الآلاف وخلفت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في إفريقيا.











































