أعربت المعارضة التوغولية، عن قلقها إزاء ما يُزعم من وجود “قوات أجنبية” في شمال البلاد، وذكرت تحديدًا مرتزقة روس من جماعة “أفريكا كوربس” شبه العسكرية، وقوات تركية من شركة “سادات” العسكرية الخاصة.
ومنذ أواخر عام 2021، يعاني أقصى شمال البلاد من توغلات متكررة من جماعات مسلحة، وتقوم هذه الجماعات بتقويض منطقة الساحل المجاورة منذ عقد من الزمان، وتتوسع تدريجيًا نحو دول ساحلية، مثل توغو.
وجاء في بيان صحفي مشترك صادر عن ثلاثة تحالفات من أحزاب سياسية معارضة ومنظمات مجتمع مدني “تكشف الصحافة الدولية (…) على وجه الخصوص، عن وجود قوات أجنبية على الأرض.” هذا هو الحال مع القوات التركية، التي تضم جزئياً قوات من شركة “السادات” العسكرية الخاصة، ومقرها أيضاً في تركيا، وقوات خاصة من “فيلق إفريقيا”.
وأكد البيان على التزام الصمت التام في لومي وأنقرة وموسكو بشأن أعداد القوات ومهامها؛ إلا أن الصحافة الدولية تُشير إلى وجود نحو 350 فرداً روسياً.
وأعربت هذه الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني عن “قلقها إزاء انعدام الشفافية المحيطة بهذه القرارات الاستراتيجية، وما قد يترتب عليها من انتهاكات”، فضلاً عن “خطر وقوع فظائع” ضد السكان المحليين، مستشهدةً بسوابق في مناطق عمليات أخرى في إفريقيا.
ودعت هذه التحالفات إلى “فتح نقاش عام فوري حول وجود أي قوة عسكرية أو شبه عسكرية أجنبية في توغو”، وطالبت “بعدم مشاركة أي قوة أجنبية في عمليات تنطوي على مراقبة أو ترهيب أو اعتقال أو قمع السكان”.
لم يؤكد أي مصدر رسمي وجود هذه القوات الأجنبية المزعوم في شمال البلاد، ومع ذلك، وقّعت لومي في عام ٢٠٢١ اتفاقية إطارية للتعاون العسكري مع تركيا. كما وقّعت توغو اتفاقية تعاون عسكري مع روسيا في عام ٢٠٢٥، تسمح لموسكو بإدخال مدربين وسفن وطائرات عسكرية.
وفي السنوات الأخيرة، أصبحت توغو أرضًا خصبة لتوسع موسكو، إذ تسعى لجعلها موطئ قدم لها في خليج غينيا، على غرار منطقة الساحل حيث ينتشر جنودها من فيلق إفريقيا، الخاضعين مباشرةً لسيطرة وزارة الدفاع الروسية.
وفي مواجهة توغلات الجماعات المسلحة، أعلنت توغو حالة الطوارئ الأمنية في منطقة سافان (شمال البلاد) في يونيو ٢٠٢٢، والتي مُدّدت لمدة ١٢ شهرًا أخرى في فبراير. وينتشر نحو ٨٠٠٠ جندي توغولي هناك ضمن عملية “كوندجواري”، التي انطلقت عام ٢٠١٨.











































