حذّرت حركة “اقلب الصفحة” المدنية في غينيا من تفشي ما وصفته بـ”وباء الاختفاء القسري”، مؤكدة في تقرير أنها وثّقت 35 حالة اختطاف واختفاء قسري منذ استيلاء الجنرال مامادي دومبويا على السلطة عبر انقلاب قبل خمس سنوات، معتبرة أن هذه الممارسات أصبحت وسيلة جديدة لقمع الأصوات المعارضة.
وأوضح التقرير أن محققي الحركة أمضوا عدة أشهر في تتبع مصير عشرات الغينيين الذين اختفوا أو قُتلوا، مشيرًا إلى أن التحقيق كشف، بحسب المنظمة، عن ظاهرة غير مسبوقة تتمثل في اتساع نطاق حالات الاختفاء القسري في البلاد.
وقالت منسقة الحركة في غينيا، ألسيني فارينتا كامارا، إن الأساليب المتبعة حاليًا تعيد إلى الأذهان ممارسات الجمهورية الأولى في عهد الرئيس الراحل سيكو توري، مضيفة أن السلطة الحالية تستلهم تلك الممارسات لإسكات المعارضين، كما اتهمت السلطات باستهداف عائلات المعارضين المقيمين في المنفى للضغط عليهم، ووصفت ذلك بأنه أمر “بالغ الخطورة وغير مسبوق” في إفريقيا.
وأشار التقرير إلى أن حالة الخوف السائدة دفعت معظم الأسر إلى الامتناع عن الإدلاء بشهاداتها، إذ وافقت 11 عائلة فقط على التحدث، بينما اشترطت بعض الأسر عدم الكشف عن هوياتها.
وأعلنت حركة “اقلب الصفحة” أنها ستنظم، يوم الخميس المقبل في العاصمة السنغالية داكار، اجتماعًا يضم منظمات غير حكومية من غرب إفريقيا، بهدف لفت انتباه المجتمع الدولي إلى ما تعتبره صمتًا إزاء أوضاع حقوق الإنسان في غينيا، وذلك بالتزامن مع الذكرى السنوية الثانية لاختفاء الناشطين فونيكي مينغوي ومامادو بيلو باه.
وفي المقابل، لم تصدر السلطات الغينية أي تعليق على ما ورد في التقرير، رغم طلبات وسائل إعلام للحصول على رد رسمي.










































