أعلنت حكومة سيراليون، إعادة فتح طريق ينغا ومعبر كويندو الحدودي في شرق البلاد، وذلك بعد أشهر من التوترات مع غينيا، في خطوة جاءت عقب مباحثات ثلاثية جمعت سيراليون وغينيا وليبيريا بهدف تهدئة الأوضاع على الحدود المشتركة.
ويأتي قرار إعادة فتح الطريق والمعبر الحدودي بعد فترة من التوترات بين فريتاون وكوناكري، إذ تبادل الجانبان المخاوف بشأن تصاعد الأزمة، خاصة بعد قيام القوات الغينية باعتقال عدد من الجنود السيراليونيين في منطقة أخرى على الحدود، إلى جانب استمرار مطالبة غينيا بالسيادة على منطقة ينغا المتنازع عليها.
وتُعد إعادة فتح الطريق والمعبر أول نتيجة عملية للقمة الثلاثية التي عُقدت في مارس/آذار الماضي بين قادة سيراليون وغينيا وليبيريا، والتي جاءت في وقت بلغت فيه التوترات بشأن منطقة ينغا أعلى مستوياتها منذ سنوات. وخلال تلك القمة، اتفقت الدول الثلاث على إعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية وتكثيف الحوار لتجنب أي تصعيد عسكري.
وقال المحلل السياسي إدريس محمود طروالي إن مجموعة من التطورات السياسية في الدول الثلاث ساعدت على تهيئة الظروف لخفض حدة التوتر، موضحًا أن الرئيس الليبيري جوزيف بواكاي يتمتع بخبرة طويلة في إدارة شؤون المنطقة، بينما انتقل الرئيس الغيني مامادي دومبويا من قيادة عسكرية إلى رئاسة مدنية، في حين يتولى رئيس سيراليون جوليوس مادا بيو الرئاسة الدورية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، ويستعد لبدء ولايته الرئاسية الأخيرة، وهو ما وفر مناخًا أكثر ملاءمة للحوار.
وأشار طروالي إلى أن إعادة فتح الطريق والمعبر تمثل خطوة مهمة نحو خفض التصعيد واستعادة حركة التنقل والتبادل التجاري لسكان المناطق الحدودية الذين تضرروا من إغلاق المعبر، لكنها لا تعني انتهاء الأزمة بشكل نهائي.
وأكد أن الخلاف حول السيادة على منطقة ينغا لا يزال قائمًا، وأن تسويته تتطلب استمرار المفاوضات بين الجانبين، وقد تستدعي اللجوء إلى التحكيم الدولي إذا تعذر التوصل إلى اتفاق عبر القنوات الدبلوماسية.










































