قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
دعاية مجلة قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    كرة القدم

    كرة القدم في إفريقيا أكثر من مجرد رياضة

    المشاركة الإفريقية في كأس العالم 2026.. إقصاء قبل صافرة البداية!

    المشاركة الإفريقية في كأس العالم 2026.. إقصاء قبل صافرة البداية!

    فرنسا تطوي صفحة «الكود الأسود»: هل تكفي الرمزية لمصالحة إفريقيا؟

    فرنسا تطوي صفحة «الكود الأسود»: هل تكفي الرمزية لمصالحة إفريقيا؟

    الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية

    دور تقليص عمل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في تصاعد العنف بإفريقيا جنوب الصحراء

    مؤتمر باستيف.. هل بدأت معركة رئاسيات 2029 مبكرًا في السنغال؟

    مؤتمر باستيف.. هل بدأت معركة رئاسيات 2029 مبكرًا في السنغال؟

    مقديشو بعد 48 ساعة من الاشتباكات.. هدوء حذر وسيطرة حكومية

    مقديشو بعد 48 ساعة من الاشتباكات.. هدوء حذر وسيطرة حكومية

    توغو تفتح حدودها أمام الأفارقة

    توغو تفتح حدودها.. هل يتحقق تأثير الدومينو في إفريقيا؟

    تيغراي وفانو.. هل إثيوبيا على أعتاب تحالف “عدو عدوي صديقي”؟

    تيغراي وفانو.. هل إثيوبيا على أعتاب تحالف “عدو عدوي صديقي”؟

    اقتصاد السنغال فى حكم باسيرو.. خطوات إصلاح أم استمرار للأزمة؟

    اقتصاد السنغال فى حكم باسيرو.. خطوات إصلاح أم استمرار للأزمة؟

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    تطور لافت في العلاقات المصرية الإريترية

    العلاقات المصرية الإريترية: هل تتحول الشراكة البراغماتية إلى تحالف إستراتيجي؟

    اشتباكات مقديشو.. روايتان و3 أصابع مبتورة!

    اشتباكات مقديشو.. روايتان و3 أصابع مبتورة!

    سد النهضة الإثيوبي

    حروب المياه القادمة.. سياسة السدود الإثيوبية ومعضلة الاستقرار الإقليمي

    إقالة عثمان سونكو.. كيف انهارت ثنائية الحكم في السنغال؟

    إقالة عثمان سونكو.. كيف انهارت ثنائية الحكم في السنغال؟

    إفريقيا في الإستراتيجية الأمريكية 2026

    إفريقيا في الإستراتيجية الأمريكية 2026: تحولات العقيدة ومآزق التطبيق

    الصومال بعد 15 مايو.. تشريح أزمة “ولاية الرئيس” في 9 نقاط

    الصومال بعد 15 مايو.. تشريح أزمة “ولاية الرئيس” في 9 نقاط

    إشكالية “مقعد إفريقيا الدائم” بمجلس الأمن.. آمال معلقة في الهواء!

    إشكالية “مقعد إفريقيا الدائم” بمجلس الأمن.. آمال معلقة في الهواء!

    امريكا والصين

    إفريقيا على مائدة قمة شي-ترامب: صعود صيني وانكماش أمريكي

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    الموارد الإفريقية والقوة الفرنسية

    الموارد الإفريقية والقوة الفرنسية.. دراسة في استمرارية النفوذ الاقتصادي الفرنسي في إفريقيا وتحولات النظام الإقليمي الجديد

    القطاع الصحي

    القطاع الصحي في إفريقيا جنوب الصحراء من المعونة إلى البحث عن السيادة

    الجيوش الإفريقية

    الجيوش الإثنية في إفريقيا: كيف يصنع “التكديس العرقي” فخ الانقلابات؟

    دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية 2026م في جمهورية الرأس الأخضر

    دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية 2026م في جمهورية الرأس الأخضر

    أزمة تيغراي في إثيوبيا

    أزمة تيغراي في إثيوبيا: الجذور والحرب وآفاق اتفاق بريتوريا

    العمل الخيري في إفريقيا

    العمل الخيري الإسلامي في إفريقيا جنوب الصحراء.. تفكيك التصورات الأكاديمية الغربية

    هآرتس: تجنيد أفارقة في الجيش الإسرائيلي مقابل إقامة ورواتب عالية

    الموقف الإفريقي من الصراع العربي الإسرائيلي بين المقاطعة والتطبيع

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    قرار-الصين-بإلغاء-الرسوم-عن-واردات-إفريقيا

    هل يكفي إلغاء الرسوم الصينية لتحقيق مكاسب اقتصادية مستدامة للقارة؟

    مطارات إفريقيا

    من الهامش إلى المركز: كيف تتحول مطارات إفريقيا إلى محاور دولية؟

    أزمة إيبولا تربك إفريقيا والعالم.. تطورات “الفيروس القاتل” في 8 نقاط

    ما هو فيروس الإيبولا؟ ولماذا يصعب احتواؤه في الكونغو الديمقراطية؟

    جنوب افريقيا - احتجاجات

    فهم ديناميكيات العنف ضد المهاجرين في جنوب إفريقيا

    سونكو وباشيرو

    تحالفات رفاق الدرب التي أجهضتها السلطة في إفريقيا

    الحدود بين بنين والنيجر

    العلاقات بين النيجر وبنين بعد انتخابات 2026: هل ينجح واداغني في إنهاء الأزمة؟

    يسعى منتدى الرؤساء التنفيذيين الأفارقة في كيغالي

    “دافوس إفريقيا” وصياغة عقيدة اقتصادية قارية جديدة: النمو والتوحّد والتسارع

    رئيس الهند ورئيس جيبوتي

    تطور إستراتيجية الهند في القرن الإفريقي: أهدافها وآلية التنفيذ

    قمة «إفريقيا إلى الأمام»

    هل تشكل قمة «إفريقيا إلى الأمام» منعطفاً إستراتيجياً في العلاقات الفرنسية الإفريقية؟

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    كرة القدم

    كرة القدم في إفريقيا أكثر من مجرد رياضة

    المشاركة الإفريقية في كأس العالم 2026.. إقصاء قبل صافرة البداية!

    المشاركة الإفريقية في كأس العالم 2026.. إقصاء قبل صافرة البداية!

    فرنسا تطوي صفحة «الكود الأسود»: هل تكفي الرمزية لمصالحة إفريقيا؟

    فرنسا تطوي صفحة «الكود الأسود»: هل تكفي الرمزية لمصالحة إفريقيا؟

    الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية

    دور تقليص عمل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في تصاعد العنف بإفريقيا جنوب الصحراء

    مؤتمر باستيف.. هل بدأت معركة رئاسيات 2029 مبكرًا في السنغال؟

    مؤتمر باستيف.. هل بدأت معركة رئاسيات 2029 مبكرًا في السنغال؟

    مقديشو بعد 48 ساعة من الاشتباكات.. هدوء حذر وسيطرة حكومية

    مقديشو بعد 48 ساعة من الاشتباكات.. هدوء حذر وسيطرة حكومية

    توغو تفتح حدودها أمام الأفارقة

    توغو تفتح حدودها.. هل يتحقق تأثير الدومينو في إفريقيا؟

    تيغراي وفانو.. هل إثيوبيا على أعتاب تحالف “عدو عدوي صديقي”؟

    تيغراي وفانو.. هل إثيوبيا على أعتاب تحالف “عدو عدوي صديقي”؟

    اقتصاد السنغال فى حكم باسيرو.. خطوات إصلاح أم استمرار للأزمة؟

    اقتصاد السنغال فى حكم باسيرو.. خطوات إصلاح أم استمرار للأزمة؟

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    تطور لافت في العلاقات المصرية الإريترية

    العلاقات المصرية الإريترية: هل تتحول الشراكة البراغماتية إلى تحالف إستراتيجي؟

    اشتباكات مقديشو.. روايتان و3 أصابع مبتورة!

    اشتباكات مقديشو.. روايتان و3 أصابع مبتورة!

    سد النهضة الإثيوبي

    حروب المياه القادمة.. سياسة السدود الإثيوبية ومعضلة الاستقرار الإقليمي

    إقالة عثمان سونكو.. كيف انهارت ثنائية الحكم في السنغال؟

    إقالة عثمان سونكو.. كيف انهارت ثنائية الحكم في السنغال؟

    إفريقيا في الإستراتيجية الأمريكية 2026

    إفريقيا في الإستراتيجية الأمريكية 2026: تحولات العقيدة ومآزق التطبيق

    الصومال بعد 15 مايو.. تشريح أزمة “ولاية الرئيس” في 9 نقاط

    الصومال بعد 15 مايو.. تشريح أزمة “ولاية الرئيس” في 9 نقاط

    إشكالية “مقعد إفريقيا الدائم” بمجلس الأمن.. آمال معلقة في الهواء!

    إشكالية “مقعد إفريقيا الدائم” بمجلس الأمن.. آمال معلقة في الهواء!

    امريكا والصين

    إفريقيا على مائدة قمة شي-ترامب: صعود صيني وانكماش أمريكي

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    الموارد الإفريقية والقوة الفرنسية

    الموارد الإفريقية والقوة الفرنسية.. دراسة في استمرارية النفوذ الاقتصادي الفرنسي في إفريقيا وتحولات النظام الإقليمي الجديد

    القطاع الصحي

    القطاع الصحي في إفريقيا جنوب الصحراء من المعونة إلى البحث عن السيادة

    الجيوش الإفريقية

    الجيوش الإثنية في إفريقيا: كيف يصنع “التكديس العرقي” فخ الانقلابات؟

    دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية 2026م في جمهورية الرأس الأخضر

    دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية 2026م في جمهورية الرأس الأخضر

    أزمة تيغراي في إثيوبيا

    أزمة تيغراي في إثيوبيا: الجذور والحرب وآفاق اتفاق بريتوريا

    العمل الخيري في إفريقيا

    العمل الخيري الإسلامي في إفريقيا جنوب الصحراء.. تفكيك التصورات الأكاديمية الغربية

    هآرتس: تجنيد أفارقة في الجيش الإسرائيلي مقابل إقامة ورواتب عالية

    الموقف الإفريقي من الصراع العربي الإسرائيلي بين المقاطعة والتطبيع

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    قرار-الصين-بإلغاء-الرسوم-عن-واردات-إفريقيا

    هل يكفي إلغاء الرسوم الصينية لتحقيق مكاسب اقتصادية مستدامة للقارة؟

    مطارات إفريقيا

    من الهامش إلى المركز: كيف تتحول مطارات إفريقيا إلى محاور دولية؟

    أزمة إيبولا تربك إفريقيا والعالم.. تطورات “الفيروس القاتل” في 8 نقاط

    ما هو فيروس الإيبولا؟ ولماذا يصعب احتواؤه في الكونغو الديمقراطية؟

    جنوب افريقيا - احتجاجات

    فهم ديناميكيات العنف ضد المهاجرين في جنوب إفريقيا

    سونكو وباشيرو

    تحالفات رفاق الدرب التي أجهضتها السلطة في إفريقيا

    الحدود بين بنين والنيجر

    العلاقات بين النيجر وبنين بعد انتخابات 2026: هل ينجح واداغني في إنهاء الأزمة؟

    يسعى منتدى الرؤساء التنفيذيين الأفارقة في كيغالي

    “دافوس إفريقيا” وصياغة عقيدة اقتصادية قارية جديدة: النمو والتوحّد والتسارع

    رئيس الهند ورئيس جيبوتي

    تطور إستراتيجية الهند في القرن الإفريقي: أهدافها وآلية التنفيذ

    قمة «إفريقيا إلى الأمام»

    هل تشكل قمة «إفريقيا إلى الأمام» منعطفاً إستراتيجياً في العلاقات الفرنسية الإفريقية؟

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج

طقوس ودلالات الموت في المعتقدات الإفريقية التقليدية

د.محمد جلال حسينبقلم د.محمد جلال حسين
يونيو 11, 2026
في الحالة الدينية
A A

مقدمة:

على الرغم من أن الموت يمثل حتمية كونية؛ فإن النظرة إليه والاستجابات الإنسانية تجاهه مختلفة، حيث يشير «ليك» (1998)، إلى أن الموت يمثل «النهاية الحتمية لحياتنا»، بينما الفجيعة «تجدد كل مقاصد حياتنا» بعد أن يسلب الموت الأشخاص المقربين لنا[1]. في حين يرى «بنسو» أن الموت يعني الانفصال عن حقائق العالم والأحباء والأشياء، وهذا الانفصال يدفع المفجوعين إلى التفكير في معنى وقيمة الحياة[2].

ولقد صاغت الثقافات المختلفة بعض الطقوس والمراسم المرتبطة بالموت، وتناقلت تلك الطقوس من جيلٍ لآخر، ومنها ما اندثر بفعل التغيرات الطارئة التي تشهدها المجتمعات، ومنها ما نجح في البقاء والاستمرارية. فالطقوس تُعدّ بمثابة أنشطة وأفعال رمزية وروتينية ومتكررة نربط من خلالها ما نعتبره ذات قيمة وأهمية في الحياة، وغالباً ما ترتبط تلك الطقوس بأحداث مهمة في حياتنا الفردية والجماعية. ويمكن تصنيف تلك الطقوس إلى نوعين؛ أحدهما: طقوس ترتبط بدورة حياة الفرد (كطقوس الزواج والميلاد والوفاة)، والثاني: طقوس ترتبط بأحداث ثابتة وتاريخية[3]. وعادةً ما ترتبط الطقوس في العقائد التقليدية في المجتمعات الإفريقية بالأسلاف لإعطاء معنًى للوجود الإنساني، فالطقوس إذاً بمثابة وسيلة للتفاوض على علاقة مسؤولة في المجتمع البشري مع الأسلاف والأرواح والآلهة والكون[4].

ولقد طورت هذه المجتمعات أنظمة من المعتقدات والممارسات التي تُمكّن شعبها من التكيف مع احتمالية الموت وما يصاحبه من حالات الحزن والأسى، فالممارسات والطقوس التي تتم عقب الوفاة تُمكّن من تعزيز التضامن واستعادة وضع الفرد في المجتمع، فضلاً عن استقرار المجتمع بعد الاضطراب الهيكلي الناجم عن الموت[5]. كما أنها تساهم في دخول الزوج المتوفى لعالم الأجداد والأسلاف وانفصاله عن عالم الأحياء، وفي حال ما لم تتم تلك الطقوس بشكلٍ جيد؛ يُحرم المتوفى من الوصول إلى عالم الأسلاف وتحوم روحه في عالم الأحياء لإلحاق الأذى والضرر بعائلته وبالمجتمع ككل. ولذلك؛ فإن الإكمال الصحيح لتلك الطقوس يترتب عليه استعادة التعايش السلمي بين عالم الأحياء وعالم الأموات[6].

فالطقوس المرتبطة بالموت نجدها تنتشر في المجتمعات البشرية المختلفة كافةً، وعلى الرغم من اختلاف أشكالها وتفاصيلها من مجتمعٍ لآخر ومن ثقافةٍ لأخرى؛ فإنها تبقى ثابتةً في أغلب الثقافات البشرية في طابعها العام[7].

فالموت يمثل الطقس الأخير من طقوس العبور والمرحلة الأخيرة من حياة الفرد، ويتم تنظيم مراسمه في جميع المجتمعات، ويحضرها الأقارب الأحياء والأشخاص المقربون للمتوفى وأسرته[8]. وعادةً ما تقترن طقوس الموت بطقوس الترمل، وبخاصة فترة الحداد، وهي الطقوس التي تُفرض على الأرملة عقب وفاة زوجها، والتي يتوجب القيام بها على أكمل وجه، وقد تتضمن تلك الطقوس بعض القيود المفروضة على الأرملة، بما فيها العزلة والإجبار على القيام ببعض السلوكيات، وغيرها من الأمور التي ستتضح لنا لاحقاً.

فالموت من وجهة نظر «فان جنب» يمثل أحد طقوس العبور، فقد وصف شعائر الموت باعتبارها شعائر انتقال، فحياة الفرد من وجهة نظره ما هي إلا مجموعة أو سلسلة من الانتقالات من عمرٍ إلى آخر، ومن مهنةٍ إلى أخرى، وهذه الانتقالات (الميلاد، البلوغ، الزواج، الوفاة) تمثل أزمات حياتية. ويشير «فان جنب» إلى أن شعائر الانتقال تقع في فئتين؛ الأولى تحدث عندما ينتقل شخص من مكانة اجتماعية إلى أخرى، وتشمل تلك الفئة الطقوس التي تحتفل بأحداث شخصية مهمة كالميلاد والبلوغ والزواج. أما الفئة الثانية فهي عندما تنتقل عوالم اجتماعية كلية عبر الزمن، وتشمل تلك الفئة الاحتفالات الجمعية والمجتمعية.

وقد أكد «فان جنب» أن شعائر الانتقال تُصنّف عبر ثلاث مراحل، كما يأتي:

(1) الانفصال عن الحالة السابقة.

(2) الوقوف بعتبة الشعور، إعادة التكامل أو الاندماج على مستوى مختلف.

وبتطبيق ذلك على شعائر الانتقال الجنائزي؛ نجد أن هناك ثلاثة عناصر بنائية:

1) شعائر الانفصال (إعداد المتوفى): وهي مرحلة تمهيدية قصيرة نسبياً، تتسم بشعيرة انفصال تفصل كلّاً من الجثمان والأقارب المفجوعين عن المجتمع، وتفرض عليهم ارتداء ملابس ذات ألوان معيّنة، وتجعلهم يتوخون تابوهات معيّنة.

2) شعائر الانتقال (دفن الجثمان): وهي تتمثل في انتقال المتوفى من أرض الأحياء إلى العالم الآخر.

3) شعائر الاندماج (خلاص روح المتوفى): وهي شعيرة إدماج أو اندماج، حيث تندمج الروح مع عالم الموتى، ويندمج الأقارب المفجوعين مع المجتمع بعد الانتهاء من التزاماتهم الشعائرية[9].

وطبقاً لــ«فان جنب»؛ فإن هذه العناصر الثلاثة ليست متساوية في كل طقوس المرور أو العبور، حيث نجد أن عنصر «الانفصال» يكون أكثر أهميةً في الشعائر الجنائزية، بينما عنصر «الاندماج» يكون أكثر وضوحاً في شعائر ومراسم الزواج، أما شعائر الانتقال فتتجلى بوضوح في مراسم وطقوس الخطوبة والحمل[10].

وعادةً ما يكون الموت حدثاً صادماً لأولئك المرتبطين ارتباطاً وثيقاً بالمتوفى، سواء حدث الموت عقب مرض طويل أو جاء مفاجئاً، فالموت يُعدّ حدثاً عظيماً وتحدّياً عاطفياً وروحياً لأسرة المتوفى، ولا سيما النساء، فموت الزوج لا يمثل رحيل الزوج والمعيل فحسب؛ بل أيضاً يترتب عليه تغييرٌ جذري في الوضع الاجتماعي للمرأة ونمط حياتها[11]، فعادةً ما يؤثر وفاة الزوج في المجتمعات الإفريقية بشكلٍ سلبي على الأرامل، حيث تصبح الأرامل ضعيفات للغاية عقب وفاة أزواجهن من منظور الثقافة الإفريقية، ويتوقع منهن أن يحترمن ويلتزمن بشدة بجميع الطقوس التي تقرها الثقافة قبل وبعد دفن الزوج المتوفى[12].

ففي مختلف الثقافات في أنحاء العالم، ولاسيما في إفريقيا جنوب الصحراء، تُجبر النساء بعد وفاة أزواجهن على الخضوع لبعض الطقوس المرتبطة بالوفاة، ويتوقع من النساء الامتثال لتلك الطقوس لضمان قبولها في المجتمع مجدداً[13]. فالسياق الإفريقي عادةً ما ينظر إلى الفترة الانتقالية بين وفاة الزوج وعودة الأرملة إلى وضعها الطبيعي باعتبارها فترة غير طبيعية وخطيرة للغاية على كلٍّ من الأرملة والأشخاص المحيطين بها[14]. لذلك؛ فإن الامتثال الصارم لتلك الطقوس من حيث عددها وموعد القيام بها وما غير ذلك يضمن فعاليتها المفترضة المتمثلة في طرد الشرور وجلب السلامة والطهارة. بينما عدم الامتثال أو الفشل في تطبيق تلك الطقوس يتبعه الوصم والنبذ والمرض والشرور التي تحل ليس فقط على العائلة؛ بل على المجتمع ككل[15].

وفي ضوء ذلك؛ جاء الهدف من دراستنا الراهنة متمثلاً في إلقاء الضوء على المنظور الإفريقي التقليدي للموت وتصنيفاته والطقوس المرتبطة به، والوظيفة الاجتماعية لتلك الطقوس المتعلقة بالموت، سواء بالنسبة للمتوفى أو لأسرته، مع الإشارة إلى نموذجين لطقوس الموت لدى شعبَي: «لوه» في كينيا، و«اليوروبا» في نيجيريا، وذلك من خلال الاطلاع على الأدبيات والدراسات السابقة المتعلقة بالموت في إفريقيا.

وفيما يلي أقدّم استعراضاً للموضوعات الرئيسية للدراسة.

أولاً: الموت من منظور إفريقي:

في السياق الإفريقي؛ يعتبر الموت بمثابة الانتقال الطبيعي للروح من العالم المرئي إلى العالم غير المرئي، حيث لا يتم تدمير الروح؛ بل تنتقل للعيش في عالم الأسلاف، ومن ثَمّ فإن الموت من وجهة نظر الأفارقة لا يعني نهاية الحياة؛ بل إنه يمثل بداية مرحلة جديدة من مراحل الحياة وطقساً من طقوس العبور كنتاج لإيمانهم بوجود حياة بعد الموت، وذلك على خلاف المجتمعات الغربية التي يمثل الموت لديهم آخر مرحلة من مراحل الحياة[16].

(1) تبعات مفهوم «الموت» لدى الأفارقة:

عادةً ما يفضل الأفارقة تجنب مواجهة حقيقة الموت أو التفكير به، ويعتبرونه عدوّاً للحياة التي يجب الحفاظ عليها بكل الوسائل[17]، فمفهوم «الموت» بالنسبة لهم ينطبق فقط على الحيوانات والنباتات، وليس على البشر، فالموت يُعتبر مفهوماً سلبياً للغاية عند تطبيقه على البشر، ويفضلون استخدام مصطلحات تحمل بعض المعاني مثل «غادر عنا، عَبَر، لم يعد كما هو»، وذلك لأن الموت بالنسبة لهم ليس نهاية الوجود ولكنه بمثابة انفصال الروح عن الجسد وانتقالها للعيش مع عالم الأسلاف «الأجداد» الذين يؤثّرون في حياة الأحياء، وهذا ما يدفعهم إلى توطيد علاقاتهم مع أسلافهم.

فالموت إذن من وجهة نظرهم يمثّل البوابة التي من خلالها تعبر الروح وتنتقل من عالم الأحياء إلى عالم الأرواح والأسلاف، وهذا العبور يتطلب منهم القيام ببعض الطقوس التي تهدف إلى توحيد العالمَيْن معاً[18]. فمن المعتقد السائد لسكان إفريقيا الأصليين أن الروح تترك الجسد في عالم الأحياء ليتحلل وتحصل على جسدٍ جديد في عالم الأرواح والأسلاف، وهذا لا يحدث إلا في حالة ما كانت حياة الفرد طيّبة وسيرته حسنة أو فقد حياته جرّاء حادث أو وفاة غير طبيعية. ولعل ذلك الاعتقاد ما يدفعهم إلى الاهتمام بعملية الدفن اللائق للمتوفى، والقيام بالطقوس المرتبطة بالموت على أكمل وجه[19].

فلدى شعب اليوروبا على سبيل الذكر؛ يُنظر إلى الموت باعتباره انفصال الروح عن الجسد وانتقالها من عالم الأحياء إلى عالم الأرواح مع عدم انقطاع صلتها بعالم الأحياء، بل تظل ترعاهم وتتحكم في أمور حياتهم من منطلق اعتقادهم بخلود الروح وإمكانية التواصل المستمر بين عالم الأحياء وعالم الأموات[20]. كما يعتبرون أن الهدف من الحياة هو أن يصبح الفرد سلفاً بعد الموت، ولذلك لابد من القيام بجنازة لائقة مدعومة ببعض الاحتفالات والطقوس الدينية للمتوفى[21].

(2) تصنيف الموت في السياق الإفريقي:

ويضع السياق الإفريقي تصنيفاً للموت، فهناك الموت الطبيعي والموت السيّئ. فالموت الطبيعي هو الذي يسبقه معاناة الفرد من أحد أشكال المرض لفترةٍ طويلة أو قصيرة من الزمن، بينما الموت السيّئ هو الموت في الحوادث أو الناجم عن الانتحار بكل طرقه. وبمقتضى هذا التصنيف؛ تقوم قبيلة الباسوجا[22] في أوغندا بتصنيف الموت إلى الموت الجيد، وهو أن يعيش الإنسان حياة طويلة ثم يموت أثناء نومه دون ألم أو يصاب بمرضٍ ما ينجم عنه وفاته، وينظرون إلى ذلك الموت الطبيعي بأنه نابع من إرادة الخالق. بينما الموت السيّئ هو الموت الناتج عن العدوانية أو وفاة الشباب في مقتبل العمر، والوفاة دون الزواج، والوفاة أثناء القيام بأنشطة غير مقبولة وغير أخلاقية. وغالباً ما ينجم عن الموت السيّئ حرمان المتوفى من الدفن اللائق والوصم، فضلاً عن حرمانه من المكانة اللائقة بين عالم الأرواح والموتى، وهذا ما يلعب دوراً أخلاقياً مهماً في حياة الباسوجا، حيث يحفز الأفراد على عيش حياةٍ تتسم بالاستقامة الأخلاقية لتلافي وصمة الموت[23].

وفي حالة الموت السيّئ تلجأ بعض الشعوب الإفريقية إلى اتباع نهجٍ محدّد في دفن المتوفى، حيث يقومون بثقب جدار منزله وإخراج الجثة عبر الثقب ثم يقومون بغلق الثقب مجدداً، ويسيرون في طرق متعرجة في طريقهم للدفن أو يتناثر بها الأشواك، وذلك حتى لا تتمكن روح المتوفى من معرفة طريق العودة إلى المنزل[24].

(3) أسباب الموت في السياق الإفريقي:

وبالحديث عن أسباب الموت في السياق الإفريقي؛ نجدها تختلف من مجتمعٍ لآخر ومن ثقافةٍ لأخرى، فعلى الرغم من أن الموت حدث طبيعي؛ فإن هذه الفكرة المتعلقة بطبيعة الموت لا تجد قبولاً لدى بعض الثقافات الإفريقية، وعادةً ما ينظرون إلى موت شخصٍ ما على أن هناك شخصاً آخر قد تلاعب بحياته بشكلٍ مباشر أو غير مباشر، أي أن هناك قوى ساهمت في إحداث الوفاة.

ويُعتبر السحر والشعوذة أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في السياق الإفريقي، وغالباً ما يتعرض الشخص المشتبه في ارتكابه لأعمال السحر للضرب أو القتل. وتقوم تلك الثقافات التي تؤمن بأن السحر هو السبب في وفاة أحد الأشخاص بدفن الأسلحة والسهام الخاصة بالمتوفى معه، اعتقاداً بأنه سيواصل القتال ضد المتسبّب في وفاته[25].

وبجانب السحر، باعتباره أحد أسباب الموت من المنظور الثقافي الإفريقي، نجد أن الإساءة إلى الأسلاف والآلهة تُعدّ هي الأخرى من التفسيرات الثقافية الإفريقية لوقوع الموت[26]. هذا بالإضافة إلى ارتكاب الأفعال المشينة وخرق القواعد الأخلاقية المتعارف عليها ثقافياً، وخاصةً عندما تحدث الوفاة لأحد الشباب. فلدى الباسوجا؛ عندما يموت أحد الشباب يعزون ذلك إلى انتهاك القواعد الأخلاقية، سواء من قِبَل الشاب المتوفى نفسه أو من قِبَل المحيطين به[27].

ثانياً: الوظيفة الاجتماعية لطقوس الموت:

أشار «روبرت هيرتز» إلى أن الموت لا يمثّل واقعاً بيولوجياً مقصوراً على الحزن الفردي الذي يبديه أقارب المفجوعين، ولكنه يستدعي وجود التزامات أخلاقية واجتماعية يتم التعبير عنها في الممارسات الجنائزية التي تقرها الثقافة، كما أكد أن شعائر وطقوس الموت نتاج اجتماعي متكامل ناجم عن تصور المجتمع للواقع، ذلك التصور الذي يعكس السياق السوسيوثقافي (الدين، والبناء الاجتماعي) للمجتمع[28].

بينما أشار Baloyi (2014)، في دراسة له بعنوان (المسافة لا تمثل عائقاً أمام الجنازات: الموت كطقس موحد للشعوب الإفريقية)، إلى أن الجنازة الإفريقية تُعدّ بمثابة الحدث الاجتماعي الذي يجمع شمل المجتمع الذي عاش فيه المتوفى، وخاصةً الذين انفصلوا عن بعضهم منذ فترةٍ طويلة، فهي بمثابة عامل موحّد يجتمع على أثرها الكثير من الناس- بغضّ النظر عن المسافة- لتقديم التحية الأخيرة للمتوفى وإمداد أسرته بالدعم العاطفي، فالموت يُشعر الأقارب أن لديهم قواسم مشتركة بعضهم مع بعضٍ، وهذا ما يدفعهم لبذل قصارى جهدهم لحضور الجنازات لتقديم احترامهم الأخير للمتوفى، ولإظهار التعاطف والدعم العاطفي لأسرته، بالرغم من عدم قيامهم بزيارة أسرة المتوفى منذ فترات زمنية طويلة[29].

(1) أهمية حضور طقوس الموت ومراسم الجنازة لتقديم الدعم والمشاركة لأسرة المتوفى:

فالموت في السياق الإفريقي التقليدي لا يُعدّ بمثابة العدوّ الأكبر للإنسان فحسب؛ بل يُعدّ أيضاً ضربة مروّعة لمن يتخلف عن الحضور والتواجد أثناء طقوس الموت ومراسم الجنازة لتقديم الدعم والمشاركة في كل الترتيبات المتعلقة بالجنازة، فبجانب الدافع للحضور لإظهار الاحترام للمتوفى وتوديعه، يحرص الحضور على تقديم الدعم والمساعدة لأسرة المتوفى، ويشمل ذلك الدعم؛ المساهمة في حفر القبر وحمل المتوفى، والقيام بإعداد الطعام وتجهيزه لأسرة المتوفى وللحاضرين لتقديم العزاء.

هذا بالإضافة إلى الاعتقاد السائد بأن التخلف عن الحضور يصاحبه سوء الحظ والإصابة بالأمراض، لذلك يحرص الكثير على الحضور والمشاركة في أوقات الموت، ومن يتخلف تحل عليه اللعنة، ويستلزم التخلص منها القيام بعملية التطهير.

(2) توطيد العلاقات الاجتماعية والروابط الأسرية:

ومن بين الأمور الأخرى التي تدفع الأفارقة إلى حضور الجنازات والمشاركة في الطقوس المتعلقة بالموت؛ تلك المتعلقة بالرغبة في توطيد العلاقات الاجتماعية والروابط الأسرية، وخاصةً لدى المغتربين عن مواطنهم والمهاجرين، حيث ينظرون إلى تلك المناسبات باعتبارها وسيلة لتوطيد الروابط بين أطفالهم الذين وُلدوا بعيداً عن أقاربهم وبين الأقارب أنفسهم[30].

(3) ضمان استمرارية حماية المتوفى لأسرته ورعايته لهم:

وفي السياق الإفريقي؛ تُعدّ الطقوس المتعلقة بالموت، وبخاصة طقوس الدفن، ذات تأثير كبير على المتوفى وعلى أسرته، فبالنسبة للمتوفى فهي تسهّل عملية مروره إلى عالم الأجداد، وتؤهله لكي يصبح سلفاً بدلاً من أن تظل روحه هائمة. بينما هي بالنسبة لأسرة المتوفى تضمن استمرارية حماية المتوفى لأسرته ورعايته لهم، لذلك ينفقون مبالغ باهظة لإتمام طقوس الدفن.

(4) قيام أسرة الفتاة بطقوس الوفاة يؤهلها للزواج:

ومن الجدير بالذكر في هذا الصدد؛ أن والد العريس المقبل على الزواج، في أرض الإيبو، قبل أن يتقدّم ابنه لخطبة الفتاة التي يريدها، يقوم بالاستفسار سرّاً عن مدى إمكانية قيام أسرة الفتاة بطقوس الوفاة، وإذا كانت الأسرة قامت بالفعل بطقوس الموت لأقاربهم المتوفين يقوم بالموافقة على الزواج دون اعتراض، وإذا لم تقم الأسرة بتلك الطقوس على أكمل وجه يرفض زواج ابنه من ابنتهم[31].

وفي ضوء ما سبق؛ يمكننا القول بأن طقوس الموت تلعب دوراً لا يستهان به في المجتمع الإفريقي، فهي تساهم في إعادة التوازن الناتج عن موت الفرد، وتعمل على تأكيد وتدعيم القيم الثقافية والاجتماعية، وإعادة مشاعر الأمن والطمأنينة، وتعزيز وتقوية روابط الجماعة، والحد من التوترات النفسية، وإعادة تماسك البناء الاجتماعي، وتأسيس أنماط التفاعل التي زعزعتها الأزمة.

وفي هذا الصدد؛ أشار «هيرتز» إلى أن وظيفة طقوس وشعائر الموت تتمثل في دعم إعادة تنظيم النظام الاجتماعي، واستعادة الإيمان بالوجود الدائم للمجتمع الذي واجه تحدياً خلقه موت الفرد، كما تسهم تلك الشعائر والطقوس في التأكيد على التضامن بين الأحياء. كما أشار كلٌّ من «موريس بلوش» و«جوناثان باري» إلى أن الشعائر الجنائزية تساهم في خلق أو إعادة خلق النظام الاجتماعي، فشعائر الموت من وجهة نظرهم عبارة عن كلمات في مواجهة الموت تساهم في المقاومة والحد من السمة السلبية للموت[32]. في حين أشار «فيفل» إلى أن الطقوس التي تؤدَّى للموتى لها تأثير أكبر على الأحياء وليس الموتى[33]. كما أشار «هاجينز» إلى أن طقوس الموت توفر فرصاً لإظهار الحزن للأفراد، وفرصاً لتأكيد علاقة المتوفى بالمجتمع[34].

هذا بالإضافة إلى الدور الذي تلعبه طقوس الموت في تعزيز السلوك الأخلاقي الجيد، حيث عادةً ما يقتصر القيام بتلك الطقوس على الأفراد الذين عاشوا حياةً جيدة ومثمرة تستحق أن تنال شرف التكريم وقت الدفن. ومن ثَمّ؛ فإن معاملة المتوفى وفقاً للحياة التي عاشها غرَسَ في العديد من الأفارقة الرغبة في العيش حياةً كريمة للحصول على دفنٍ لائق وقبولٍ في عالم الأجداد[35].

ثالثاً: طقوس الموت: نماذج مختارة:

سبق وأشرنا أن طقوس الموت توجد في غالبية المجتمعات الإفريقية مع اختلاف أشكالها وتصنيفاتها وفقاً للثقافة السائدة، وفي هذا الصدد سوف نستعرض هنا نموذجين لطقوس الموت لدى شعبَي «لوه» بكينيا و«اليوروبا» بنيجيريا.

(1) طقوس الموت لدى شعب «لوه» بكينيا:

يُعدّ شعب «لوه» أحد الشعوب النيلية الغربية التي تعيش على شواطئ بحيرة فيكتوريا في غرب كينيا، وتنقسم أراضيهم إلى وحدات مجزأة وفقاً للعشائر والأنساب، ويتشابه السياق الثقافي والاجتماعي لشعب «لوه» إلى حدٍّ كبير مع السياق الثقافي والاجتماعي لقبيلة النوير[36].

وفي معتقداتهم التقليدية؛ يؤمن شعب «لوه» بـ«المبدع الأعلى» الذي يسمّونه «نياسي» (نياساي)، وكانت عبادة السلف قوية بينهم، وفي مطلع القرن الحادي والعشرين تحول معظم شعب «لوه» إلى المسيحية، واليوم يمزج شعب «لوه» بين معتقدات من ممارسات السكان الأصليين ومن المسيحية، وهناك من يعتنق المسيحية الكاثوليكية.

وكما هو الحال في العديد من المجتمعات الإفريقية؛ يُنظر إلى الموت في مجتمع «لوه» على أنه مأساة كبيرة، وتزداد شدتها عندما تحدث للأشخاص في منتصف العمر مقارنةً بحدوثها في سن الشيخوخة. كما يُعتبر الترمل حدثاً طبيعياً مرتبطاً بالحزن والوفاة[37].

وبمجرد حدوث الوفاة يدرك شعب «لوه» ذلك من خلال سماع عويل ونحيب النساء ويليه صوت الطبول، وغالباً ما يتم الإعلان عن الوفاة في الصباح الباكر أو في المساء، ولم يتم الإعلان عنها في وضح النهار، ويتوقف تحديد موعد إعلان حالة الوفاة على بعض الاعتبارات كعمر المتوفى وجنسه ومهنته، ففي حالة وفاة طفل في الصباح يُعلَن خبر وفاته فوراً ويدفن جسده في صباح اليوم التالي، بينما إذا توفي أحد كبار السن أو العرافين في الصباح فلن يتم الإعلان عن حدوث الوفاة وقتها؛ بل ينتظرون حتى غروب الشمس ويقومون بالإعلان بعدها.

وعادةً ما يتم الدفن عقب مرور أربعة أيام من حدوث الوفاة لإتاحة الفرصة للأقارب المغتربين للحضور، وخلال تلك الأيام يقيم في منزل المتوفى الأقارب المباشرون (الزوج/ الزوجة، الوالدان، الأخوة والأخوات، أبناء العمومة) لاستقبال الحاضرين لتقديم التعازي، والقيام بالصلاة والرقص والعزف على الطبول والآلات الموسيقية طوال الليل، كما يقومون بالتحضير لمراسم الدفن كبناء المظلات، طهي الطعام للزوار، وإعداد التابوت والملابس.

ويتم الشروع في حفر القبر في منتصف الليل قبل يوم الدفن، وذلك لصعوبة حفر القبر تحت أشعة الشمس القوية، ويتولى مهمة حفر القبر الأقارب من الشباب ومتوسطي العمر وبعض الجيران، وذلك بعد تحديد المكان المناسب للقبر من قِبَل عضو الكنيسة أو أي من الأقارب الذكور للمتوفى. ولا يسمح للرجال الذين لديهم زوجات حوامل بالمشاركة في حفر القبور. اعتقاداً بأن قيامهم بالمشاركة في عملية حفر القبر يترتب عليها ولادة زوجاتهم قبل الأوان.

وفي اليوم المحدد للدفن؛ عادةً ما تبدأ طقوس الدفن «ايكو» ظهراً، ويترأس طقوس الدفن والد المتوفى أو أحد أشقائه، ويتم إلقاء بعض الخطب عن ذكريات المتوفى من قِبَل الوالدين والإخوة والأخوات والأطفال والأصدقاء، فضلاً عن جمع التبرعات لتغطية نفقات زيت المصباح والطعام وغيرها من الأشياء التي تُستهلك في هذه المناسبة، ثم تتم عملية الدفن، وبعد الانتهاء من ذلك يتم تقديم الطعام للزوار القادمين للمشاركة في عملية الدفن.

وعقب مرور أربعة أيام من الدفن تقوم أسرة المتوفى بحلق شعر رؤوسهم «ليدو» باستخدام شفرة حلاقة، كعلامة على بداية فترة الحداد، وتتكرر عملية الحلاقة هذه مرّةً أخرى عقب انتهاء فترة الحداد كعلامة لبداية حياة جديدة، سواء لأرملة المتوفى أو لأطفاله، ولكن في الوقت الحالي يتم فقط قص جزء من الشعر الخلفي للرأس وليس الشعر بأكمله.

وتظل أسرة المتوفى مقيمة في منزله لمدة أسبوع عقب الدفن، حتى يحين وقت القيام بطقس «تيرو بورو ماتين»، والذي يمثل بداية فترة الحداد، وهذا الطقس قاصرٌ على الرجال فقط من أقارب المتوفى والجيران والمشاركين، وفيه يقوم هؤلاء الرجال باصطحاب ماشيتهم وماعزهم إلى منزل المتوفى في وقتٍ مبكّر من الصباح، ثم يتحركون بماشيتهم وماشية المتوفى متجهين إلى ساحة المعركة السابقة الواقعة على طول الحدود بين العشائر في موكب بهيج، ويقومون باستخدام الطبول وآلات النفخ المصنوعة من قرون الجاموس ووحيد القرن، وبمجرد الوصول إلى ساحة المعركة يقومون بعملية قتل ديك أو دجاجة دون استخدام السكين، وتقسيمه وأكله، ثم يشرعون بالعودة إلى منزل المتوفى، وخلال عودتهم يقوم الرجال برفع رماحهم وارتداء القبعات التقليدية المصنوعة من جلود الحيوانات، ويزداد حماسهم بمجرد الاقتراب من منزل المتوفى. وبمجرد الوصول إلى المنزل يقومون بالتدافع للدخول إلى منزل المتوفى، ويقومون بالصراخ والبكاء، وعقب الانتهاء يتم تقديم الطعام للمشاركين بالموكب.

وتتجلى أهمية هذا الطقس في التأكيد على خسارتهم لأحد أفراد مجتمعهم، ولطرد الأرواح الشريرة إلى الأدغال أو إلى الأعداء، وإزالة روح المتوفى من المنزل، والتأكيد على التضامن القائم بينهم والذي يتجلى في تناولهم للحم الديك المقتول في ساحة المعركة.

وعقب الانتهاء من هذا الطقس يشرع الحاضرون والأقارب في الانصراف والرحيل من منزل المتوفى، ثم يعودون عقب مرور وقتٍ قصير إلى المنزل مجدداً حاملين معهم الطعام للقيام بإعداده لأقارب المتوفى (زوجاته/ أطفاله) المقيمين بالمنزل، وتتم دعوة الجيران للمشاركة في تناوله، ويتم ذلك للاعتقاد بأن تناول الطعام في منزل المتوفى يساهم في إرضائه.

ويعقب هذا الطقس بعدة أيام؛ قيام أبناء وبنات المتوفى بالذهاب إلى منزل والدهم المتوفى حاملين معهم الأطعمة التي سيقومون بإعدادها لتقديمها إلى روح والدهم المتوفى، وعادةً ما يتم طبخ الطعام المفضل للمتوفى، ويقوم الأبناء والبنات بإبلاغ أقاربهم بهذا اليوم الذي سيقام به الطقس قبل عقده بفترة، ويحضر الأقارب خلال هذا اليوم للاحتفال مع الأبناء والبنات كوسيلة لجمع شمل العائلة[38].

ولا تقتصر الطقوس المتعلقة بالموت لدى شعب «لوه» على ما سبق الإشارة إليه فحسب؛ بل هناك بعض الطقوس الأخرى التي تقع على عاتق الأرملة والتي يتوجب عليها القيام بها، فوفقاً لمعتقدات «لوه» التقليدية تصبح الأرملة غير نظيفة بعد وفاة ودفن زوجها الراحل. لذلك؛ منذ زمن سحيق، وفرت ثقافة «لوه» طرقاً لضمان قبول عودة الأرامل وأعضاء المجتمع الآخرين الذين يواجهون مصيبة الموت في المجتمع، يتم تحقيق هذا التكامل من خلال أداء طقوس التطهير، ويتمثل الغرض من هذه الطقوس في تسهيل استمرار الأسرة، وضمان خلوّ الأرامل من أي شر أو أذى، ويسود اعتقاد لديهم أنه إذا لم يتم تطهير الأرامل فلن يتزوجن مرّةً أخرى ولن يحملن ولن يلدن[39].

وقد أشار «إيكيكواي» وزملاؤه (2007)[40]، في دراستهم عن طقوس التطهير لدى شعب «لوه» بكينيا، أن ثقافة «لوه» دائماً ما تطلب من الأرامل أن تقدّم رمزاً للتعريف بحالتهن. وكان قديماً يُطلب منهن المشي عاريات للدلالة على فقدان زوجها وضعفها عقب وفاته، والقيام بارتداء ملابس زوجها المتوفى كدلالة على أن الزوج هو أساس البيت، وللدلالة على إخلاصها طوال فترة زواجهما. ولكن في الوقت الراهن يقمن بارتداء فستان أسود مع وضع علامة خضراء على الكتف الأيسر كرمز لإخلاصهن لأزواجهن وكإشارة إلى الترمل، وفي بعض الأحيان لا يتم ذلك أيضاً. كما يقمن بحلق شعر رؤوسهن، وربط حبل منسوج من ألياف الموز حول محيط خصرهن ليرمز إلى حالتهن غير النظيفة وإخلاصهن للمتوفى.

وعادةً ما تستمر فترة الحداد على المتوفى لمدة تصل إلى عام، وقد تطول أو تقصر حسب قدرة الأرملة على توفير المال اللازم الذي يتم دفعه للمطهر «جاكوويني». وخلال فترة الحداد تحدث العديد من الأحداث، حيث يتم كسر العارضة الرئيسية لكوخ المرأة الأرملة كرمز إلى خسارتها وضعفها والتعبير عن فقد ربّ المنزل. كما يُفرض عليها بعض القيود؛ كعدم السماح لها بالقيام بأي أنشطة زراعية أو الانخراط في وظائف اجتماعية، فضلاً عن تناولها للطعام في أطباق خاصة بها لكونها غير طاهرة وغير نظيفة- من وجهة نظرهم.

وبعد انتهاء فترة الحداد، وقيام الأرملة بتدبير المال اللازم لاستئجار القائم بالتطهير- والذي عادةً ما يأخذ شكلاً نقدياً أو بقرةً يتم تقديمها للقائم بالتطهير نظير قيامه بالطقس-، تقوم الأرملة بشراء المفروشات الجديدة والاتفاق مع القائم بالتطهير، ثم تغادر منزلها وتذهب إلى منزل والدتها في وقتٍ مبكر جدّاً من الصباح تاركةً القائم بالتطهير في منزلها. وتعود في المساء حاملةً معها الأطعمة التي تم إعدادها في منزل والدتها، ويكون في استقبالها القائم بالتطهير والأصدقاء والعائلة وأفراد العشيرة، ويُطلق على رحلة عودتها هذه أسم «دوكو»، وعادةً ما تتم هذه الرحلة استعداداً لحفل زفاف ثانٍ للأرملة من خلال ميراث الزوجة.

وبمجرد وصولها ودخولها الكوخ تقوم بإعداد وليمة لضيوفها بجانب تقديم المشروب التقليدي، وعقب الانتهاء من تناول الطعام يغادر الأصدقاء والأهل وأفراد العشيرة، ويتركون الأرملة وحدها مع القائم بالتطهير للبدء في عملية التطهير. وتبدأ عملية التطهير بحلق كل من الأرملة والمطهر لشعر العانة للدلالة على الانفصال الجنسي عن الزوج الراحل، حيث يقوم كلٌّ منهما بحلقه للآخر، كما تقوم الأرملة بحلق شعر الرأس للدلالة على احترامها للزوج الراحل، ثم تتم ممارسة الجنس[41]. كما تقوم الأرملة بربط حبل مصنوع من ألياف الموز حول خصرها «أوكولا» للدلالة على أنها لا تزال مربوطة بالزوج بسبب خطيئة الموت، ويُشترط أن يتم قطع هذا الحبل أثناء الممارسة من خلال الاحتكاك الجسدي أو احتكاكه بالسطح الخشن للحصيرة التي تتم عليها الممارسة، حتى يتم التأكد من تخلصها من حالة الدناسة وتبعيتها للمتوفى.

وعقب الانتهاء من طقس «الكودو»؛ يقوم المطهر بوضع حجر الأساس للكوخ الجديد للدلالة على انتقال الأرملة إلى حياة جديدة، ويمكن أن يقوم المطهر بإكمال البناء، أو يقوم بإكماله وريث الأرملة من ذكور عائلة زوجها الراحل. وفي هذا الكوخ يتم وضع العمود الأساسي الذي تم خلعه مسبقاً للدلالة على الزواج من جديد، واستحقاق المرأة للميراث الذي تركه الزوج الراحل. وبمجرد الانتهاء من بناء الكوخ أو المنزل؛ يقوم الوريث بتنظيم حفل للاحتفال بإكمال المنزل الجديد، ويُطلق على هذا الحفل «تيرو أوسوري» Terro Osuri، يتضمن هذا الاحتفال وليمة والقيام بممارسة الجنس بين الأرملة والوارث. وبمقتضى هذا الحفل تنتهي فترة الحداد والوصم والعزلة التي كانت تُفرض على الأرملة، وتبدأ بمقتضاها حياة جديدة مقبولة من الناحية الثقافية للمجتمع.

ومن الجدير بالذكر؛ أن طقوس الموت والدفن تختلف باختلاف الطوائف الدينية، فعلى سبيل الذكر: يستخدم المنتميين للطائفة الكاثوليكية «المياه المقدسة» المأخوذة من النبع الموجود داخل الكنيسة في عملية الدفن، ولكن بقية الطوائف لا تستخدم هذا الماء، كما أن كل كنيسة لها ترانيمها الخاصة التي تستخدمها في طقوس الموت. وفي حالة وفاة شخص وثني لا يترأس أيٌّ من موظفي الكنيسة طقوس الوفاة الخاصة به، ويقتصر الحضور على أقاربه وبعض المُعزّين دون وجود أعضاء الكنيسة، ويقوم في هذه الحالة أحد الحاضرين بترديد ترنيمة معيّنة، بينما يقوم البقية من الناس بإلقاء التراب في القبر.

وبالنسبة للكنيسة الإفريقية المستقلة Roho، حيث يتبع في الأساس أعضاء كنيسة «روهو» الطرق التقليدية الخاصة بشعب «لوه» في أداء الطقوس، ولكنهم يتأثرون أيضاً إلى حدٍّ ما- بالمسيحية بسبب انغماسهم المبكر في الدين المسيحي، فعلى سبيل المثال: لدى كنيسة «روهو» طقس يُسمّى «شير» chier، ويُقصد به القيامة، ويقوم خلاله منظم الطقس بجمع المساهمات والتبرعات من أجل أسرة المتوفى الباقية على قيد الحياة. كما يقوم أعضاء «روهو» بتأدية طقس «البورو» للمرأة المتوفاة رغم أنه طقس مخصّص لكبار السن من الرجال، ويُطلقون عليه «سودا» suda، ويؤكدون أنه مماثل لطقس «البورو».

وخلال طقس «السودا»، يقوم الناس بالذهاب إلى مكان مقدس ويقومون بعزف الموسيقى لطرد الأرواح الشريرة. على ما يبدو؛ هناك ثمة اختلافات قائمة بين كلٍّ من طقسي «البورو» و«السودا» ففي طقس «البورو» يرتدي بعض الرجال ملابس المحاربين، ويذهبون إلى ساحة المعركة السابقة بصحبة ماشيتهم. بينما في طقس «السودا» يرتدي جميع الناس الزي الخاص بالكنيسة الإفريقية المستقلة، ويذهبون إلى مكانهم المقدس. هذا بالإضافة إلى أن كافة الرجال والنساء الذين ينتمون إلى نفس كنيسة «روهو» يتوجب عليهم حضور طقس «السودا» حتى لو لم يكونوا على صلة بالشخص المتوفى.

وفي ضوء ما سبق؛ يمكننا القول إن الموت لدى شعب «لوه» يعد بمثابة فاجعة كبرى تحل بالأسرة والمجتمع ككل، ويصاحبه حالةٌ من الحزن الشديد على المتوفى، وخاصةً إذا ما كان شاباً في مقتبل العمر، ولذلك يولي شعب «لوه» مزيداً من الاهتمام لواقعة الموت والطقوس المرتبطة بها كنوع من التكريم للمتوفى ولضمان وصول روحه بسلام، حيث يؤمن «لوه» بأن روح الزوج المتوفى تظل تسكن جسد زوجته وتجعلها مصدر تهديد للمجتمع، لذلك يتم إجراء طقوس التطهير الجنسي للأرامل للتخلص من روح المتوفى وضمان سلامة الأرملة والمجتمع ككل.

(2) طقوس الموت لدى اليوروبا بنيجيريا:

يُعدّ شعب اليوروبا أحد المجموعات العرقية الرئيسية الثلاث في نيجيريا، وواحد من أكبر المجموعات المتجانسة في إفريقيا. ويقطن غالبية هذا الشعب في الجزء الجنوبي الغربي من نيجيريا، ويجمع بين هذا الشعب اللغة المشتركة على الرغم من وجود بعض الاختلافات الثقافية الطفيفة بين جماعاته[42].

وبالنظر إلى شعب اليوروبا نجدهم متعددين في معتقداتهم الدينية، وهي واحدة من أكثر الجماعات العرقية تنوّعاً دينياً في إفريقيا، يمارس العديد من اليوروبا المسيحية تحت طوائف مختلفة، بينما يمارس الآخرون الإسلام السني، وبالإضافة إلى المسيحية والإسلام يواصل عددٌ كبير من اليوروبا ممارسة دينهم التقليدي.

وبجانب تبجيل الأسلاف لدى أصحاب الديانة التقليدية؛ كان مفهوم أوريسا أحد المفاهيم الدينية الأكثر شيوعاً في اليوروبا، وهي حسب معتقدهم آلهة وأرواح مختلفة، والتي تخدم القوة الخالقة.

وفي معظم أراضي اليوروبا؛ يعتقد الناس أنه بعد الموت ترتفع الروح إلى مستوى آخر حيث تستمر الحياة، كما يعتقدون أن الأشخاص الذين يموتون صغاراً، وبخاصة الأطفال، يذهبون إلى المكان الثالث للراحة، ويُطلَق على هؤلاء الأطفال اسم «أبيكيو» Abiku (الأطفال المتقمصون)، حيث يُعتقد أن بعض المتوفين يتقمصون ويولدون مرّةً أخرى في صورة أحد أفراد أسرهم. ويعتقد اليوروبا أيضاً أن أرواح الموتى تصعد إلى مكانة «الآلهة الأخرى»، ويمكنهم النظر إلى شعبهم من أعلى والحكم عليهم، ولذلك يتم الاحتفال بالرقص لبلوغ المتوفى هذا التسلسل الهرمي الأعلى[43].

وبمجرد حدوث الوفاة تسعى اليوروبا إلى التأكد من سبب الوفاة، وفي حالة ما إذا كان سبب الوفاة أمراً غير طبيعي يتم إجراء بعض الطقوس التي تستهدف التصدي للأرواح الشريرة التي قد تصيب أسرة المتوفى، وعقب ذلك يتم القيام بعملية غسل الجثة وتطهيرها باستخدام مغلي أعشاب «جويكو» العطرية لتمهيد عملية دخولها إلى عالم الأجداد، ثم يتم ربط أصابع الإبهام والقدمين معاً. وإذا كان المتوفى ذكراً يتم حلق شعر الرأس ويتم دفنه خلف المنزل في قطعة من القطن، بينما إذا كانت أنثى يتم قص الأظافر وتضفير الشعر كي تبدو المرأة جميلة. وعقب الانتهاء يتم إلباس المتوفى ملابسه الجديدة ووضعه على حصيرة أمام باب الغرفة. ثم يتم ذبح أحد الطيور اعتقاداً بأن ذلك يسمح بتسهيل عملية المرور إلى عالم الأجداد، كما يتم تحضير الطعام ووضعه بجانب جثة المتوفى باعتباره «طعام الرحيل» الذي سيصحبه معه في رحلته، وخلال تلك الطقوس تكون أرامل المتوفى وبناته منعزلين في غرفة من غرف المنزل[44].

ويتم وضع المتوفى في النعش الخاص به، والذي عادةً ما يختلف في شكله وحجمه وألوانه وفقاً للوضع الاجتماعي والاقتصادي للمتوفى ووفقاً لمهنته أيضاً. وخلال وقت الدفن «أوجو إيسينكو» يجتمع جيران المتوفى حول القبر ويقومون بتقديم الهدايا التي قد تفيد المتوفى في رحلته، ويطلبون منه قبول تلك الهدايا وعدم النوم حتى يرعى أسرته وممتلكاته التي تركها وراءه. ثم يتم تنفيذ «طقس العهد مع المتوفى»، والذي بمقتضاه يتم وقف أي ارتباط جسدي للمتوفى مع الأحياء، ويسهّل ذلك عملية اندماجه مع عالم الأجداد، ويقوم بهذا الطقس أحد الكهنة، ويتم ذبح إحدى الأضحيات في القبر، ويتم وضع الأطعمة بجانب المتوفى ثم يتم إغلاق القبر[45].

وفي اليوم التالي للدفن يتم إجراء طقس «استعادة روح المتوفى» لجلب روح المتوفى إلى الأرض التي تركها حتى يقوم بمهامه، وهي رعاية أسرته وممتلكاته بجانب وجوده في عالم الأجداد. ويعقبه طقس «الوليمة»، الذي يتم فيه ذبح الذبائح وإعداد الطعام وتقديمه للحاضرين[46].

وعادةً ما يترتب على الموت قيام الأرامل ببعض الطقوس التي من خلالها تُظهر حالة ترملها من ناحية، وتُعبّر عن حزنها الشديد لفقدان زوجها. فالأرامل لدى اليوروبا خلال فترة الحداد، والتي تستمر قرابة الأربعين يوماً تقريباً أو تزيد لتصل إلى ثلاثة أو أربعة أشهر، يقمن بحلق شعر رؤوسهن عقب وفاة أزواجهن، ويرتدين الملابس السوداء، كما لا يقمن بالاستحمام طوال تلك الفترة، ولا يستخدمن الأَسِرّة خلال فترة الحداد، ويقمن بالجلوس على الأرض للدلالة على فقدانها لمكانتها ومركزها عقب وفاة الزوج، وتناول الطعام في أوانٍ مكسورة للدلالة على حالة الانكسار التي أصابتهنّ عقب وفاة أزواجهن، ولا يُسمح لها باستقبال أي زائر باستثناء الأرامل فقط[47]. ويُتوقع من الأرامل خلال تلك الفترة أن يقمن بالنحيب والبكاء المستمر، وأن تبقى الأرملة متيقظةً طوال فترة الحداد وبخاصة الليلة الأخيرة، وفي حال فشلها في القيام بممارسات الحداد ينظر إليها المجتمع على أنها مختلة عقلياً ويجب أن تقوم بإعادة فترة الحداد[48].

وعقب انتهاء فترة الحداد تقوم المرأة بالتخلص من كل الملابس والأدوات التي استخدمتها خلال تلك الفترة، سواء بالتبرع بها أو القيام بحرقها، ويتوجب عليها ذبح الماعز لإبداء احترامها لزوجها الراحل، وللاحتفال بانتهاء فترة العزلة والحداد التي قضتها عقب وفاة زوجها، وللإعلان عن الحياة الجديدة لها[49]. كما تقوم المرأة بالاغتسال وارتداء الملابس الجديدة، ويُسمح لها بالخروج من منزلها وانقضاء فترة العزلة، كما يُسمح لها بالزواج من أحد أقارب زوجها المتوفى، واستحقاقها ميراث الأرملة. وفي بعض الأحيان يتم ممارسة طقوس أخرى، وخاصة في حالة الشك في تورط المرأة في قتل زوجها المتوفى، ففي هذه الحالة يُطلب من المرأة أن تقوم بشرب الماء الذي يتم غسل الجثة به لإثبات براءتها من وفاته[50].

وعلى الرغم من تأثير الإسلام والمسيحية في منع هذه الممارسات؛ فإنه ما زال هناك بعضٌ من تلك الممارسات قائمةً حتى اليوم ويتم ممارستها.

ومن الملفت للانتباه في ثقافة اليوروبا أن طقوس الوفاة عادةً ما تكون مصحوبة بالرقص، ولكن ذلك يحدث في حالات محددة، فمن السائد في ثقافة اليوروبا توقع أن يعيش كل شخص عمراً مديداً، وشيخوخة تبدأ من سن الخمسين عاماً، ولذلك فإن كل حالة وفاة تحدث قبل هذا السن- خاصةً إذا لم يكن للميت أولاد- تُعدّ موتاً محزناً، ولا يتم الاحتفال بهذا الموت بالرقص. لكن الاحتفال بالموت بالرقص يحدث عندما يعيش الشخص حتى سن الشيخوخة، حيث يمثّل الاحتفال المصحوب بالرقص وسيلةً لتقديم الشكر على طول العمر، وعلى الفرصة الممنوحة للمتوفى للعيش مع أطفاله حتى يمكنهم من مواصلة الحياة والاعتماد على أنفسهم. كما أن الرقص في طقوس الموت يُعدّ بمثابة المعاملة بالمثل بين الآباء والأطفال، فعندما يولد الطفل يرقص الوالدان على شرف قدومه، ويتحملون معظم نفقات حفل زفافه، لذا حان الوقت لكي يكرم هؤلاء الأطفال والدِيهم على كل ما بذلوه تجاههم على مَرّ السنين، ولذلك يصبح الموت مناسبة لتكريم الأبناء لوالدِيهم[51].

وعلى الرغم من اختلاف طقوس الجنازة من منطقةٍ لأخرى؛ فإننا نجد أن الرقص دائماً ما يصبح جزءاً منها رغم اختلافها، فبعد انتهاء طقوس الجنازة تنظّم أسرة المتوفى حفلة جنازة، ويتم دعوة إحدى الفرق الموسيقية للعزف، كالفرق المستخدمة في حفل الزفاف، فالرقص في الجنازات شأنه شأن الرقص في احتفالات الولادة والزواج، حيث نجده يتسم بالإتقان في الأداء، ويحصل فيه أطفال وأفراد عائلة المتوفى على المال عند الرقص. كما أن الجنازات تمثّل مناسبةً تجمع جميع أفراد الأسرة معاً، بجانب كونها تُعدّ نوعاً من التكريم للمتوفى[52].

يتضح مما سبق؛ أن شعب اليوروبا يؤمن بوجود حياة بعد الموت، وهذا ما جعل هذا الشعب يولي قدراً وافياً من الاهتمام للموت وما يتعلق به من طقوس ومراسم يستلزم القيام بها، فعلى الرغم من فاجعة الفقد الناجمة عن الموت؛ فإننا نجد أن طقوس الموت لديهم تتضمن الرقص كنوعٍ من التكريم وإبداء الشكر للمتوفى عمّا بذله من رعايةٍ للآخرين خلال حياته وخاصةً لأسرته، فالرقص من وجهة نظرهم يُعدّ ردّاً للجميل.

خاتمة:

في ضوء ما سبق استعراضه؛ تبيّن لنا أن الموت في السياق الإفريقي التقليدي له طابع خاص، فالمجتمعات الإفريقية تؤمن بوجود حياةٍ بعد الموت، وأن الموت هو المَعْبَر أو البوابة التي تنتقل من خلالها الروح من عالم الأحياء إلى عالم الأرواح والأجداد، فالموت إذاً يُعدّ انتقالاً ومغادرةً من مكانٍ لآخر.

وقد تجلّى تأثير الموت في حياة الأفارقة بشكلٍ واضح، بل وانعكس على تصرفاتهم وسلوكياتهم تجاه أنفسهم من ناحية؛ وتجاه موتاهم من ناحيةٍ أخرى، فالإفريقي يسعى أن تكون حياته طيبةً كي يحظى بمراسم دفنٍ لائقة من قِبَل أسرته، تُمكّن روحه من الوصول لعالم الأسلاف والأرواح عقب وفاته.

كما أن الأفارقة يحرصون على أن تكون مراسم وطقوس الموت لائقة، وأن تتم على أكمل وجه، لضمان وصول روح المتوفى بسلامٍ إلى عالم الأسلاف، وحتى تظل الروح ترعى الأسرة والممتلكات. فالحياة إذاً لدى الأفارقة لا تنتهي بالموت؛ بل هناك حياة بعد الموت يؤمن بها الأفارقة، ويجهزون لها في حياتهم من خلال السلوكيات الحسنة وتجنب المحظورات والالتزام بالطقوس المرتبطة بالموت.

كما تبيّن لنا أيضاً أن طقوس الموت لها العديد من الوظائف الاجتماعية والثقافية، ليس بالنسبة للمتوفى فحسب؛ بل ولأسرة المتوفى وعائلته، فتلك الطقوس تُعدّ وسيلةً من وسائل الدعم والمساندة والتقارب الاجتماعي، بجانب كونها مظهراً من مظاهر إبداء الاحترام للمتوفى، ومظاهر التباهي، وللتعبير عن الوضع الاقتصادي والاجتماعي له، فهناك العديد من القبائل الإفريقية تنفق مبالغ باهظة على تكلفة طقوس الموت، ويصل الأمر لدى بعض الأسر إلى أن تقوم ببيع ممتلكاتها للقيام بتلك الطقوس على أكمل وجه.

وعادةً ما يكون لكلّ جماعة قبلية أو شعب من الشعوب الإفريقية تقاليده الخاصة المتعلقة بالموت، والتي تتأثر بوضوح بالثقافة المعتقدة الخاصة بها، وهذا ما جعل الطقوس المرتبطة بالموت تتسم بقدرٍ من الاختلاف من ثقافةٍ لأخرى ومن شعبٍ لآخر داخل نفس الثقافة الأم، وهذا ما تبيّن لنا في متن هذه الدراسة، فلدى اليوروبا نظامهم الجنائزي الخاص بهم، والذي يشتمل على العديد من الطقوس المتعلقة بالموت، منها ما يتعلق بالدفن، ومنها ما يتعلق بالحداد، وبخاصة حداد الأرملة وما يشتمل عليه من قيودٍ مفروضة على المرأة خلال تلك الفترة، كالعزلة وحلق الشعر وتناول الطعام في أوانٍ مكسورة والنوم على الأرض وخلافه. وكذلك الحال بالنسبة لشعب «لوه» في كينيا، حيث نجد العديد من الطقوس التي تتم وفق مراحل متسلسلة، الغرض منها إيصال روح المتوفى إلى عالم الأجداد، وضمان رعايته لأسرته وممتلكاته، وتطهير المرأة من روح زوجها لتبدأ حياةً جديدة مقبولة ثقافياً من وجهة نظر المجتمع.

ولقد كان من الملفت للانتباه، في متن هذه الدراسة، تخلل الرقص لطقوس الموت لدى اليوروبا، فمن المعتاد لدى مختلف الثقافات أن الرقص عادةً ما يتخلل الاحتفالات السعيدة لدورة الحياة كالميلاد والزواج، ولكن في هذا المجتمع يتجلّى الرقص بوضوح في طقوس الموت كنوع من التكريم وردّ الجميل للمتوفى، واحتفالاً بصعود روحه للعالم الأسمى وهو عالم الأسلاف.

فالموت إذاً لدى الشعوب الإفريقية لا يُعدّ مجرّد حدثٍ عابرٍ في حياتهم؛ بل يُعدّ مَعْبَراً لمرحلةٍ جديدة من الحياة، ومنظومة من الطقوس التي تتطلب القيام ببعض الترتيبات، وتنطوي على نوعٍ من الالتزام الأخلاقي والقيمي بما تجود به الثقافة المحلية وتفرضه على أعضائها.

كما تجدر الإشارة أيضاً إلى أن انتشار الإسلام والمسيحية في العديد من المجتمعات الإفريقية من ناحية، والتدابير التي اتخذتها الجهات المعنية بالصحة بشأن الحدّ من انتشار فيروس نقس المناعة البشرية من ناحيةٍ أخرى، قد ساهم بدوره في الحدّ من القيام ببعض الطقوس التقليدية المتعلقة بالموت في السياق الإفريقي، حيث تلاشت بعض الطقوس، مثل الطقوس التطهيرية التي يتم إجراؤها لتطهير الأرامل، وخاصةً تلك المتضمنة للاتصال الجنسي، وذلك لمخالفتها لتعاليم الأديان، ولثبوت دورها في ارتفاع معدل الإصابة بالإيدز تحديداً في إفريقيا جنوب الصحراء، وقد تم استبدال تلك الطقوس بطقوسٍ رمزية شعائرية تعبّر عن حالة الترمّل للمرأة، كارتداء ملابس معيّنة، أو وضع بعض الأشياء على كتفيها للدلالة على ترملها. في حين نجحت بعض الطقوس الأخرى في البقاء لعدم تعارضها مع تعاليم الأديان.

…………………………………………….

[1] Kiiru, M. (2014). Going Gentle into That Good Night: Indigenous Therapy on Death in Kenya. Procedia-Social and Behavioral Sciences, 114, 298-310. p.298.

[2] Bonsu, S. K., & Belk, R. W. (2003). Do not go cheaply into that good night: Death-ritual consumption in Asante, Ghana. Journal of Consumer Research, 30(1), 41-55, p.41.

اقرأ أيضا

الإثيوبيانية بوصفها أساساً للحركات القومية والدينية الإفريقية

أضواء على المعتقدات الإفريقية قبل الإسلام

الكنائس الخمسينية والسيطرة الوقائية في رواندا.. إعادة ضبط المجال الديني في سياق ما بعد الإبادة

[3] Paul, K. (2013). Initiation rites and rituals in African cosmology. International Journal of Philosophy and Theology 1: 34–46.

[4] Magdalena, O. & Anyim , C. (2021). Rituals and Embodied Cultural Practices at the Beginning of Life: African Perspectives. Religions 12: 1024, p.2.

[5] Wekesa, D. N., and Ahaya, O. L. (2020). Christianity and Widowhood Rites in Africa: An Audit of The Effects of Ababukusu Indigenous Culture on Widows in The Context of Friends Church in Western Kenya. International Journal of Academic Research in Business and Social Sciences. 10(10), 182-190, p.183.

[6] Tati, N. R. (2018). Widowhood Rituals and Widow Inheritance in the Balikumbat, Cameroon. International Journal of History and Cultural Studies (IJHCS).Volume 4, Issue 1, 2018, PP 56-64, p.57.

[7] زقار، رضوان. بن عيسى، هاجر. (2019)، مكانة الطقوس الجنائزية في سياق الحداد النفسي في منطقة تمنراست، مجلة آفاق علمية، 11(4): 662-682، ص663.

[8] Potočnik, M. (2017). A History of death and funeral rites: A case study of the Ga in Jamestown (Ghana). Yayınlanmamış Yüksek Lisans Tezi). University of Ghana, Ghana, p.9.

[9] فارس، السيد. (2018)، النموذج الثقافي للموت والخلود الرمزي: تحليل أنثروبولوجي نفسي لمضمون نصوص العديد، الإمارات: معهد الشارقة للتراث، ص32.

[10] السيد، سنية. (2011)، «ملامح الاستمرار والتغير في عادات دورة الحياة لدى بدو الحضر: عادات الزواج والموت»، المجلة الاجتماعية القومية، 18 (3): 21-52، ص29.

[11] Sossou, M. (2002). Widowhood practices in West Africa: the silent victims. International Journal of Social Welfare, Vol. 11, 201–209, p.202.

[12] Wekesa, D. N., and Ahaya, O. L. (2020). Op. cit, 182-190, p.185.

[13] Gunga, S. (2009). The politics of Widowhood and Re-Marriage among the Luo of Kenya, Journal of the Philosophical Association of Kenya (PAK).Vol.1 No.1, 161-174, p.169.

[14] Baloyi, E. (2016). Theological Reflections on Sex as a Cleansing Ritual for African Widows, Alternation Vol.23, No. 2, 201-216, p.203.

[15] Vera Cruz, G. & et al. (2018). HIV prevention: mapping Mozambican people’s views on the acceptability of the widow’s sexual cleansing ritual called pita-kufa. BMC International Health and Human Rights,18:37.

[16] Baloyi, L., & Makobe-Rabothata, M. (2014). The African conception of death: A cultural implication. In L. T. B. Jackson, D. Meiring, F. J. R. Van de Vijver, E. S. Idemoudia, & W. K. Gabrenya Jr. (Eds.), Toward sustainable development through nurturing diversity: Proceedings from the 21st International Congress of the International Association for Cross-Cultural Psychology, p.222.

[17] Ekore, R. & Lanre-Abass, B. (2016). African Cultural Concept of Death and Idea of Advance Care Directives, Indian Journal of Paliative Care, Vol.22, No.4, 369-372.

[18] Baloyi, M. (2014). Distance no impediment for funerals: Death as a uniting ritual for African people – A pastoral study. Verbum et Ecclesia. Vol. 35, No.1, p.3.

[19] Ekore, R. & Lanre-Abass, B. (2016). Op. cit, pp.369-372.

[20] Ọsanyìnbí, o. & Falana, k. (2016). An Evaluation of the Akurẹ Yorùbá Traditional Belief in Reincarnation, Open Journal of Philosophy, 6, 59-67, p.61.

[21] Lawal M.O., Lawal M.B. & Adeyinka, T.Y. (2013). Novel and Entertainment in Funeral Activities Among The Yoruba in Kisi Town, Oyo State, Nigeria. Arabian Journal of Business and Management Review (OMAN Chapter) Vol. 3, No.4, 39- 54, p.40.

[22] تقع أراضي قبائل الباسوجا في جنوب شرق أوغندا، شرق نهر فيكتوريا، يؤمن الباسوجا بوجود قوة روحية كلية القدرة وخالدة وتؤثّر في الأنشطة بطريقة تتجاوز الفهم البشري، ويمارسون عبادة الأجداد، كما يعبدون العديد من الآلهة وأشباه الآلهة، بالإضافة إلى «لوبالي» الذي يعتقدون أنه خالقهم.

[23] Isiko, A. P., & Serugo, P. (2021). Death and morality: perspectives on the moral function of death among the basoga of Uganda. EUREKA: Social and Humanities, 5, 113-130, p.117.

[24] Lawal M.O., Lawal M.B. & Adeyinka, T.Y. (2013). Op. cit, p.40.

[25] Baloyi, M. (2014). Op. cit, p.4.

[26] Eyetsemitan, F. (2016). Cultural Interpretation of Dying and Death in A non-Western Society: The Case of Nigeria, Reading in Psychology and Culture, Vol.3, No.2.

[27] Isiko, A. P., & Serugo, P. (2021). Op. cit, p.118.

[28] فارس، السيد. (2018)، مرجع سابق، ص33.

[29] Baloyi, M. (2014). Op. cit, p.1.

[30] Maboea, S.I., 2002, The influence of life-giving power in the African traditional religion and the Zionist churches in Soweto – A comparative study, CB Powell Bible Centre, Unisa, Pretori, p.108.

[31] Nwokoha, P. (2020). Rites and Rituals for the Dead: Bases for Good Moral Behaviour in Ezzaland, Nigeria. International Journal of Religion & Human Relations, Volume 12 No.1, 67-85, p.80.

[32] فارس، السيد. (2018)، مرجع سابق، ص 31-37.

[33] Solomon, A. N. N. (1986). Funeral rites of the amaXhosa as therapeutic procedures compared to crisis intervention. Unpublished Master’s thesis, Rhodes University, Grahamstown, p.4.

[34] Huggins, C. L., & Hinkson, G. M. (2019). Contemporary burial practices in three Caribbean islands among Christians of African descent. OMEGA-Journal of Death and Dying, 80(2), 266-279, p.268.

[35] Isiko, A. P., & Serugo, P. (2021). Op. cit, p.119.

[36] Wakana, S. (1997) Death and Rituals Among The Lou in South Nyanza, African Study Monographs, 18(3, 4): 213-228, p.214.

[37] Gunga, S. (2009). Op. cit, p.168.

[38] Wakana, S. (1997) Op. cit, p.215.

[39] Keenan, J. (2004). Catholic Ethicists on HIV/AIDS Prevention, New York and London, p.349.

[40] Ayikukwei, R. M., Ngare, D., Sidle, J. E., Ayuku, D. O., Baliddawa, J., & Greene, J. Y. (2007). Social and cultural significance of the sexual cleansing ritual and its impact on HIV prevention strategies in western Kenya. Sexuality and Culture, 11(3), 32-50.

[41] هناك دراسات تشير إلى انتشار مرض نقص المناعة نتيجةً لهذه الممارسات، وتطالب هذه الدراسة الشعوب التي تمارس ما يُسمّى بالتطهير الجنسي إلى ممارسة التطهير الرمزي بدلاً من ذلك.

http://ir.mu.ac.ke:8080/xmlui/handle/123456789/1267

[42] Ọsanyìnbí, o. & Falana, k. (2016). Op. cit, p.61.

[43] Aknspe, F.A. (2018). Dance in The Yorba Family Rites of Birth, Marriage and Death. JOURNAL OF INTEGRATIVE HUMANISM GHANA Vol 9. No.1., 117

[44] Adesoji, J. (2021). COVID-19 pandemic preventive guidelines and protocols: How does this affect the Yoruba funeral rites in Nigeria, International Journal of Modern Anthropology. Vol.2, Issue 16, pp.570–585.

[45] Ibid, p.571.

[46] Ibid, p.580.

[47] Akanni, A. (2020). Widowhood Practice among Contemporary Yoruba Muslims of South-West Nigeria, Kampala International University, Vol.5, No.1: 141-150, p.148.

[48] Wuraola, A. (2016). Widowhood and Its Harmful Practices: Causes, Effects and the Possible Way out for Widows and Women Folk, World Journal of Educational Research, Vol. 3, No.2, 380-387, P.381.

[49] Akanni, A. (2020). Widowhood Practice among Contemporary Yoruba Muslims of South-West Nigeria, Kampala International University, Vol.5, No.1: 141-150, p.148.

[50] Olukayode, A. (2015). Widowhood Practices in Some Nigerian Societies: A Retrospective Examination, International Journal of Humanities and Social Science Vol.5, No.4, 67-74, p.68.

[51] Aknspe, F. A. (2018). Op. cit.

[52] Ibid.

المصدر: مجلة قراءات إفريقية (العدد 56: إبريل 2023م / رمضان 1444هـ)

كلمات مفتاحية: المعتقداتدلالاتطقوس
ShareTweetSend

مواد ذات صلة

الكنائس الخمسينية في إفريقيا من القداسة إلى السياسة

الكنائس الخمسينية في إفريقيا من القداسة إلى السياسة

مارس 8, 2026
الإسلام في إفريقيا.. «معهد دراسة الفكر الإسلامي في إفريقيا» نموذجاً

الإسلام في إفريقيا.. «معهد دراسة الفكر الإسلامي في إفريقيا» نموذجاً

فبراير 25, 2026
الدين في مجتمع الأورومو: قراءة تحليلية من منظور الهويّة والوظائف الاجتماعية

الدين في مجتمع الأورومو: قراءة تحليلية من منظور الهويّة والوظائف الاجتماعية

ديسمبر 31, 2025
مركزية الدين في المجتمع الصومالي

مركزية الدين في المجتمع الصومالي

ديسمبر 23, 2025
حين يُصبح التعظيم مشروعًا حضاريًّا: الحرم المكي في الوعي الإفريقي

حين يُصبح التعظيم مشروعًا حضاريًّا: الحرم المكي في الوعي الإفريقي

نوفمبر 27, 2025
المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا: تحوُّلات البنية والأدوار في سياق ما بعد انتخابات 2025م

المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا: تحوُّلات البنية والأدوار في سياق ما بعد انتخابات 2025م

نوفمبر 2, 2025

ابحث في الموقع

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
يشغل حاليا

تأثيرات الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية ضد إيران على دول إفريقيا جنوب الصحراء

تأثيرات الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية ضد إيران على دول إفريقيا جنوب الصحراء

02:09:47

معركة الشرعية في الصومال

00:01:30

السنغال .. صراع القصر والشارع

00:03:02

اغتيار باتريس لومومبا.. الجريمة التي عادت تطارد أوروبا بعد 65 عامًا

00:02:43

إفريقيا ومجلس الأمن .. معركة كسر الهيمنة القديمة

00:05:11

فرنسا تعود إلى إفريقيا

00:01:01

إثيوبيا على حافة الانقسام .. هل ينهار سلام بريتوريا؟

00:02:32

مالي وصراع البقاء فوق رمال متحركة

00:03:54

انتهاكات مستمرة في الغابون

00:01:03

تشاد تغرق في الحرب السودانية

00:01:23

الإستراتيجية الأمريكية في البحر الأحمر على وقع الحرب على إيران

00:02:43

إثيوبيا وإريتريا .. هل تندلع حرب جديدة في القرن الإفريقي؟

00:03:45

يحكم البلاد منذ أكثر من ربع قرن .. كيف فاز رئيس جيبوتي بولاية سادسة؟

00:00:56

جنوب السودان.. انتخابات مؤجلة أم أزمة حكم؟

00:01:07

بنين سباق رئاسي محتدم ومعارضة منقسمة

00:01:08

صدور العدد الثامن والستين من مجلة “قراءات إفريقية”

00:04:50

إيكواس … القوة المؤجلة تحدي الإرهاب في غرب إفريقيا

00:02:50

حكاية الكرم الإفريقي من الجذور إلى الحاضر

00:03:02

إفريقيا بين نار الصراعات وشبكات السلاح العالمية

00:01:11

لماذا تتحرك إسرائيل الآن نحو إثيوبيا؟

00:03:07

إريتريا في مفترق الطرق بين العزلة والتوازن الإقليمي

00:01:21

ترشيح ماكي سال لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة يُثير انقسامًا سياسيًا

00:01:11

إفريقيا في قلب الزلزال الإيراني

00:03:27

أقوى 5 جيوش أفريقية في عام 2026

00:00:51

أفضل 6 دول أفريقية تقدّمًا اجتماعيًا في 2026

00:01:17

دافوس 2026 .. الانطلاقة الكبرى للاقتصاد الإفريقي

00:01:18

صدور العدد السابع والستين من مجلة قراءات إفريقية

00:05:22

لماذا اعترفت إسرائيل بأرض الصومال؟

00:04:18

حامد إدريس عواتي .. مُفجّر الثورة الإريترية

00:03:26

خريف إيغاد .. أسمرة تعيد رسم خرائط النفوذ في القرن الإفريقي

00:03:09

غينيا تختبر الانتقال إلى الديمقراطية تحت ظلال العسكر

00:01:08

من قاعة المنظمات إلى حافة المواجهة إريتريا تُصعِّد مع إثيوبيا بالانسحاب من "إيغاد"

00:01:12

انتخابات إفريقيا الوسطى 2025: سباق الولاية الثالثة ومخاطر المستقبل

00:00:49

بنين .. لماذا فشل الانقلاب؟

00:03:56

صحوة عملاق العصر الجليدي .. زلزال يوقظ بركان إثيوبيا النائم منذ 12 ألف عام

00:03:24

إفريقيا الرقمية .. استراتيجية جديدة تقود تحول الزراعة في القارة

00:01:08

انقلاب غينيا بيساو .. الجنرال، الرئيس، ولعنة الكوكايين

00:02:52

هندسة الفوضى .. كيف تعيد المليشيات رسم خريطة إفريقيا؟

00:04:01

الانتخابات العامة في غينيا ـ بيساو .. ديمقراطية هشة تحت وطأة الانقلابات والكوكايين

00:01:32

الرسالة التبشيرية الجديدة .. كيف يُحرك الدين سياسة واشنطن في إفريقيا؟

00:02:54

انتخابات إفريقيا الوسطى .. 9 مرشحين في سباق محمود تعصف به الأزمات

00:01:42

نيجيريا والولايات المتحدة .. ما وراء التهديد بالعمل العسكري؟

00:03:50

انتخابات تنزانيا .. فوز الحزب الأطول حكمًا في إفريقيا وسط القمع والتعتيم

00:01:38

واتارا رئيسًا للمرة الرابعة .. هل هي الولاية الأخيرة؟

00:03:14

الكاميرون 2025: "الرئيس الأبدي" وغضب الشارع

00:01:18

تنزانيا على مفترق الطرق… هل تُغلق سامية حسن أبواب الديمقراطية؟

00:05:41

من زنزانة الانقلاب إلى رئاسة الكاميرون .. قصة عيسى تشيروما

00:03:45

انتخابات غينيا بيساو .. 12 مرشحًا وصراع بلا معارضة

00:01:00

ساموري توري (بونابرت إفريقيا)

00:03:18

كوت ديفوار .. انتخابات على حافة الهاوية

00:01:04

صدور العدد السادس والستين من مجلة “قراءات إفريقية”

00:05:11

احتجاجات دامية تُسقط حكومة مدغشقر

00:01:01

هل ما زالت إفريقيا داعمة لفلسطين؟

00:03:12

ثروات إفريقيا .. بين لعنة الموارد وفرص التنمية

00:01:25

قمة سادك 2025 .. من الطموح إلى الإنجاز

00:01:19

إفريقيا على مفترق الطرق .. معركة البنية التحتية بين التحديات والفرض

00:03:44

كيف يفتح الإعلام أبواب العربية لإفريقيا؟

00:01:20

صفقة ترامب الإفريقية .. الدولة الثالثة

00:03:04

الرياضة الإفريقية .. ثروة تبحث عن استثمار

00:01:24

إفريقيا واليابان .. شراكة تصنع المستقبل

00:01:05

إفريقيا والكاريبي .. وحدة الماضي وفرص المستقبل

00:03:57

الصين والهند .. معركة السيطرة على مستقبل إفريقيا

00:03:38

إفريقيا في مرمى الهجمات .. تقرير الإنتربول يكشف تحديات الأمن الرقمي لعام 2025

00:01:14

تحالف الكبار .. قصة توسع جماعة شرق إفريقيا

00:04:43

أطفال على الحافة .. عمالة الصغار في إفريقيا جنوب الصحراء

00:00:58

بوصلة المستقبل .. إفريقيا في اختبار مؤشر الجاهزية للأعمال

00:04:05

مدريد تغازل أفريقيا .. شراكة أم سباق نفوذ؟

00:01:18

"وداعًا للجنود الفرنسيين" .. إفريقيا تغلق أبوابها في وجه باريس

00:03:17

الكاميرون .. أطول رؤساء العالم بقاء في الحكم يترشح لولاية ثامنة

00:00:54

سنغاي .. امبراطورية الإسلام والذهب

00:04:16

" صوت واحد لكل مواطن" .. حلم الصومال الديمقراطي في مواجهة عقبات الواقع

00:01:26

كينيا تنتفض .. جيل زد في مواجهة السلطة

00:04:02

قمة المصالح الخفية .. كيف تستغل أمريكا ثروات القارة السمراء؟

00:01:43

قمة الأعمال الأمريكية ـ الإفريقية 2025 .. شراكة أم سباق نفوذ؟

00:01:03

صدور العدد الخامس والستين من مجلة “قراءات إفريقية”

00:05:03

أفريقيا 2030 .. بين الفرص الكبرى والتحديات العميقة

00:01:00

رواندا تنسحب من "إيكاس" .. هل تصدعت وحدة وسط إفريقيا؟

00:00:59

القائمة السوداء .. إفريقيا في مرمى غسل الأموال

00:02:31

جزر النار والسلام .. كيف حسمت العدالة الدولية أقدم نزاع أفريقي؟

00:03:25

ترحيل نحو إفريقيا .. خطة ترامب الكبرى تُشعل الجدل

00:01:05

رحلة الحديث النبوي في غرب إفريقيا

00:03:18

إفريقيا .. والطريق إلى الخروج من دوامة الديون

00:01:03

الجنرال "بريس أوليجي نجيما" .. يُغير قواعد اللعبة في الجابون

00:01:29

كوماسي .. مدينة الحدائق والذهب

00:00:54

انقطاع التيار .. نهاية مبادرة "باور أفريكا" ومستقبل الطاقة في إفريقيا

00:03:49

جوزيف كابيلا .. عودة وريث التمرد

00:01:15

الحدود المشتعلة .. الجزائر ودول الساحل في قلب العاصفة

00:04:21

كينيا والسودان .. حدود الدم والمصالح

00:03:27

2025 .. عام مصيري لإفريقيا .. ديمقراطيات تترنح وأنظمة تتشبث بالحكم

00:01:23

صدور العدد الرابع والستين من مجلة “قراءات إفريقية”

00:03:10

الإيكواس وقوة الاحتياط .. معركة ضد الإرهاب أم مواجهة التفكك؟

00:01:17

توجو تنضم لتحالف الساحل .. خطوة استراتيجية لتغيير موازين القوى في غرب إفريقيا

00:03:41

منطقة الساحل .. الصراع الذي لا ينتهي

00:03:32

أسرار الجنيزة .. كنز مخفي يعيد كتابة تاريخ إفريقيا

00:03:43

أربعة مرشحين يتنافسون على رئاسة الجابون .. من سيحسم السباق؟

00:01:04

هل تفتح غينيا بيساو بوابة جديدة لروسيا في إفريقيا؟

00:01:11

اتفاق تاريخي ينهي عقودًا من الصراع في السنغال

00:01:24

الإسلام في إفريقيا .. رحلة الفتح والحضارة

00:04:01

إفريقيا ولعنة الموارد

00:27:33

رمضان في إفريقيا .. روحانية تنبض بتنوع التقاليد وعبق التاريخ

00:03:45

محمود علي يوسف .. أول عربي يرأس مفوضية الاتحاد الأفريقي

00:02:15

جنوب إفريقيا بعد وقف المساعدات الأمريكية .. بين التبعية والاستقلال

00:04:22

صراع النفوذ في الكونغو .. من يحرك خيوط اللعبة؟

00:01:47

حرب الثروات .. أسرار الصراع في شرق الكونغو

00:04:09

القصة الغامضة لقائد المتمردين في الكونغو "كورنيلي نانغا"

00:01:39

الدول الحبيسة في إفريقيا .. سجون جغرافية أم معابر إلى المستقبل

00:04:45

من سيقود مستقبل إفريقيا الاقتصادي في سباق رئاسة بنك التنمية؟

00:02:19

معركة إفريقيا ضد الصراعات المسلحة

00:03:52

السباق الكبير .. التنافس العالمي على كنوز إفريقيا

00:05:06

المنافسة الشرسة .. كيف تعزز روسيا نفوذها في إفريقيا؟

00:01:37

تشاد .. انقلاب في الظل

00:04:37

دبلوماسية سد الفجوات .. الوساطة التركية بين إثيوبيا والصومال

00:05:06

إفريقيا 2025: عام من التحديات والفرص الكبرى

00:02:39

صدور العدد الثالث والستين من مجلة “قراءات إفريقية”

00:04:57

الناخبون الأفارقة يطيحون بالأحزاب الحاكمة

00:04:28

إفريقيا والمقعد الدائم في مجلس الأمن .. نضال نحو التمثيل العادل

00:04:10

غانا: خامس دولة إفريقية تشهد فوز المعارضة في انتخابات 2024

00:02:08

صدور العدد الثاني والستين من مجلة "قراءات إفريقية"

00:07:17

أبرز أحداث الأسبوع 5 – 12 سبتمبر 2024 م

00:01:55

أبرز أحداث الأسبوع 23 – 30 أغسطس 2024 م

00:02:02

أبرز أحداث الأسبوع 17 – 22 أغسطس 2024 م

00:02:19

عثمان دان فوديو: مجدد الإسلام وقائد النهضة في إفريقيا

00:03:55

أبرز أحداث الأسبوع 9 – 16 أغسطس 2024 م

00:01:53

معركة تينزاوتين .. هل انتقلت الحرب الروسية الأوكرانية إلى غرب إفريقيا

00:03:44

أبرز أحداث الأسبوع 2 أغسطس – 8 أغسطس 2024 م

00:01:53

اكتشف أسرار مدينة أكْسُوم التاريخية

00:03:17

أبرز أحداث الأسبوع 27 يوليو – 1 أغسطس 2024 م

00:01:53

اتفاقية عنتيبي .. خطوة نحو حرب المياه .. فهل يمكن نزع فتيل الأزمة؟

00:04:21

أبرز أحداث الأسبوع 19 – 26 يوليو 2024 م

00:02:04

الانتخابات الراوندية: بول كاغامي يواصل قيادة البلاد

00:04:05

مسجد جينيه الكبير بمالي .. أعظم تحفة طينية في العالم

00:02:11

أبرز أحداث الأسبوع 11 – 18 يوليو 2024 م

00:02:04

أذرع الهيمنة الفرنسية في إفريقيا (الجزء الثاني)

00:04:06

أذرع الهيمنة الفرنسية في إفريقيا (الجزء الأول)

00:05:29

التأثير الروسي في إفريقيا خلال السنوات المقبلة

00:02:58

كيف حافظت فرنسا على التبعية مع إعلان دول غرب إفريقيا استقلالها؟

00:05:56

تحالف "كونفدرالية دول الساحل" .. والإيكواس

00:05:33

أبرز أحداث الأسبوع 7 – 11 يوليو 2024 م

00:02:01

وزير الري المصري السابق لـ "قراءات إفريقية": القارة تفشل في الاستفادة من مواردها المائية

00:02:45

صدور العدد الواحد والستين من مجلة "قراءات إفريقية"

00:06:37

أبرز أحداث الأسبوع 1 – 7 يوليو 2024 م

00:01:53

الضرائب تشعل نار الغضب في كينيا والشباب يقود التظاهرات

00:05:18

أبرز أحداث الأسبوع 23 – 27 يونيو 2024 م

00:02:11

أبرز أحداث الأسبوع 9 – 13 يونيو 2024 م

00:01:53

كينيا حليف رئيسي لأمريكا من خارج (الناتو)؟

00:04:22

أبرز أحداث الأسبوع 1 – 6 يونيو 2024 م

00:02:11

لماذا تسعى كوريا الجنوبية إلى تعزيز علاقتها مع البلدان الإفريقية؟

00:03:54

لماذا فقد حزب المؤتمر الوطني الافريقي الأغلبية في انتخابات 2024؟

00:03:53

أبرز أحداث الأسبوع 26 – 30 مايو 2024 م

00:01:53

أبرز أحداث الأسبوع 19 – 23 مايو 2024 م

00:02:01

الكونغو الديمقراطية .. محاولة انقلابية أم مؤامرة رئاسية؟!

00:05:20

أبرز أحداث الأسبوع 12 – 16 مايو 2024 م

00:01:54

ندوة انتخابات السنغال ٢٠٢٤ : ودور الشباب في تشكيل التوجهات الوطنية ونجاح التغيير

01:18:14

أبرز أحداث الأسبوع 21 – 25 إبريل 2024 م

00:02:02

أبرز أحداث الأسبوع 15 – 18 إبريل 2024 م

00:05:30

أوجه الإختلاف بين السنغال و انقلابات غرب أفريقيا

00:09:27

هل تعتبر الانتخابات السنغالية نقطة تحول في دور الشباب في الحياة السياسية؟

00:02:33

تحديات الإدارة الجديدة بين الاتفاقات الدولية و مطالب الشباب الداخلية

00:06:45

لماذا تعتبر الانتخابات في السنغال مصيرية؟

00:05:44

سيناريوهات وتحديات مستقبلية للتجربة الديموقراطية السنغالية

00:06:40

تحديات و احتياجات مرحلة ما بعد الانتخابات أمام القيادة السنغالية الجديدة

00:04:49

النيجر ..سياق الرغبة في الانفصال العسكري عن الولايات المتحدة ودلالته

00:04:17

صدور العدد الستين من مجلة «قراءات إفريقية»

00:06:09

أبرز أحداث الأسبوع 24 – 28 مارس 2024 م

00:02:04

من السجن إلى القصر .. قصة السنغالي بشير جوماي فاي أصغر رئيس منتخب في إفريقيا

00:05:05

أبرز أحداث الأسبوع 3 – 7 مارس 2024 م

00:01:43

اشتباكات القبيلة الحاكمة والمشهد الانتخابي في تشاد

00:07:12

أبرز أحداث الأسبوع 18 – 22 فبراير 2024 م

00:01:43

تأجيل الانتخابات الرئاسية في السنغال..ما تبعات التسونامي الانتخابي ؟

00:07:04

الأفق السياسي لزمبابوي: عسكرة الدولة وآثارها السلبية

00:07:27

أبرز أحداث الأسبوع 4 – 8 فبراير 2024 م

00:01:50

إيكواس ماذا وراء قرار انسحاب النيجر ومالي وبوركينافاسو؟

00:05:51

أبرز أحداث الأسبوع 28 يناير – 1 فبراير 2024 م

00:01:43

التعريف بكتاب التنافس الصيني الأمريكي في غرب إفريقيا - من إصدارات قراءات إفريقية

00:05:26

أبرز أحداث الأسبوع 21 – 25 يناير 2024 م

00:02:14

أبرز أحداث الأسبوع 14 – 18 يناير 2024 م

00:01:50

إثيوبيا الحبيسة.. تطلعات البحر قد تفجر القرن الإفريقي

00:05:12

أبرز أحداث الأسبوع 7 – 11 يناير 2024 م

00:02:06

دستور تشاد.. هل يُمهِّد لاستمرار ديبي الابن في الحكم؟

00:04:11

صدور العدد التاسع والخمسين من مجلة «قراءات إفريقية»

00:04:16

هل إفريقيا تحتاج إلى بديل غربي ؟

00:05:14

أبرز أحداث الأسبوع 24 – 28 ديسمبر 2023 م

00:02:19

أبرز أحداث الأسبوع 17 – 21 ديسمبر 2023 م

00:02:27

أبرز أحداث الأسبوع 10 – 14 ديسمبر 2023 م

00:02:38

الموارد الطبيعية وبناء الحكم الرشيد في إفريقيا

00:04:39

أبرز أحداث الأسبوع 3– 7 ديسمبر 2023 م

00:01:45

نجوم كرة قدم أفارقة يناصرون القضية الفلسطينية

00:02:42

أبرز أحداث الأسبوع 26– 30 نوفمبر 2023 م

00:02:22

البروفيسور باتريك لوخ أوتينو لومومبا : ما الذي يمكننا فعله لإنقاذ إفريقيا من الانحدار؟

00:06:41

أبرز أحداث الأسبوع 19– 23 نوفمبر 2023 م

00:02:03

أبرز أحداث الأسبوع 11– 16 نوفمبر 2023 م

00:01:37

محمودو بوميا..لماذا ترشحه سابقة في انتخابات غانا الرئاسية؟

00:04:39

أبرز أحداث الأسبوع 5– 8 نوفمبر 2023 م

00:01:55

عثمان سونكو.. أيقونة المعارضة السنغالية

00:03:50

أبرز أحداث الأسبوع 29 أكتوبر – 1 نوفمبر 2023 م

00:02:03

أبرز أحداث الأسبوع 22 - 25 أكتوبر 2023 م

00:01:54

أبرز أحداث الأسبوع 15 - 18 أكتوبر 2023 م

00:01:45

الأجندة الخفية للاستعمار الجديد في إفريقيا

00:04:55

طوفان الأقصى .. مواقف إفريقية متباينة!

00:02:43

الانسحاب الفرنسي من النيجر.. اذعان واذلال

00:03:54

موجة الانقلابات العسكرية - الأسباب وردود الأفعال

00:02:59

أبرز أحداث الأسبوع 8 - 11 أكتوبر 2023 م

00:01:45

صدور العدد الثامن والخمسين من مجلة “قراءات إفريقية”

00:02:51

أبرز أحداث الأسبوع 1 - 4 أكتوبر 2023 م

00:01:36

تصدير النموذج الإعلامي الصيني لإفريقيا

00:04:01

أبرز أحداث الأسبوع 24 - 26 سبتمبر 2023 م

00:01:45

التضليل الإعلامي الصيني في إفريقيا

00:02:49

أبرز أحداث الأسبوع17 - 20 سبتمبر 2023 م

00:01:44

ندوة موقف الايكواس من انقلاب النيجر- يوليو 2023م

01:18:06

نظام رئيس النيجر محمد بازوم المنقلب عليه - لم يكن ديمقراطياً - للباحث إدريس آيات

00:02:38

موقف فرنسا من انقلاب النيجر 2023 م - الباحث الدكتور أحمد محمد عمر ساعد

00:05:13

شروط التدخل العسكري في النيجر وفقاً للوائح الايكواس - الباحث إدريس آيات

00:06:21

تأثير التغيرات الدولية والإقليمية على انقلاب النيجر 2023 م - الباحث الدكتور أحمد محمد عمر ساعد

00:06:32

لماذا اختلف موقف الإيكواس من انقلاب النيجر 2023 م ؟ -للكاتب والناشط التشادي إبراهيم زين كونجي

00:04:22

من هم انقلابيو النيجر وماهي دوافعهم - للباحث إدريس آيات

00:07:34

أبرز أحداث الأسبوع 10 - 13 سبتمبر 2023 م

00:01:12

أبرز أحداث الأسبوع 3 - 6 سبتمبر 2023 م

00:01:37

أبرز أحداث الأسبوع 27 - 30 أغسطس 2023 م

00:01:20

أبرز أحداث الأسوع 16 - 23 أغسطس 2023م

00:01:37

أبرز أحداث الأسبوع 6 - 10 أغسطس 2023 م

00:01:20

مستقبل نيجيريا بعد انتخابات الرئاسة 2023م - حلقة نقاش

01:44:40

إسرائيل وإفريقيا - حدود التأثير

00:02:07

مجلة قراءات إفريقية في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2021م

00:16:31

مجلة قراءات إفريقية في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2021

00:06:37

الباحث في الشؤون الافريقية أ. محمد الجزار . يتحدث لقراءات عن الإنقلاب العسكرى فى غينيا كوناكرى 5/9

00:20:45

انفوجراف مجلة قراءات حول فيروس كورونا في إفريقيا

00:01:10

تويتر

Follow @qiraatafrican

الأكثر قراءة (أسبوع)

من غدامس إلى تمبكتو حوار حضارات الصحراء

تمبكتو وغدامس.. حوار حضارات الصحراء وثراء التبادل الثقافي والاقتصادي والديني

يونيو 7, 2026

حظر اتحاد “فيسي” الإيفواري.. واتارا يدهس “بيادق” غباغبو على رقعة الحرم الجامعي!

أكتوبر 22, 2024

صمود الأبطال: ثورة الشيمورنجا الأولى ضد الاستعمار البريطاني في زيمبابوي خلال القرن التاسع عشر

أكتوبر 20, 2024

الانتخابات التشريعية في السنغال: الرهانات في مبارزة عن بُعْد بين عثمان سونكو وماكي سال

أكتوبر 21, 2024

صناعة الطباعة في إفريقيا جنوب الصحراء وعوامل دَفْعها

أكتوبر 6, 2024

الاتحاد الإفريقي والشراكات في مجال إصلاح قطاع الأمن

أكتوبر 22, 2024

فيسبوك

‎قراءات إفريقية‎
  • قراءات تاريخية
  • متابعات
  • مكتبة الملفات
  • منظمات وهيئات
  • الحالة الدينية
  • حوارات وتحقيقات
  • أخبار
  • الحالة الدينية
  • المجتمع الإفريقي
  • ترجمات
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • ثقافة وأدب

الأقسام

  • المجلة
  • كتاب قراءات
  • الموسوعة الإفريقية
  • إفريقيا في المؤشرات
  • دراسات وبحوث
  • نظرة على إفريقيا
  • الصحافة الإفريقية

رئيس التحرير

د. محمد بن عبد الله أحمد

مدير التحرير

بسام المسلماني

سكرتير التحرير

عصام زيدان

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية. تطوير شركة بُنّاج ميديا.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
  • الموسوعة الإفريقية
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • دراسات وبحوث
  • ترجمات
  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الأخبار
    • الحالة الدينية
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • مكتبة الملفات
    • منظمات وهيئات
    • نظرة على إفريقيا
    • كتاب قراءات إفريقية

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية بواسطة بُنّاج ميديا.