تواجه شركة الطاقة البريطانية BP دعوى قضائية على خلفية مزاعم تتعلق بدفن نفايات سامة في كينيا، تحديدًا في قريتين نائيتين شمال شرقي البلاد، الأمر الذي قيل إنه تسبب في إصابة مئات السكان المحليين بالسرطان ونفوق آلاف رؤوس الماشية.
وتتهم الدعوى، التي رفعها مئات السكان المحليين، شركة بي بي بإلقاء مواد سامة أدت إلى تلوث المياه الجوفية في قريتي كارغي وكالاتشا الواقعتين في مقاطعة مارسابيت شمالي كينيا.
ورغم أن شركة بي بي لم تنفذ بعثة التنقيب عن النفط بين عامي 1984 و1990، والتي يُزعم أنها خلفت نفايات خطرة ما تزال آثارها مستمرة حتى اليوم، فإنها استحوذت عام 1998 على شركة النفط الأمريكية “أمكو” التي نفذت تلك العمليات.
وفي يوم الخميس، قدم محامي المدعين رسميًا وثائق القضية إلى الشركة البريطانية عبر وزارة الخارجية، بعد أن اعترضت بي بي سابقًا على القضية لأسباب إجرائية.
تحذيرات من “إبادة بيئية”
وجاء في عريضة الدعوى: “شهدت مقاطعة مارسابيت خلال العقود الثلاثة الماضية ارتفاعًا في معدلات الإصابة بالسرطان، إلى جانب استمرار نفوق الماشية وتعرضها للأمراض”.
وقال المحامي كلفن كوباي لوكالة فرانس برس إن شركة بي بي تُقاضى لأنها، من خلال استحواذها على أمكو، “تحملت الأصول والالتزامات معًا”.
وأضاف: “تمت مقاضاة بريتيش بتروليوم بسبب الأنشطة التاريخية لشركة أمكو”.
وأوضح كوباي أن وثائق المحكمة، التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس، تُظهر وفاة نحو 200 من مقدمي الالتماس، معظمهم كانوا يعانون أنواعًا مختلفة من السرطان، وأن أفرادًا من عائلاتهم يمثلونهم حاليًا في القضية.
ووصف ما حدث بأنه “إبادة بيئية”، محذرًا من أن عدد المتضررين قد يكون أكبر وما يزال في ارتفاع.

دفن نفايات سامة في كينيا
وقالت أسونتا غالغيتيله، وهي مقدمة الالتماس الرئيسية، إنها اعتنت بعدد من أقاربها الذين توفوا لاحقًا بسبب السرطان، مشيرة إلى أن السبب يعود إلى تلوث الآبار التي كانوا يستقون منها المياه.
وأضافت: “هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الاستماع إلينا، لقد استغرق الأمر وقتًا طويلا”.
وكانت وسائل إعلام محلية قد تحدثت عن تلوث المياه الجوفية في قرية كارغي، بما في ذلك حادثة وقعت عام 2000 نفق خلالها نحو سبعة آلاف رأس من الماشية.
كما أظهرت دراسة أجرتها جامعة نيروبي أن “مستويات النترات في مياه الشرب كانت أعلى بخمس إلى عشر مرات من الحدود التي توصي بها منظمة الصحة العالمية”.
وأشار مقدمو الدعوى إلى دراسات علمية أخرى ضمن الوثائق المقدمة إلى المحكمة.
ترقب رد الشركة البريطانية
ولم تصدر شركة بي بي أي تعليق حتى الآن بشأن القضية، في حين قال المحامي كوباي بعد جلسة الخميس “ستُجبر بي بي على تقديم ردود رسمية على التماسنا”.
وحددت المحكمة يوم 16 يونيو المقبل موعدًا للنظر في ما إذا كانت الشركة قد تسلمت رسميًا وثائق الدعوى القضائية.
نقلاً عن:











































