قدم رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، حسن شيخ محمود، دعوة إلى مجلس مستقبل الصومال المعارض لحضور اجتماع يعقد في مقديشو في 10 مايو لمناقشة القضايا العالقة.
وأشار الرئيس الذي تنتهي ولايته الدستورية في 15 من شهر مايو الجاري إلى أنه دعا إلى هذا الاجتماع عقب مشاورات أجراها مع قطاعات المجتمع المختلفة، وذكر أن الاجتماع المرتقب سيركز على الانتخابات وتعزيز الوحدة الوطنية وتحديد التوجه السياسي للبلاد.
وأكد الرئيس حسن شيخ على ضرورة التفاهم المتبادل والتوافق، لضمان فعالية المحادثات وتحقيق نتائج ملموسة، مشددا على التزام الحكومة الفيدرالية ببناء نظام سياسي قائم على الوحدة والتوافق وحماية وحدة البلاد واستقلالها وسيادتها.
وعلى الصعيد ذاته، صرّح سياسيون معارضون في الصومال بأن البلاد دخلت مرحلة من عدم الاستقرار السياسي، محذرين من أزمة دستورية محتملة قبيل الانتخابات المقبلة.
وفي مؤتمر صحفي عُقد في مقديشو، قال قادة المعارضة إنهم أجروا مشاورات واسعة النطاق مع شيوخ القبائل والعلماء والنساء والشباب وممثلي وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني حول الوضع السياسي في البلاد والعملية الانتخابية.
وقالت المعارضة في بيان مشترك: “اتفقنا على حماية الدولة ورفض أي شيء قد يؤدي إلى أزمة أو صراع أو دمار. كما تشاورنا مع أعضاء المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا والأمم المتحدة”.
وجددت المعارضة رفضها لأي توسيع للسلطة يتجاوز الحدود الدستورية، وعارضت ما وصفته بالانتخابات الأحادية، وجاء في بيانها : “تنتهي الولاية الدستورية لرئيس الصومال في 15 مايو/أيار 2026. وبعد ذلك التاريخ، سنعترف به كمواطن عادي”.
وأضاف البيان: “بالتعاون مع الشعب الصومالي، والولايات الإقليمية الشرعية، وقوى المعارضة، سنواصل المقاومة السلمية، والتعبئة العامة، والحوار الوطني لمنع حدوث فراغ دستوري، وإقامة حكومة شرعية تعكس إرادة الشعب”. كما دعت المعارضة إلى إجراء انتخابات إقليمية فورية وفقا للدستور الاتحادي الانتقالي.
واتهم قادة المعارضة الحكومة بتنفيذ عمليات تهجير قسري، وهدم منازل، وما وصفوه بالاعتقالات غير القانونية للشباب. وطالبوا تحديدا بالإفراج عن المعتقلين، وشددوا على ضرورة أن يظل الجيش الوطني الصومالي مؤسسة وطنية محايدة، لا أداة سياسية.
يأتي هذا البيان وسط تصاعد التوترات عقب توقيع الرئيس حسن شيخ محمود مؤخرا على دستور اتحادي مُعدّل، يُقرّ ولاية مدتها خمس سنوات للمؤسسات الاتحادية، بدلا من الولاية التي كانت مدتها أربع سنوات بموجب الدستور المؤقت لعام ٢٠١٢.
وقد رفضت المعارضة الدستور المعدّل، مُعللة ذلك بعدم وجود توافق في الآراء، ومصرّةً على أن إطار عام ٢٠١٢ لا يزال الأساس القانوني الشرعي للحكم.











































