كشف الجيش النيجيري عن خطط لإشراك المتقاعدين رسميًا في جهود معالجة النزاعات العنيفة المتصاعدة في جميع أنحاء نيجيريا من خلال الوساطة وحل النزاعات وبناء السلام المجتمعي.
وأعلن رئيس أركان الدفاع النيجيري، الفريق أول أولوفيمي أولوييدي، عن ذلك خلال تدشين دورة تدريبية في مهارات الوساطة وحل النزاعات للمحاربين القدامى في أبوجا.
ونظمت الدورة التدريبية جمعية المتقاعدين من القوات المسلحة النيجيرية (REMENAF)، بالتعاون مع معهد تدريب الوساطة وقيادة الدفاع. وتهدف الدورة التدريبية إلى تزويد المتقاعدين العسكريين بالمهارات الحديثة في الوساطة والتفاوض وحل النزاعات.
وأوضح أولوييدي أن هذه المبادرة تعكس تحولاً استراتيجياً نحو تعزيز الأساليب غير العسكرية في مواجهة التحديات الأمنية المتغيرة في نيجيريا، حيث تتزايد حدة النزاعات العنيفة نتيجةً للخلافات المحلية والتوترات المجتمعية.
وشدد على أن العمليات العسكرية وحدها لا تضمن سلاماً دائماً، مشيراً إلى أن التدخل المبكر والحوار والوساطة المنظمة تظل عوامل حاسمة لمنع تصاعد العنف.
وأضاف: “تعكس هذه المبادرة إدراكاً بأن الأمن المستدام يتطلب استجابات عسكرية وغير عسكرية على حد سواء. ويمتلك المحاربون القدامى الخبرة والانضباط والمصداقية اللازمة للتدخل في النزاعات المجتمعية والمساعدة في منع العنف قبل تفاقمه.
وقال: “إنهم يدركون ثمن النزاع، ويتمتعون بموقع فريد لتعزيز الحوار وضبط النفس والمصالحة على مستوى القاعدة الشعبية”. وأوضح أن المبادرة ستعمل أيضاً على تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وتحسين تدفق المعلومات من المجتمعات المحلية إلى الأجهزة الأمنية، مع الحفاظ على طابعها غير العملياتي وتكاملها مع الهياكل الأمنية القائمة.
ووصف رئيس ائتلاف جمعيات المحاربين القدامى المهتمين، إسحاق أوجونتوي، البرنامج بأنه استمرار للخدمة الوطنية، وحثّ المستفيدين على نقل التدريب إلى محاربين قدامى آخرين في جميع أنحاء البلاد.
وأكد أن المتقاعدين لا يزالون ملتزمين بالاستقرار الوطني، وعليهم مواصلة المساهمة في جهود بناء السلام. وفي كلمته، قال المنسق الوطني لأعضاء القوات المسلحة النيجيرية المتقاعدين (REMENAF)، أبيودون دوروايي-هيربرتس، إن المحاربين القدامى مؤهلون تمامًا لدعم جمع المعلومات الاستخباراتية، والتواصل المجتمعي، ومنع النزاعات، نظرًا لخبرتهم العملياتية.
وتشير هذه المبادرة إلى تزايد التركيز داخل الجيش على استراتيجيات الأمن الوقائي التي تهدف إلى تخفيف الضغط على القوات في الخطوط الأمامية من خلال معالجة النزاعات من جذورها. ومن المتوقع أن يعزز التدريب قدرات الوساطة على المستوى الشعبي، ويدعم الجهود الوطنية للحد من النزاعات العنيفة بوسائل غير عسكرية.











































