حذر مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة من أن جنوب السودان يقف عند “مفترق طرق خطير” في ظل خطر متزايد لحدوث مجاعة.
وقال توم فليتشر، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة، أمام مجلس الأمن يوم الجمعة، إنه يجب “منع انزلاق جنوب السودان نحو مجاعة شاملة وانهيار كامل”.
اشتداد قبضة الجوع
وأضاف أن “الجوع في جميع أنحاء جنوب السودان يشتد قبضته”، مشيرًا إلى أن مستويات انعدام الأمن الغذائي الطارئة يُتوقع أن تشمل بعض المناطق في جميع الولايات العشر خلال موسم الجفاف الذي يستمر حتى نهاية يوليو.
وبعد قضائه أسبوعًا في البلاد، قال إنه يخشى أن يكون إحاطته المقبلة حول الوضع ستتحدث عن المجاعة. وأشار إلى “نهب مقار إنسانية وتدمير مراكز تغذية” في المناطق المحيطة بأكوبو في ولاية جونقلي، حيث يحتاج أكثر من 140 ألف شخص إلى “مساعدة عاجلة”.
وأضاف: “أكثر من 7.5 ملايين شخص سيحتاجون إلى مساعدات غذائية هذا العام”. وتابع أن كل ذلك يحدث بالتزامن مع توقع استمرار الفيضانات، ما سيعزل المجتمعات ويضرب سبل العيش مجددًا.
تصاعد القتال في جنوب السودان
وقالت أنيتا كيكي غبيهو، رئيسة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (يونميس)، لمجلس الأمن إن “المدنيين يتحملون العبء الأكبر” في ظل تصاعد القتال بين قوات دفاع شعب جنوب السودان وحركة/جيش تحرير شعب السودان في المعارضة، خاصة في ولاية جونقلي.
وكان القتال قد تصاعد في جنوب السودان أواخر العام الماضي، بعد اتفاق سلام أنهى الحرب الأهلية التي استمرت خمس سنوات وتم التوصل إليه عام 2018. وقد سيطرت قوات معارضة على مواقع حكومية في ولاية جونقلي في ديسمبر، ما أدى إلى عملية عسكرية انتقامية في أواخر يناير، تسببت في نزوح أكثر من 280 ألف مدني من المنطقة.
وحثّ فليتشر مجلس الأمن على الضغط لضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وزيادة التمويل المرن، ومطالبة جميع الأطراف بالالتزام الكامل بالقانون الإنساني وحماية المدنيين والبنية التحتية.
ومع دراسة المجلس تمديد ولاية بعثة يونميس حتى 30 أبريل، قالت غبيهو إن “حجم الاحتياجات على الأرض وإلحاحها لا يقابله حتى الآن التزام مستدام واستثمار كافٍ لتحقيق الطموح المشترك نحو مسار مستدام للسلام”.

نقلا عن:











































