قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
دعاية مجلة قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    انعكاسات الصراع الإيراني الإسرائيلي على الأوضاع المعيشية في إفريقيا

    انعكاسات الصراع الإيراني الإسرائيلي على الأوضاع المعيشية في إفريقيا

    مشروع فولت ..إفريقيا جنوب الصحراء تحت القبو الأمريكي

    مشروع فولت ..إفريقيا جنوب الصحراء تحت القبو الأمريكي

    مقاربة في الأمن الإقليمي وصراعات الوكالة في منطقة البحيرات العظمى

    مقاربة في الأمن الإقليمي وصراعات الوكالة في منطقة البحيرات العظمى

    الرسالية الأمريكية والقدر المتجلي في إدارة ترامب للقضايا الإفريقية

    الرسالية الأمريكية والقدر المتجلي في إدارة ترامب للقضايا الإفريقية

    ثروات إفريقيا الطبيعية بين لعنة الموارد والاقتصاد السياسي للصراع

    ثروات إفريقيا الطبيعية بين لعنة الموارد والاقتصاد السياسي للصراع

    لوموند: احتمال استخدام المسيّرات في حروب إفريقيا يثير المخاوف

    بين آفاق التنمية ومخاطر الصراع: مستقبل «الطائرات بدون طيار» في إفريقيا

    جنوب إفريقيا تسعى إلى تمديد قانون “أجوا” لمدة 10 سنوات أخرى

    تجديد اتفاقية أغوا AGOA مع إفريقيا 2026: ما بين الفُرص التجارية والتحديات الجيوسياسية

    متاهة الإصلاح..الاتحاد الإفريقي وفوضى النظام الدولي

    متاهة الإصلاح..الاتحاد الإفريقي وفوضى النظام الدولي

    الولايات المتحدة ترسل قواتها إلى نيجيريا ..فهل استطاعت تحقيق أهدافها غير المعلنة؟

    الولايات المتحدة ترسل قواتها إلى نيجيريا ..فهل استطاعت تحقيق أهدافها غير المعلنة؟

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    التأثيرات الحالية والمحتملة للحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية على اقتصاد إفريقيا جنوب الصحراء

    التأثيرات الحالية والمحتملة للحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية على اقتصاد إفريقيا جنوب الصحراء

    الحكومة الاتحادية في إثيوبيا تُجنِّد الشباب قسرًا لتعضيد قوتها العسكرية

    إثيوبيا وإريتريا على حافة حرب جديدة: مخاوف وتوقعات

    خيارات إريتريا الإقليمية: مأزق العُزلة المشروطة!

    خيارات إريتريا الإقليمية: مأزق العُزلة المشروطة!

    برلمان بوركينا فاسو يُقِرّ حلّ الأحزاب السياسية وإلغاء إطارها القانوني

    بين إرث الماضي وتطورات الحاضر: لماذا قرَّرت بوركينا فاسو حل الأحزاب السياسية؟

    رئيس الوزراء الإثيوبي ينتقد إريتريا بشدة لارتكابها فظائع في تيغراي

    خطاب آبي أحمد أمام البرلمان الإثيوبي: تمهيد لولاية جديدة؟

    هيكلة الدور في الشرق الكونغولي: مُخرجات اجتماع وزراء دفاع “ICGLR” في لفينجستون

    هيكلة الدور في الشرق الكونغولي: مُخرجات اجتماع وزراء دفاع “ICGLR” في لفينجستون

    من الهامش إلى العاصمة: لماذا استُهدف مطار نيامي؟

    من الهامش إلى العاصمة: لماذا استُهدف مطار نيامي؟

    هجوم مميت على حافلة في جنوب السودان والسلطات تتهم “جبهة الإنقاذ الوطني” المتمردة

    القبيلة والسلاح كفاعلَيْن سياسيَّيْن في دولة جنوب السودان

    إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: الفرضيات والمعطيات المهملة

    إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: الفرضيات والمعطيات المهملة

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    هآرتس: تجنيد أفارقة في الجيش الإسرائيلي مقابل إقامة ورواتب عالية

    الموقف الإفريقي من الصراع العربي الإسرائيلي بين المقاطعة والتطبيع

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م)  “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م) “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    الكاميرون تعتقل شخصيات معارضة قبيل إعلان نتائج الانتخابات

    دراسة تحليلية للانتخابات الرئاسية في الكاميرون 2025

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران: قادة أفارقة يدعون إلى الدبلوماسية

    الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران: قادة أفارقة يدعون إلى الدبلوماسية

    تقرير: دول الخليج تعزز موقعها في إفريقيا باستثمارات تتجاوز 100مليار دولار

    ضرورة إعادة هيكلة إفريقيا لثرواتها المعدنية.. واقع قارة لم تُستكشف بشكل كاف

    هل سيُساهم الشباب الأفارقة في تعزيز أعداد المجندين في الجيوش الأوروبية؟

    هل سيُساهم الشباب الأفارقة في تعزيز أعداد المجندين في الجيوش الأوروبية؟

    إصلاحات «بازل 3» وآثارها المرتقبة على البنوك والاقتصادات الإفريقية

    إصلاحات «بازل 3» وآثارها المرتقبة على البنوك والاقتصادات الإفريقية

    المعادن مقابل الديمقراطية: هل هي عقيدة دونالد ترامب الجديدة في إفريقيا؟

    المعادن مقابل الديمقراطية: هل هي عقيدة دونالد ترامب الجديدة في إفريقيا؟

    الصحة العالمية تعلن أن مرض الجدري يشكل حالة طوارئ صحية عامة عالمية

    ماذا يعني انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية لإفريقيا؟

    بنين: المعارضة تواصل إحصاء نتائج الانتخابات وسط ترقب رسمي

    لِمَن يُصوِّت الأفارقة في الواقع؟

    إفريقيا في عام 2026م: خمس قوى هيكلية ستهيمن على المشهد وتصوغ مستقبله

    إفريقيا في عام 2026م: خمس قوى هيكلية ستهيمن على المشهد وتصوغ مستقبله

    الكونغو تصف الوضع المالي بالحرج وتتعهد بتخفيف أعباء الديون

    إفريقيا أمام ديون سيادية قياسية: 2026م عام التوترات المالية والأمنية والاجتماعية

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    انعكاسات الصراع الإيراني الإسرائيلي على الأوضاع المعيشية في إفريقيا

    انعكاسات الصراع الإيراني الإسرائيلي على الأوضاع المعيشية في إفريقيا

    مشروع فولت ..إفريقيا جنوب الصحراء تحت القبو الأمريكي

    مشروع فولت ..إفريقيا جنوب الصحراء تحت القبو الأمريكي

    مقاربة في الأمن الإقليمي وصراعات الوكالة في منطقة البحيرات العظمى

    مقاربة في الأمن الإقليمي وصراعات الوكالة في منطقة البحيرات العظمى

    الرسالية الأمريكية والقدر المتجلي في إدارة ترامب للقضايا الإفريقية

    الرسالية الأمريكية والقدر المتجلي في إدارة ترامب للقضايا الإفريقية

    ثروات إفريقيا الطبيعية بين لعنة الموارد والاقتصاد السياسي للصراع

    ثروات إفريقيا الطبيعية بين لعنة الموارد والاقتصاد السياسي للصراع

    لوموند: احتمال استخدام المسيّرات في حروب إفريقيا يثير المخاوف

    بين آفاق التنمية ومخاطر الصراع: مستقبل «الطائرات بدون طيار» في إفريقيا

    جنوب إفريقيا تسعى إلى تمديد قانون “أجوا” لمدة 10 سنوات أخرى

    تجديد اتفاقية أغوا AGOA مع إفريقيا 2026: ما بين الفُرص التجارية والتحديات الجيوسياسية

    متاهة الإصلاح..الاتحاد الإفريقي وفوضى النظام الدولي

    متاهة الإصلاح..الاتحاد الإفريقي وفوضى النظام الدولي

    الولايات المتحدة ترسل قواتها إلى نيجيريا ..فهل استطاعت تحقيق أهدافها غير المعلنة؟

    الولايات المتحدة ترسل قواتها إلى نيجيريا ..فهل استطاعت تحقيق أهدافها غير المعلنة؟

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    التأثيرات الحالية والمحتملة للحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية على اقتصاد إفريقيا جنوب الصحراء

    التأثيرات الحالية والمحتملة للحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية على اقتصاد إفريقيا جنوب الصحراء

    الحكومة الاتحادية في إثيوبيا تُجنِّد الشباب قسرًا لتعضيد قوتها العسكرية

    إثيوبيا وإريتريا على حافة حرب جديدة: مخاوف وتوقعات

    خيارات إريتريا الإقليمية: مأزق العُزلة المشروطة!

    خيارات إريتريا الإقليمية: مأزق العُزلة المشروطة!

    برلمان بوركينا فاسو يُقِرّ حلّ الأحزاب السياسية وإلغاء إطارها القانوني

    بين إرث الماضي وتطورات الحاضر: لماذا قرَّرت بوركينا فاسو حل الأحزاب السياسية؟

    رئيس الوزراء الإثيوبي ينتقد إريتريا بشدة لارتكابها فظائع في تيغراي

    خطاب آبي أحمد أمام البرلمان الإثيوبي: تمهيد لولاية جديدة؟

    هيكلة الدور في الشرق الكونغولي: مُخرجات اجتماع وزراء دفاع “ICGLR” في لفينجستون

    هيكلة الدور في الشرق الكونغولي: مُخرجات اجتماع وزراء دفاع “ICGLR” في لفينجستون

    من الهامش إلى العاصمة: لماذا استُهدف مطار نيامي؟

    من الهامش إلى العاصمة: لماذا استُهدف مطار نيامي؟

    هجوم مميت على حافلة في جنوب السودان والسلطات تتهم “جبهة الإنقاذ الوطني” المتمردة

    القبيلة والسلاح كفاعلَيْن سياسيَّيْن في دولة جنوب السودان

    إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: الفرضيات والمعطيات المهملة

    إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: الفرضيات والمعطيات المهملة

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    هآرتس: تجنيد أفارقة في الجيش الإسرائيلي مقابل إقامة ورواتب عالية

    الموقف الإفريقي من الصراع العربي الإسرائيلي بين المقاطعة والتطبيع

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م)  “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م) “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    الكاميرون تعتقل شخصيات معارضة قبيل إعلان نتائج الانتخابات

    دراسة تحليلية للانتخابات الرئاسية في الكاميرون 2025

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران: قادة أفارقة يدعون إلى الدبلوماسية

    الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران: قادة أفارقة يدعون إلى الدبلوماسية

    تقرير: دول الخليج تعزز موقعها في إفريقيا باستثمارات تتجاوز 100مليار دولار

    ضرورة إعادة هيكلة إفريقيا لثرواتها المعدنية.. واقع قارة لم تُستكشف بشكل كاف

    هل سيُساهم الشباب الأفارقة في تعزيز أعداد المجندين في الجيوش الأوروبية؟

    هل سيُساهم الشباب الأفارقة في تعزيز أعداد المجندين في الجيوش الأوروبية؟

    إصلاحات «بازل 3» وآثارها المرتقبة على البنوك والاقتصادات الإفريقية

    إصلاحات «بازل 3» وآثارها المرتقبة على البنوك والاقتصادات الإفريقية

    المعادن مقابل الديمقراطية: هل هي عقيدة دونالد ترامب الجديدة في إفريقيا؟

    المعادن مقابل الديمقراطية: هل هي عقيدة دونالد ترامب الجديدة في إفريقيا؟

    الصحة العالمية تعلن أن مرض الجدري يشكل حالة طوارئ صحية عامة عالمية

    ماذا يعني انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية لإفريقيا؟

    بنين: المعارضة تواصل إحصاء نتائج الانتخابات وسط ترقب رسمي

    لِمَن يُصوِّت الأفارقة في الواقع؟

    إفريقيا في عام 2026م: خمس قوى هيكلية ستهيمن على المشهد وتصوغ مستقبله

    إفريقيا في عام 2026م: خمس قوى هيكلية ستهيمن على المشهد وتصوغ مستقبله

    الكونغو تصف الوضع المالي بالحرج وتتعهد بتخفيف أعباء الديون

    إفريقيا أمام ديون سيادية قياسية: 2026م عام التوترات المالية والأمنية والاجتماعية

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج

هيكلة الدور في الشرق الكونغولي: مُخرجات اجتماع وزراء دفاع “ICGLR” في لفينجستون

سيد غريببقلم سيد غريب
فبراير 7, 2026
في تقدير موقف, سياسي, مميزات
A A
هيكلة الدور في الشرق الكونغولي: مُخرجات اجتماع وزراء دفاع “ICGLR” في لفينجستون

استضافت “ليفينغستون” –عاصمة زامبيا- اجتماع وزراء دفاع المؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات العظمى – (ICGLR)– في 10 يناير 2026م، وقبله اجتماعين تحضيريين له؛ هما: اجتماع لجنة الخبراء المتخصصة والمعنية بالدفاع في 8 يناير، واجتماع رؤساء أركان قوات الدفاع في 9 يناير.

وجمعت هذه الاجتماعات ممثلين عن الدول الأعضاء الـ12 لمنطقة البحيرات العظمى، وهي: أنغولا، وبوروندي، وجمهورية إفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو، والكونغو الديمقراطية، وكينيا، ورواندا، وجنوب السودان، والسودان، وتنزانيا، وأوغندا، وزامبيا. وفي الأخيرة، جاء الاجتماع الوزاري بإيعاز من الدول الأعضاء على أمل أن يسهم في صياغة استجابة إقليمية من شأنها تعزيز التعاون العسكري، وضبط الحدود، ومنع دعم الجماعات المسلحة، وحماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

بيئة حيادية… دلالات اختيار مقر الاجتماع:

ولأجل بيئة حيادية، لم يكن اختيار مدينة “ليفينغستون” –جنوب زامبيا- من قبيل الصدفة، وإنما جاء باعتبارها مكانًا أكثر هدوءًا وحيادية وقدرة على تحقيق توافق وتمثيل جماعي لكافة الأعضاء؛ فزامبيا يُنظَر إليها على أنها تُعدّ موقعًا محايدًا بعيدًا عن ساحات القتال المباشرة، وهو ما قد يساعد على خلق بيئة نقاش أقل توترًا بين الدول الأعضاء المشاركة، وينشئ أرضية أكثر توازنًا لجميع الأطراف، ويمنع التشكيك في نوايا الدولة المضيفة؛ لكونها ليست طرفًا مباشرًا في النزاع، ولا تُتَّهم بدعم أيّ جماعات مسلحة وتحتفظ بعلاقات متوازنة وغير تصادمية مع جميع أطراف الخلاف، وأكثر قبولًا للقيام بدور الوساطة –حال طلبها-، ولذلك، جاء انعقاد الاجتماع بعيدًا عن نطاق كينشاسا -حيث كان ينبغي انعقاده-؛ لتجنُّب امتناع رواندا عن الحضور ورفضها لأي تمثيل على غرار ما حدث قمة رؤساء وحكومات المؤتمر في نوفمبر 2025م، وهو ما كان يعني تفريغ الاجتماع من أهدافه وقدرته على التأثير، ناهيك عن كون اختيار زامبيا يتسق مع تعيين الأمين التنفيذي الجديد للتكتل من زامبيا، وهو الدكتور موبيتا لوبيلوا، وترأس زامبيا منصب منسق مركز دمج المعلومات الاستخباراتية المشترك التابع للمؤتمر واستعدادها لتوليها قيادة آلية التحقق المشتركة الموسعة التي تتولَّى رصد الحوادث الأمنية والتحقيق فيها في منطقة البحيرات الكبرى.([1])

اشتباكات ومخاوف إقليمية… سياقات الانعقاد:

جرى انعقاد الاجتماع الوزاري وجلستيه التحضيريتين كإجراء استثنائي وسط سياقات انعقاد، جمعت بين تولّي الكونغو الديمقراطية رئاسة المؤتمر للعامين المقبلين (2025 -2027م) خلفًا لأنغولا وتعثر عمليات السلام بما في ذلك واشنطن والدوحة، واشتعال الاشتباكات في جنوب كيفو بعد أيام قليلة من توقيع اتفاقيات واشنطن في ديسمبر 2025م بين الكونغو الديمقراطية وراوندا برعاية الولايات المتحدة الأمريكية([2])، وتصاعد التخوفات الإقليمية من تمدُّد الصراع إلى ما وراء حدود الكونغو الديمقراطية، لا سيما بعد استيلاء حركة 23 مارس في مدينة “أوفيرا”؛ نظرًا لكون الاستيلاء من شأنه أن يُعزّز نفوذ وسيطرة حركة 23 مارس في مقاطعتي كيفو الشمالية والجنوبية ويُمهّد طريقها للتقدم نحو منطقة كاتانغا الكبرى التي تقع على طول الحدود مع بوروندي وزامبيا.  

ولعل ذلك ما دفع زامبيا إلى قبول استضافة الاجتماع فور الطلب؛ وفق ما أكده المتحدث باسم وزارة الدفاع الزامبية بول شلالا قائلًا: “تشعر زامبيا بالقلق كونها تشترك في أطول حدودها مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، فإذا ما توغل المتمردون جنوبًا باتجاه منطقة كاتانغا التعدينية، ستكون زامبيا في خطر… نريد الاستقرار في هذه المنطقة، فإذا ساد عدم الاستقرار، فسنتأثر اقتصاديًّا حتى في بلدنا. ولذا نرحب بهذا الاجتماع لإيجاد حل، ولضمان تمتُّع إخواننا على الجانب الآخر من الحدود بالسلام كما نتمتع به منذ عام 1964م”.([3])

تصحيح الدور وتفعيله … مُحفّزات الانعقاد:

 يفهم المدقق لتحركات المؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات العظمى واجتماعاته أن اجتماع لفينجستون لا يأتي -فقط– كمحاولة لتفعيل ميثاقه بشأن الأمن والاستقرار والتنمية الصادر عام 2006م، والذي يُرسي منظومة الأمن الجماعي للمنطقة على نحو يضمن احترام سيادة الدول الأعضاء وأمنها، وحرمة حدودها ويقر التسوية السلمية لنزاعاتها وصراعاتها، وإنما يدرك أن الاجتماع يُعدّ خطوة تصحيحية لمسار دوره التقليدي في الشرق الكونغولي، لا سيما بعد تراجعه وانحساره مؤخرًا لحساب تدخلات الفاعليين الإقليمين والدوليين بما في ذلك: مجموعة شرق إفريقيا ومجموعة تنمية دول الجنوب الإفريقي والاتحاد الإفريقي وعمليات الدوحة واشنطن،  كما يعني أنه يعد استكمالًا لمخرجات القمة العادية التاسعة لرؤساء للمؤتمر التي انعقدت في نوفمبر  تحت عنوان “تعزيز السلام والأمن من أجل التنمية المستدامة في منطقة البحيرات العظمى؛ حيث وقّع 11 من أصل 12 من رؤساء دول وحكومات المؤتمر بروتوكول كينشاسا، القائم على مبدأ عدم الاعتداء والدفاع المشترك بين الدول الأعضاء، وأعربوا عن دعم عمليتي واشنطن والدوحة والوساطة الإفريقية.([4])

بالإضافة إلى ما سبق، جاء الاجتماع استجابة لتفويض المؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات العظمى بالإشراف على آلية مراقبة وقف إطلاق النار المتفق عليها في أكتوبر 2025م بين حكومة الكونغو الديمقراطية وحركة 23 مارس، وهي آلية يناط بها أن تعمل ضمن إطار آلية التحقق المشتركة الموسعة الحالية التابعة للمؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات الكبرى ومُخوّلة القيام برصد الالتزام بوقف إطلاق النار، والتحقيق في الانتهاكات المُبلّغ عنها، والتحقق من المعلومات الواردة من الميدان ودراسة الشكاوى، وجمع الأدلة، وتحديد ما إذا كانت الحوادث، بما في ذلك الهجمات أو تحركات القوات، تُشكّل خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، وتقديم تقارير أسبوعية مُفصّلة إلى هيئة الرقابة.([5])

هيكلة الدور وآلياته… مخرجات ورسائل الاجتماع:

وفي ظل سياقات انعقاد الاجتماع وأهدافه وجدول أعماله، أسفر الاجتماع الوزاري وجلستاه التحضيرتان عن مجموعة من المخرجات والرسائل يمكن تقديرها كما يلي:

  • إجراء مباحثات حول الاستجابة الإقليمية الموحدة، سعى الاجتماع الوزاري وجلستاه التحضيريتان إلى صياغة استجابة إقليمية موحدة ومنسقة بين الأعضاء وتجاوز الانقسامات لإقرار السلام والأمن وإسكات البنادق في الشرق الكونغولي؛ وفي بيانهم الختامي الصادر في 13 يناير، أكدوا التزامهم ببروتوكول المؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات الكبرى بشأن عدم الاعتداء والدفاع المشترك، وأعربوا عن دعمهم لاتفاقية الدوحة للسلام واتفاقيات واشنطن، ودعوا إلى الامتثال لقرار مجلس الأمن الدولي رقم ٢٧٧٣ الصادر عن الأمم المتحدة الذي يدعو إلى الانسحاب الفوري لقوات جمهورية الكونغو الديمقراطية المعتدية من الأراضي الكونغولية، وتحييد القوات الديمقراطية لتحرير رواندا، وخاصة في إطار مفهوم لواندا للعمليات.([6])
  • إقرار مذكرة تفاهم بشأن آلية التحقق المشتركة الموسعة (EJVM+)، نظرًا لكون آلية مراقبة وقف إطلاق النار التي أنشائها اتفاق الدوحة تعتمد على “آلية التحقق المشتركة الموسّعة” التابعة للمؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات الكبرى، أدرج وزراء الدفاع آلية التحقيق الموسعة (EJVM+) على جدول أعمال الاجتماع؛ حيث ناقشوا سبل تفعيلها وتنشيطها، وخلال الاجتماع، وافق وزراء الدفاع على مذكرة تفاهم بين المؤتمر الدولي وطرفي إعلان الدوحة: حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية، وحركة 23 مارس، تتعلق بتنفيذ آلية التحقق المشترك الموسعة بلس (EJVM+) والشروط المرجعية لآلية مراقبة وقف إطلاق النار والتحقق منها بواسطةEJVM+ .([7])
  • تعيين قائد جديد لآلية التحقق المشتركة الموسعة (EJVM)، صادق الاجتماع الوزاري على تعيين العميد الركن تشارلز سيمويوني ناكيمبا، من جمهورية زامبيا كقائد جديد لآلية التحقق المشتركة الموسعة كما صادق على العقيد أرليندو سيباستياو فاندونيم فرناندي من جمهورية أنغولا كنائب لقائد آلية التحقق المشتركة الموسعة، ومن المقرر تنظيم حفل التسليم الرسمي قبل نهاية شهر فبراير المقبل، ويُعدّ ذلك تمهيدًا لتولي الآلية مسؤولية رصد الحوادث الأمنية والتحقيق فيها في منطقة البحيرات الكبرى. وتجدر الإشارة إلى أن تولي زامبيا قيادة الآلية بالتزامن توليها منصب الأمين التنفيذي الجديد ومنصب منسق مركز دمج المعلومات الاستخباراتية المشترك التابع للمؤتمر الذي يتولى مسؤولية جمع المعلومات الاستخباراتية عن الجماعات المسلحة والقوى المعادية، ومكافحة الإرهاب والاستغلال غير المشروع للموارد الطبيعية يسمح لزامبيا بالظهور كفاعل ولاعب إقليمي جديد في الشرق الكونغولي، وفي ظل تمتعها بدرجة من الحيادية والقبول من كافة أطراف الأزمة، قد تترشح زامبيا لدور الوسيط المحتمل الممثل للمؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات العظمى.([8])
  • التأكيد على البُعْد الإقليمي لأزمة الشرق الكونغولي، إضافة إلى اختيار زامبيا كمقر لاستضافة الاجتماع بعيدًا عن نطاق القتال والاشتباكات في شرق الكونغو، تخلل الاجتماع رسائل وتصريحات أكّدت البُعْد الإقليمي لأزمة الشرق الكونغولي وامتداد تداعياتها إلى ما وراء حدود الكونغو الديمقراطية سواء عبر تدفقات اللاجئين والأسلحة وفرار المقاتلين واستمرار الاشتباكات والهجمات على طول الحدود للبلدان المتجاورة مع الكونغو الديمقراطية، ولا شك أن تلك التصريحات تُعدّ بمثابة رسائل تتسق مع المبدأ التأسيسي للمؤتمر الدولي المعني بمنطقة البحيرات الكبرى، الذي يُقرّ بأن النزاعات في منطقة البحيرات العظمى مترابطة وذات بُعْد إقليمي وتُنوّه إلى عزم المؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات العظمى على تعزيز حضوره وانخراطه في أزمة الشرق الكونغولي؛ حيث يُهدّد الصراع الاستقرارَ، ويؤثر بشكل مباشر على الدول المجاورة.

تحديات باقية… قراءة في حدود وتحولات الدور:

وبداهة، ونظرًا لتكليف المؤتمر بمراقبة وقف إطلاق النار في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، فإن المؤتمر يتجهز لأداء دور إقليمي وأمني في منطقة البحيرات العظمى من خلال آلية التحقق الموسعة التابعة للمؤتمر،  كما يسعى إلى صياغة استجابة إقليمية لأزمة الشرق الكونغولي أو احتواء تداعياتها، ومنع انتقالها إلى الدول الأعضاء على أقل تقدير، وهو ما يمكن الاستدلال عليه من التصريحات والخطابات التي سادات داخل وكان أبرزها ما جاء على لسان “ياسر إبراهيم علي محمد- نائب الأمين التنفيذي للمؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات الكبرى”، في كلمته أثناء اجتماع استثنائي للجنة المتخصصة في الدفاع التابعة للمؤتمر”: إن الوضع الإنساني والأمني ​​في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية قد تدهور بشكل كبير، مما يُهدّد سيادة وسلامة أراضي الدول الأعضاء ويُعرّض السلام والاستقرار للخطر… الاجتماع يأتي استجابةً لأزمة متصاعدة تتطلب تحركًا جماعيًّا وحاسمًا”.([9])

 ولأول وهلة، يدرك القارئ لمخرجات الاجتماع أن المؤتمر الدولي بصدد القيام بدور إقليمي جديد في الشرق الكونغولي، إلا أن المدقق لخارطة الفاعليين في منطقة البحيرات العظمى يعي أن الدور الإقليمي لمؤتمر البحيرات ليس وليد اللحظة، وإنما يقترن بتاريخ إنشائه وصدور ميثاقه في 2006م؛ حيث تأسس كأول آلية إقليمية لتسوية النزاعات في منطقة البحيرات العظمى”، وخلال خلال الفترة (2012- 2013م)، أنشئ المؤتمر الآلية المشتركة للتحقق من الحدود (JBVM) في سبتمبر 2012م في غوما، والتي كلفت بالتحقيق في الادعاءات المتعلقة بتحركات القوى السلبية في المنطقة الفرعية، كما اقترح  المؤتمر توصيات لإنشاء “قوة محايدة” لقمع التمردات، اعتمدها الاتحاد الإفريقي وأقرها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة  رقم (2098) والذي أنشأ لواء التدخل السريع التابع للأمم المتحدة (FIB)  للتدخل في شرق الكونغو، كما ظهر بدور الضامن لإطار السلام والأمن والتعاون لعام 2013م لجمهورية الكونغو الديمقراطية والمنطقة.([10])

وتعليقًا على الاجتماع الوزاري، تجدر الإشارة إلى مخرجات الاجتماع مثلت محاولة لصياغة استجابة إقليمية موحدة وإعادة هيكلة وتنشيط لآلية التحقيق الموسعة وتعيين قيادتها، إلا أنها –في الوقت ذاته- نوَّهت إلى عدد من التحديات التي –بدرجة أو بأخرى– من شأنها التأثير على الدور الإقليمي والأمني للمؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات العظمى في شرق الكونغو الديمقراطية، والتي يمكن تقديرها على النحو التالي:

  • عدم تمثيل كافة الأطراف المعنية (غياب حركة 23 مارس)، نجح الاجتماع –بخلاف القمة التاسعة لرؤساء وحكومات المؤتمر في نوفمبر 2025م- في جمع ممثلين عن كافة الدول الأعضاء الـ12 بما في ذلك رواندا التي امتنعت عن حضور القمة التاسعة للمؤتمر الأخيرة، ومع ذلك لم يُستدع أيّ ممثلين عن حركة 23 مارس، والتي –رغم أنها ليست طرفًا حكوميًّا- إلا أنها طرف رئيس في أزمة الشرق الكونغولي وعلى صلة بالموضوع الرئيسي للاجتماع؛ لكونها طرفًا موقعًا على اتفاق الدوحة المنشئ لآلية التحقيق المراد تنشيطها.

ولعل غياب حركة 23 مارس يطرح تساؤلات حول حدود تأثير الاجتماع وقراراته على الواقع الميداني ومدى قبول وامتثال حركة 23 مارس غير الممثلة في الاجتماع، والتي تمكنت –رغم اتفاقيات واشنطن في 4 ديسمبر– من الهجوم على مدينة “أوفيرا” والسيطرة عليها، ولا تزال تشنّ هجماتها في شمال وجنوب كيفو، وكان أحدثها ما وقع في 13 يناير 2026م؛ حيث شنَّت هجومًا في قرى بوما ومبومبي وإيتيا في مجموعة كيسيمبا (إقليم واليكالي)، في شمال كيفو.([11])

  • استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار وعدم الالتزام باتفاقات السلام، لا تزال عمليات السلام برعاية كلّ من واشنطن والدوحة متعثرة وغير قادرة على تحقيق وقف فوري لإطلاق النار وإرساء التسوية السلمية والنهائية للقتال؛ فعلى صعيد عملية واشنطن، ورغم مشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتوقيع كلّ من جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا ما عُرف باتفاقيات واشنطن في ديسمبر 2025م، إلا أنها تلك الاتفاقات لاقت تأخيرات في التنفيذ وعدم الالتزام نتيجة تضارب التفسيرات لنصوصها ذات الصلة بتسلسل التدابير المذكورة في المفهوم العام للعمليات، بما في ذلك تزامن المواعيد النهائية، والمسؤولية عن تحييد قوات التحرير الديمقراطية الرواندية، وانسحاب قوات الدفاع الرواندية من الأراضي الكونغولية.

أما على صعيد عملية الدوحة، فرغم توقيع كلّ من حركة 23 مارس والحكومة الكونغولية اتفاقية إطارية مكونة من 8 برتوكولات وخاصة: آلية إطلاق سراح السجناء وآلية رصد وقف إطلاق النار ووصول المساعدات الإنسانية؛ وبرنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج؛ وإعادة توطين اللاجئين والنازحين، إلا أن تنفيذ تلك الاتفاقية تعثر نتيجة تضارب التوقعات بين الأطراف المعنية؛ ففي حين توقعت الكونغو الديمقراطية انسحاب حركة 23 مارس، أصرت قيادة الحركة على الاحتفاظ بالسيطرة على مواقعها الحالية ودعت إلى الاستقلال عن الحكومة، وواصلت بناء هيكلها الموازي الشبيه بالدولة وجيشها بهدف تحقيق هذا الهدف طويل الأمد”، ففي 31 ديسمبر 2025م، اتهم كورنيل نانغا، المنسق السياسي لحركة 23 مارس، كينشاسا بعدم احترام التزامات عملية الدوحة، وكشف أنها قاطعت اجتماعين لتقييم وقف إطلاق النار.([12])

  • قيود آلية التحقيق الموسع EJVM+، أسفر الاجتماع عن تنشيط وهيكلة آلية التحقيق الموسعة وتعيين قيادتها الجديدة، إلا أن الاجتماع لم يتطرق إلى التحديات التي تعرقل مهمتها، لا سيما التحديات ذات الصلة بالبيئة الأمنية المعقدة وانعدام الثقة والقيود المالية واللوجستية؛ فآلية التحقيق الموسعة تعمل في بيئة أمنية شديدة التعقيد ومسرح محموم بالاشتباكات والهجمات التي قد تستهدف أفرادها وتصعب عمليات المراقبة والتحقيق، كما أنها لا تحظى بالثقة الكافية من أطراف أزمة والمجتمع المحلي نتيجة وجود شكوك مستمرة حول نوايا وتوجهات وأهداف الآلية؛ مما يؤدي إلى عدم قدرتها على الوصول إلى نتائج دقيقة وموثوقة، كما أن تقاريرها وقراراتها تفتقر إلى أيّ قوة إلزامية أو رادعة، فهي لا تتعدى كونها مجرد توصيات ومعلومات، ولا تمثل أي أرضية لاتخاذ إجراءات قضائية وقانونية، وفي ظل استمرار تلك التحديات، يتضاءل تأثيرها وتأثير تقاريرها في دعم ومراقبة وقف إطلاق النار.([13])
  • تضارب رؤى ومصالح الدول الأعضاء، يلمس المتابع لمنطقة البحيرات العظمى الغياب الواضح لعدم توافق الدول الأعضاء على رؤى وطرق تسوية الأزمات والصراعات بما في ذلك أزمة الشرق الكونغولي، ويرد ذلك إلى تضارب المصالح والخلافات حول الموارد والنفوذ وإدارة الحدود واستخدام المليشيات المسلحة وهو ما يظهر في التوتر بين رواندا من جهة وبين الكونغو الديمقراطية وبوروندي وأوغندا من جهة أخرى، ولعل ذلك ينذر بتحول المؤتمر الدولي لمنطقة بالبحيرات العظمى إلى ساحة تبادل الاتهامات بدلًا من الاتفاق على تسوية إقليمية لأزمة الشرق الكونغولي، وهو أمر رجحته ردود فعل رواندا تجاه قرارات القمة التاسعة لمؤتمر رؤساء وحكومات المؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات العظمى في 18 نوفمبر 2025م؛ حيث قال وزير الخارجية والتعاون الدولي الرواندي، أوليفييه ندوهونغيريه”: إن قرارات قمة المؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات الكبرى، التي عُقدت في كينشاسا الأسبوع الماضي دون مشاركة رواندا، والتي انتخبت فيليكس تشيسكيدي رئيسًا حاليًّا لهذه المنظمة التي يقع مقرها في بوجومبورا، باطلة ولاغية فيما يتعلق بأيّ مسألة تخص النزاع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية”.([14])
  • تراجع موثوقية المؤتمر كتكتل حيادي، يضم المؤتمر دولًا أطرافًا متأثرة بالنزاع أو متهمة بالتدخل فيه بشكل مباشر أو غير مباشر، لا سيما رواندا والكونغو الديمقراطية، مما يُضعف حياد المؤتمر، ويحد من مصداقيته كوسيط إقليمي ويصعب عليه ممارسة ضغط فِعلي على دوله الأعضاء، ولا شك أن استعداد المؤتمر – في ظل تولي الكونغو الديمقراطية لرئاسة المؤتمر لمدة عامين- للانخراط في أزمة الشرق الكونغولي وقيادة آلية وقف إطلاق النار وتأكيده على قرار مجلس الأمن رقم 2773 الذي يدعو لسحب القوات الرواندية؛ سوف يدفع رواندا إلى النظر بعين الشك والريبة وعدم الرضاء عن أداء المؤتمر مما يدفعها إلى الانسحاب مثلما انسحبت من الجماعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا بعد اتهامها المنظمة بخضوعها لسيطرة جمهورية الكونغو الديمقراطية وبوروندي لاستبعادها من رئاسة الجماعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا (إيكاس).([15])
  • محدودية وبطء الإجراءات التنفيذية، توثق تقييميات ومتابعة أداء واجتماعات المؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات العظمى عن بطء الإجراءات التنفيذية وغياب الخطط الزمنية والمفصلة للقرارات وهو ما يجعل هناك فجوة بين الخطابات السياسية داخل الاجتماعات وبين تنفيذها في الواقع العملي، وفي الاجتماع الأخير، ركّزت مخرجاته على إعادة التأكيد على آليات قائمة، مثل مراقبة وقف إطلاق النار وبناء الثقة، دون تطوير أدوات جديدة تتناسب مع تصاعد وتعقّد النزاع، ولم يحدث الاجتماع أي نقلة نحو تعزيز الصلاحيات التنفيذية للمؤتمر أو توسيع تفويضه الميداني، ما جعله يستمر في أداء دور تنسيقي أكثر منه تدخلي أو تنفيذي؛ فالاجتماع ركَّز بصورة أكبر على التقييم والمناقشة وتبادل التصريحات وتحليل الأوضاع ورسائل القلق وحماية المدنيين، إلا أنه لم يُسفر عن إجراءات تنفيذية محددة تُفْعَل فورًا، كما لم يصدر قرار صريح بخصوص القوة المحايدة.
  • تعدد الفاعليين الإقليميين والدوليين، في الشرق الكونغولي، تنخرط مجموعة واسعة من الفاعليين الإقليميين والدوليين، وهو ما يخلق ازدواجية في الأدوار ويشتت الجهود، وتجدر الإشارة إلى أنه رغم كون المؤتمر الدولي فاعلًا تقليديًّا لأزمة الشرق الكونغولي وكونه ضامنًا لاتفاقية أديس أبابا وامتلاكه آلية التحقيق الموسعة، إلا أن دوره تراجَع وتقلص أمام انخراط الجماعات الإقليمية الأخرى؛ مثل الإيباك والسادك، ولا شك أن استمرار تعدُّد الفاعليين الإقليميين والدوليين سوف يَحُدّ بدرجة أو بأخرى من دور المؤتمر الدولي في أزمة الشرق الكونغولي، ويَحُدّ من فرصته أن يكون المرجعية الأولى والفاعلة في إدارة الأزمة، ويزيد من ذلك كون دوله الأعضاء أطرافًا في المنظمات الإقليمية الأخرى، وهو ما يجعل الدول لديها أكثر من إطار تؤثر من خلاله على الشرق الكونغولي وقرارات التسوية النهائية.([16])

   وفي الختام، يمكن القول: إن اجتماع وزراء الدفاع للمؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات العظمى جاء بإيعاز من دوله الأعضاء كخطوة تصحيحية لاستعادة الدور التقليد للمؤتمر بعد انحساره لحساب تدخلات الفاعليين الإقليمين والدوليين، بالإضافة إلى أنها تحرّك حتمته مخاوف تمدُّد الصراع وتداعيات إلى ما وراء حدود الكونغو الديمقراطية بعد سقوط مدينة “أوفيرا”،  كما أن القراءة التقييمية لمخرجات الاجتماع تشير إلى أن الاجتماع – بخلاف القمة التاسعة للمؤتمر– مثَّل محاولة نوعية لصياغة استجابة إقليمية جامعة لكافة الدول الأعضاء وأسفر عن إعادة هيكلة آلية التحقيق الموسعة وتنشيطها لأداء دوره الإشرافي على آلية مراقبة وقف إطلاق النار التي أقرتها عملية الدوحة. ورغم ذلك، يبقى دور مؤتمر البحيرات العظمى وحدود تأثيره رهينة قدرته على الصمود أمام التحديات البنيوية واللوجستية والمالية التي تُحدق بمؤسساته، بالإضافة إلى التحديات السياسية والأمنية في الشرق الكونغولي، وعلى رأسها: بطء الإجراءات التنفيذية للمؤتمر وتضارب رؤى ومصالح دوله الأعضاء وتعثر اتفاقات السلام ووقف إطلاق النار واستمرار الاشتباكات المسلحة. 

وفي ظل ذلك، وعلى المديين: القريب والمتوسط، يبدو أن مؤتمر البحيرات العظمى بدلاً من أن يتجهز لأداء دوره الأمني من خلال آلية التحقيق الموسعة، فإنه مرشّح للتحوُّل إلى ساحة لتبادل الاتهامات والتصريحات العدائية بين الأطراف المتنازعة، لا سيما رواندا والكونغو الديمقراطية، على غرار ما جرى في التكتلات الإقليمية الأخرى، والتي كان آخرها الإيكاس، كما أن التأثير الميداني للمؤتمر على حركة 23 مارس أصبح محل تساؤل؛ نتيجة لعدم تمثيلها في الاجتماع، رغم أنها أحد الأطراف الرئيسة المُشكّلة لآلية مراقبة وقف إطلاق النار.

……………………………………….

اقرأ أيضا

الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران: قادة أفارقة يدعون إلى الدبلوماسية

التأثيرات الحالية والمحتملة للحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية على اقتصاد إفريقيا جنوب الصحراء

ثقافة الضيافة والكرم وبعض تقاليدها بمجتمعات إفريقيا

[1]– اجتماع وزراء CIRGL في زامبيا لبحث الأمن في شرق الكونغو، رؤية الإخبارية، 9 يناير, 2026، https://bitl.to/5Y9W

[2] Rebels seize Uvira in eastern Congo, ilkha, 1/9/2026, https://bitl.to/5Y9T

[3] Defense experts meet in Zambia to discuss security situation in eastern DRC, Xinhua, 2026-01-08, https://bitl.to/5Y9V

[4] The Summit of Heads of State and Government, International Conference on the Great Lakes Region, Access date 28 November 2025, https://icglr.org/the-summit/

[5] Regional defence ministers meet in Zambia over DR Congo crisis, newtimes, January 10, 2026, https://bitl.to/5Y9Y

[6] Press Statement, The International Conference on the Great Lakes Region (ICGLR), January 13, 2026, https://bitl.to/5Yj1

[7] Press Statement, The International Conference on the Great Lakes Region (ICGLR), January 13, 2026, https://bitl.to/5Yj1

[8] CIRGL : le Rwanda est officiellement et explicitement reconnu comme agresseur de la RDC, c’est la valeur ajoutée de la Déclaration finale du 9e Sommet  (Floribert Anzuluni), actualite.cd, 18 novembre 2025, https://bitl.to/5NKK

[9] Defense experts meet in Zambia to discuss security situation in eastern DRC, Xinhua, 2026-01-08, https://bitl.to/5Y9V

[10] RDC: la CIRGL appelle à un sommet quadripartite sous l’égide de l’UA, actualite.cd, 29 janvier 2025, https://bitl.to/5NKi

[11] Walikale : des attaques simultanées des rebelles de l’AFC/M23 repoussées à Buma, Mpombi et Iteya, actualite.cd, 14 janvier 2026, https://bitl.to/5Yi0

[12] Dialogue politique en RDC : le mouvement « Sauvons la RDC » recommande à Kinshasa de «vider le processus de Doha» si l’initiative vise le rétablissement de la paix dans l’Est, actualite.cd, 15 janvier 2026, https://bitl.to/5Yi2

[13] La CIRGL peut-elle redevenir pertinente dans les Grands Lacs ?, issafrica, access date 28 November 2025, https://bitl.to/5NKL

[14] CIRGL : le Rwanda est officiellement et explicitement reconnu comme agresseur de la RDC, c’est la valeur ajoutée de la Déclaration finale du 9e Sommet  (Floribert Anzuluni), actualite.cd, 18 novembre 2025, https://bitl.to/5NKP

[15] – سيد غريب، تصدُّع التكامل الإقليمي: دلالات وتحوُّلات قمة “الإيكاس” الاستثنائية السابعة، قراءات إفريقية، أكتوبر 13, 2025، https://gogl.to/3vc7

[16] – سيد غريب، الحرب بالوكالة في شرق الكونغو الديمقراطية… قراءة في الديناميات والانعكاسات، قراءات إفريقية، مايو 2025، https://bitl.to/5Yj6

كلمات مفتاحية: البحيرات العظمىالشرق الكونغوليلفينجستون
ShareTweetSend

مواد ذات صلة

هآرتس: تجنيد أفارقة في الجيش الإسرائيلي مقابل إقامة ورواتب عالية

الموقف الإفريقي من الصراع العربي الإسرائيلي بين المقاطعة والتطبيع

مارس 4, 2026
انعكاسات الصراع الإيراني الإسرائيلي على الأوضاع المعيشية في إفريقيا

انعكاسات الصراع الإيراني الإسرائيلي على الأوضاع المعيشية في إفريقيا

مارس 3, 2026
عين على إفريقيا (1 مارس 2026م) إفريقيا والخروج من دائرة الأزمة: محاولات خجولة!

عين على إفريقيا (1 مارس 2026م) إفريقيا والخروج من دائرة الأزمة: محاولات خجولة!

مارس 3, 2026

آفاق الهيمنة الأنجلوساكسونية في إفريقيا: استمرارية الإرث الكولونيالي في ضوء إعادة البناء الإستراتيجي

مارس 2, 2026
جنوب إفريقيا تتولى رئاسة مجموعة العشرين وتركز على النمو الشامل والأمن الغذائي

القوة الناعمة في جنوب إفريقيا.. فرص النجاح وتحديات الممارسة

مارس 2, 2026
مشروع فولت ..إفريقيا جنوب الصحراء تحت القبو الأمريكي

مشروع فولت ..إفريقيا جنوب الصحراء تحت القبو الأمريكي

مارس 1, 2026

ابحث في الموقع

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
يشغل حاليا

تويتر

Follow @qiraatafrican

الأكثر قراءة (أسبوع)

بوركينا فاسو تنفي نية إنشاء قاعدة عسكرية روسية على أراضيها

بوركينا فاسو تنفي نية إنشاء قاعدة عسكرية روسية على أراضيها

أغسطس 20, 2023

انعكاسات الصراع الإيراني الإسرائيلي على الأوضاع المعيشية في إفريقيا

مارس 3, 2026

حظر اتحاد “فيسي” الإيفواري.. واتارا يدهس “بيادق” غباغبو على رقعة الحرم الجامعي!

أكتوبر 22, 2024

الاتحاد الإفريقي والشراكات في مجال إصلاح قطاع الأمن

أكتوبر 22, 2024

الانتخابات التشريعية في السنغال: الرهانات في مبارزة عن بُعْد بين عثمان سونكو وماكي سال

أكتوبر 21, 2024

صمود الأبطال: ثورة الشيمورنجا الأولى ضد الاستعمار البريطاني في زيمبابوي خلال القرن التاسع عشر

أكتوبر 20, 2024

فيسبوك

‎قراءات إفريقية‎
  • قراءات تاريخية
  • متابعات
  • مكتبة الملفات
  • منظمات وهيئات
  • الحالة الدينية
  • حوارات وتحقيقات
  • أخبار
  • الحالة الدينية
  • المجتمع الإفريقي
  • ترجمات
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • ثقافة وأدب

الأقسام

  • المجلة
  • كتاب قراءات
  • الموسوعة الإفريقية
  • إفريقيا في المؤشرات
  • دراسات وبحوث
  • نظرة على إفريقيا
  • الصحافة الإفريقية

رئيس التحرير

د. محمد بن عبد الله أحمد

مدير التحرير

بسام المسلماني

سكرتير التحرير

عصام زيدان

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية. تطوير شركة بُنّاج ميديا.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
  • الموسوعة الإفريقية
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • دراسات وبحوث
  • ترجمات
  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الأخبار
    • الحالة الدينية
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • مكتبة الملفات
    • منظمات وهيئات
    • نظرة على إفريقيا
    • كتاب قراءات إفريقية

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية بواسطة بُنّاج ميديا.