قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
دعاية مجلة قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    إسرائيل وأرض الصومال

    “أرض الصومال” يعرض 2000 جندي لغزة ويطلب الحماية الإسرائيلية: مقايضة أم تودد!

    التحالف البحري السعودي

    التحالف البحري السعودي وإعادة تشكيل معادلات الأمن في البحر الأحمر والقرن الإفريقي

    نيجيريا- اختطاف

    اقتصاد الفدية في إفريقيا: الخسائر الاقتصادية ومساعي المكافحة

    ظاهرة النينيو

    ظاهرة «النينيو» المحتملة في شرق إفريقيا 2026-2027م: كيف ستفاقم انعدام الأمن الغذائي لدول الإقليم؟

    وداعًا مركاتور: إفريقيا تستعيد حجمها الطبيعي بعد 500 عام من التشويه

    «تصحيح الخريطة» وإعادة تشكيل صورة العالم: الدلالات السياسية للمبادرة الإفريقية

    الامارات

    الإمارات وإفريقيا: من التعاون والدعم إلى مساعي هندسة الإقليم

    تحالف معارض جديد بالسنغال يسعى لكسر هيمنة الحكومة

    فضيحة الديون الخفية: 4 نقاط تشرح لماذا تعيد السنغال هيكلة ديونها؟

    وداعًا مركاتور: إفريقيا تستعيد حجمها الطبيعي بعد 500 عام من التشويه

    وداعًا مركاتور: إفريقيا تستعيد حجمها الطبيعي بعد 500 عام من التشويه

    نيجيريا تؤكد التزامها بتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي

    المشهد السياسي في نيجيريا: صراع على إعادة تشكيل موازين القوة قبل انتخابات 2027

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    آبي أحمد

    الحوار الوطني الإثيوبي: بناء أمة أم تتويج الإمبراطور؟

    سد النهضة

     حكاية سرديتين.. وماذا بعد سد النهضة والتصعيد الخطابي؟

    سكسيس ماسرا

    مآلات العفو عن سوكسيه ماسرا: تحوّلات العلاقة بين السلطة والمعارضة في تشاد

    من ديفا إلى دارفور: عرب المحاميد “بارود قبّلي” عابر للحدود!

    من ديفا إلى دارفور: عرب المحاميد “بارود قبّلي” عابر للحدود!

    خليج غينيا

    القوة البحرية المشتركة في خليج غينيا: بين ضرورات الردع وتحديات الاستدامة

    السياسة الخارجية الأوغندية وتحولاتها: دعم إسرائيل في مواجهة إيران وانعكاساته الجيوسياسية

    أوغندا والقوة الدولية في غزة: هل يتحقق وعد موهوزي بحماية إسرائيل؟

    مالي- جنود

    كيف تعيد التكنولوجيا العسكرية رسم التحالفات الأمنية في مالي؟

    الكونغو الديمقراطية عند مفترق طرق: هل يزيد “قانون الاستفتاء” أزماتها تعقيدًا؟

    حزب كيراي وإعادة هندسة المشهد السياسي في السنغال

    حزب كيراي وإعادة هندسة المشهد السياسي في السنغال

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    الإعلام-الجديد-ودوره-في-المشاركة-السياسية-في-إفريقيا (2)

    الإعلام الجديد ودوره في المشاركة السياسية في إفريقيا

    مصر وتشاد

    مصر وتشاد: من العلاقة الثنائية إلى عقدة النفوذ في الساحل ووسط إفريقيا

    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    كيف يمكن للعالم أن يدعم المطالب الإفريقية لحكم ديمقراطي مُنتَخب؟

    ظاهرة الانقلابات العسكرية في غرب إفريقيا: مقاربة سوسيولوجية سياسية للأسباب والتداعيات

    إعادة النظر في إستراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    إعادة النظر في استراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    أزمة تيغراي في إثيوبيا

    أزمة تيغراي على حافة الانفجار: هل تدخل إثيوبيا مرحلة إعادة إنتاج الحرب؟

    العلوم التطبيقية في إفريقيا القديمة: نظرة في الأثر والمؤثرات

    العلوم التطبيقية في إفريقيا القديمة: نظرة في الأثر والمؤثرات

    بنك الذهب الإفريقي والبحث عن السيادة النقدية للقارة الإفريقية

    علاقة الذهب بالصراعات المسلحة والاقتصادات الموازية في إفريقيا (2000–2026)

    بناء اقتصادات المعرفة في إفريقيا: السياسات والإستراتيجيات اللازمة

    بناء اقتصادات المعرفة في إفريقيا: السياسات والإستراتيجيات اللازمة

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    الطاقة النظيفة

    تقنيات الطاقة النظيفة في إفريقيا: هل تقود القارة ثورة المواد المتقدمة؟

    العنف الانتخابي

    المال والعصابات السياسية.. كيف يهددان انتخابات كينيا 2027؟

    القمح

    واردات القمح في إفريقيا: هشاشة مزمنة أمام الصدمات الخارجية

    التغير المناخي

    من التمويل إلى التنفيذ.. معضلة التحول المناخي في إفريقيا

    قلعة كيب كوست كانت تُستخدم لاحتجاز العبيد قبل نقلهم إلى الأمريكتين.

    ميراث العبودية: لماذا تقود غانا معركة تعويضات تجارة الرقيق؟

    هجرة الأيدي العاملة في إفريقيا

    هجرة العمالة الإفريقية: فرص اقتصادية أم نزيف لرأس المال البشري؟

    الوجود الروسي في افريقيا

    هل روسيا بالفعل قوة هامشية في إفريقيا؟

    الايكو

    إطلاق عملة الإيكو المتوقع في 2027: ماذا يعني ذلك لدول غرب إفريقيا؟

    الشباب الافريقي

    تدريب الشباب الإفريقي على التوظيف: ماذا تكشف تجارب 9 دول؟

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    إسرائيل وأرض الصومال

    “أرض الصومال” يعرض 2000 جندي لغزة ويطلب الحماية الإسرائيلية: مقايضة أم تودد!

    التحالف البحري السعودي

    التحالف البحري السعودي وإعادة تشكيل معادلات الأمن في البحر الأحمر والقرن الإفريقي

    نيجيريا- اختطاف

    اقتصاد الفدية في إفريقيا: الخسائر الاقتصادية ومساعي المكافحة

    ظاهرة النينيو

    ظاهرة «النينيو» المحتملة في شرق إفريقيا 2026-2027م: كيف ستفاقم انعدام الأمن الغذائي لدول الإقليم؟

    وداعًا مركاتور: إفريقيا تستعيد حجمها الطبيعي بعد 500 عام من التشويه

    «تصحيح الخريطة» وإعادة تشكيل صورة العالم: الدلالات السياسية للمبادرة الإفريقية

    الامارات

    الإمارات وإفريقيا: من التعاون والدعم إلى مساعي هندسة الإقليم

    تحالف معارض جديد بالسنغال يسعى لكسر هيمنة الحكومة

    فضيحة الديون الخفية: 4 نقاط تشرح لماذا تعيد السنغال هيكلة ديونها؟

    وداعًا مركاتور: إفريقيا تستعيد حجمها الطبيعي بعد 500 عام من التشويه

    وداعًا مركاتور: إفريقيا تستعيد حجمها الطبيعي بعد 500 عام من التشويه

    نيجيريا تؤكد التزامها بتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي

    المشهد السياسي في نيجيريا: صراع على إعادة تشكيل موازين القوة قبل انتخابات 2027

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    آبي أحمد

    الحوار الوطني الإثيوبي: بناء أمة أم تتويج الإمبراطور؟

    سد النهضة

     حكاية سرديتين.. وماذا بعد سد النهضة والتصعيد الخطابي؟

    سكسيس ماسرا

    مآلات العفو عن سوكسيه ماسرا: تحوّلات العلاقة بين السلطة والمعارضة في تشاد

    من ديفا إلى دارفور: عرب المحاميد “بارود قبّلي” عابر للحدود!

    من ديفا إلى دارفور: عرب المحاميد “بارود قبّلي” عابر للحدود!

    خليج غينيا

    القوة البحرية المشتركة في خليج غينيا: بين ضرورات الردع وتحديات الاستدامة

    السياسة الخارجية الأوغندية وتحولاتها: دعم إسرائيل في مواجهة إيران وانعكاساته الجيوسياسية

    أوغندا والقوة الدولية في غزة: هل يتحقق وعد موهوزي بحماية إسرائيل؟

    مالي- جنود

    كيف تعيد التكنولوجيا العسكرية رسم التحالفات الأمنية في مالي؟

    الكونغو الديمقراطية عند مفترق طرق: هل يزيد “قانون الاستفتاء” أزماتها تعقيدًا؟

    حزب كيراي وإعادة هندسة المشهد السياسي في السنغال

    حزب كيراي وإعادة هندسة المشهد السياسي في السنغال

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    الإعلام-الجديد-ودوره-في-المشاركة-السياسية-في-إفريقيا (2)

    الإعلام الجديد ودوره في المشاركة السياسية في إفريقيا

    مصر وتشاد

    مصر وتشاد: من العلاقة الثنائية إلى عقدة النفوذ في الساحل ووسط إفريقيا

    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    كيف يمكن للعالم أن يدعم المطالب الإفريقية لحكم ديمقراطي مُنتَخب؟

    ظاهرة الانقلابات العسكرية في غرب إفريقيا: مقاربة سوسيولوجية سياسية للأسباب والتداعيات

    إعادة النظر في إستراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    إعادة النظر في استراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    أزمة تيغراي في إثيوبيا

    أزمة تيغراي على حافة الانفجار: هل تدخل إثيوبيا مرحلة إعادة إنتاج الحرب؟

    العلوم التطبيقية في إفريقيا القديمة: نظرة في الأثر والمؤثرات

    العلوم التطبيقية في إفريقيا القديمة: نظرة في الأثر والمؤثرات

    بنك الذهب الإفريقي والبحث عن السيادة النقدية للقارة الإفريقية

    علاقة الذهب بالصراعات المسلحة والاقتصادات الموازية في إفريقيا (2000–2026)

    بناء اقتصادات المعرفة في إفريقيا: السياسات والإستراتيجيات اللازمة

    بناء اقتصادات المعرفة في إفريقيا: السياسات والإستراتيجيات اللازمة

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    الطاقة النظيفة

    تقنيات الطاقة النظيفة في إفريقيا: هل تقود القارة ثورة المواد المتقدمة؟

    العنف الانتخابي

    المال والعصابات السياسية.. كيف يهددان انتخابات كينيا 2027؟

    القمح

    واردات القمح في إفريقيا: هشاشة مزمنة أمام الصدمات الخارجية

    التغير المناخي

    من التمويل إلى التنفيذ.. معضلة التحول المناخي في إفريقيا

    قلعة كيب كوست كانت تُستخدم لاحتجاز العبيد قبل نقلهم إلى الأمريكتين.

    ميراث العبودية: لماذا تقود غانا معركة تعويضات تجارة الرقيق؟

    هجرة الأيدي العاملة في إفريقيا

    هجرة العمالة الإفريقية: فرص اقتصادية أم نزيف لرأس المال البشري؟

    الوجود الروسي في افريقيا

    هل روسيا بالفعل قوة هامشية في إفريقيا؟

    الايكو

    إطلاق عملة الإيكو المتوقع في 2027: ماذا يعني ذلك لدول غرب إفريقيا؟

    الشباب الافريقي

    تدريب الشباب الإفريقي على التوظيف: ماذا تكشف تجارب 9 دول؟

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج

هل إثيوبيا حقا عملاق إفريقي؟

أ. د. حمدي عبدالرحمن حسنبقلم أ. د. حمدي عبدالرحمن حسن
سبتمبر 24, 2020
في تقارير وتحليلات, سياسية
A A
هل إثيوبيا حقا عملاق إفريقي؟
0
مشاركات
12
مشاهدات
انشره على الفيسبوكانشره على تويترانشره على الواتساب

 

تتابع كثيرٌ من وسائل الإعلام الغربية ما يجري في إثيوبيا بعين القلق والترقُّب؛ حتى إنَّ المقال الأخير في مجلة الإيكونومست البريطانية يوم 19 سبتمبر 2020م جاء بعنوان: “التحوُّل الديمقراطي في إثيوبيا في خطرٍ”.

كان وصول آبي أحمد إلى السلطة عام 2018م في نظر كثيرٍ من المراقبين، وحتى الإثيوبيين أنفسهم؛ بمثابة نقطة تحول فارقة في بلدٍ لم يشهد على مدى عقود طويلة سوى أنظمة حكم مستبدَّة وثورات وحروب أهلية.

بعد تولّيه منصب رئيس الوزراء الذي جاء إليه وكأنه محمول على أعناق الجماهير التي ضاقت ذرعًا بممارسات العهد القديم، بدا آبي أحمد وكأنه يخطّ بيديه بداية جديدة لإثيوبيا.

فقام بإطلاق سراح سجناء الرأي من السياسيين والصحفيين، ورحَّب بعودة قادة أحزاب المعارضة من المنفى وشجَّع المتمردين على إلقاء سلاحهم والانخراط في العمل السياسي.

وسرعان ما توجَّه إلى محيطه الإقليمي فأبرَم اتفاق سلام مع إريتريا، نال عليه لاحقًا جائزة نوبل للسلام في العام الماضي، كما تعهَّد بإجراء أول انتخابات حرَّة في البلاد.

لكنَّ الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن؛ إذ لم يتمكَّن آبي أحمد من إخماد نيران الانقسامات العِرْقِيَّة العميقة التي تُهدِّد بتمزيق إثيوبيا، ولم يُغيِّر من نهج الدولة العميقة وميلها لممارسة العنف والقمع، كما أنه قام بتأجيل الانتخابات إلى أجلٍ غير مسمَّى بحُجَّة تأثيرات جائحة كوفيد-19.

قصة الصعود الإثيوبي:

 ولعلَّ السؤال الذي يطرح نفسه اليوم يتمثّل في قصة الصعود الإثيوبي التي تمَّ الترويج لها منذ العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، ولا سيما في الدوائر الغربية والأمريكية.

مفاد حديث الصعود أنَّ إثيوبيا عملاق إفريقيّ، ولا سيما في منطقة القرن الإفريقي في كثيرٍ من النواحي.

وتستمدّ إثيوبيا قوّتها من كونها ثاني أكبر دولة من حيث عدد السكان في القارة، وأيضًا من جيشها القويّ الذي يبلغ قوامه نحو170 ألف فرد، ومن حجم اقتصادها ونُموّه المطرد، ومن فكرة الاستثنائية الإثيوبية باعتبارها الدولة الإفريقية الوحيدة التي تمكَّنت من هزيمة العدوان الأوروبي عليها في معركة عدوة التاريخية.

ومنذ بداية الألفية، تمتّعت إثيوبيا بازدهارٍ اقتصاديّ؛ حيث بلغ متوسط ​​نموّ الناتج المحلي الإجمالي السنوي فيها أكثر من 10%، وهو أحد أعلى المعدلات في العالم. وقد حافظت الدولة على هذا الأداء من خلال التحوُّل التدريجي بعيدًا عن قطاع الزراعة لصالح قطاعي الصناعة والخدمات.

ربما يرجع هذا النجاح، ولو جزئيًّا على الأقل، إلى الإصلاحات التي أُدْخِلَتْ في عهد ميليس زناوي؛ الذي دافَع عن نموذج التنمية الذي تقوده الدولة، والذي يجمع بين الاستثمار العام في مجالات مثل البنية التحتية والتعليم والمساعدات الأجنبية والاستثمار.

وكانت القيادة الإثيوبية تحاول محاكاة قصة النمور الآسيوية، مثل كوريا الجنوبية وتايوان، التي كانت تتبع إطارًا تنمويًّا مشابهًا.

وعلى الرغم من أن آبي أحمد اتَّجه نحو مزيدٍ من التحرير الاقتصادي، وقام بفتح أبواب الشركات الحكومية في مجالات مثل الطاقة والاتصالات والسفر الجوي أمام الاستثمار الأجنبي؛ فإن العديد من الصناعات الرئيسية لا تزال تديرها الدولة.

وفي الوقت نفسه، راهنت الحكومة الإثيوبية على عددٍ من مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق، والتي تَمَّ دَعْم الكثير منها بأكثر من 12 مليار ‏دولار من التمويل الصينيّ منذ عام 2000م. وتشمل هذه المشروعات الطرق الكبرى، وشبكات السكك الحديدية، وسدّ النهضة الإثيوبي الكبير، الذي ‏بدأ العمل فيه في عام 2011م على ضفاف النيل الأزرق.

هل تصبح إثيوبيا نمرًا من ورق؟

لقد أظهرت بعض السياسات الطموحة التي ينتهجها آبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي، أنها قد تشكّل في الواقع تهديدًا لأمن واستقرار إثيوبيا القومي.

فثمة غموض يحيط بمستقبل “الفيدرالية العرقية”، كما أنَّ هناك شكوكًا متزايدة حول التزام الحكومة الفيدرالية بالتنفيذ الكامل لبرنامج الإصلاح، ومدى جدية ونزاهة إجراء الانتخابات العامة في عام 2021م، وقبل ذلك ضرورة إجراء التعداد السكاني بهدف إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، وهو ما يمكن أن يُشْعِل حدَّة المنافسة العرقية.

كما يُلاحظ أنَّ الأحزاب السياسية الرئيسية في البلاد هي أيضًا ذات أساس عرقيّ، ويمكن لمثل هذه المنافسة أن تُقوِّض المكاسب التنموية التي تحقَّقت في العقد المنصرم.

ويمكن الإشارة إلى عددٍ من التحديات الكبرى التي تُواجه إثيوبيا خلال المرحلة القادمة:

أولاً: تراجع قدرة الدولة على تقديم السِّلع والخدمات العامة: صحيح أن القوة البشرية تُمثّل أحد مصادر قوة إثيوبيا في محيطها الإقليمي، لكنَّها أيضًا مسؤولية من حيث تحوُّلها في لحظة معينة إلى قوة دافعة للاستياء العام نظرًا لعدم قدرة الدولة على تقديم الخدمات الأساسية وتلبية احتياجات العديد من الشباب وفقراء الريف الذين يتدفقون على المدن والمراكز الحضرية بأعدادٍ متزايدة.

كما أنَّ تغيُّر المناخ، وتدهور الأراضي، والمسألة الفلاحية، ونقص الخدمات الأساسية، كلها تدفع باتجاه التوسُّع الحضريّ الهائل وغير المستدام، مع كُلّ ما يصاحب ذلك من مضاعفات من الازدحام ومشاكل الإسكان وسوء خدمات الصحة العامَّة والبطالة.

صحيح أنَّ الحكومة الفيدرالية حاولت تحسين البنية التحتية الحضرية، ويرجع الفضل في ذلك جزئيًّا إلى الاستثمارات الصينية، وقدَّمت إسكانًا لذوي الدخل المنخفض، ونظام نقل عام ميسور التكلفة، وتوسَّعت في التعليم العالي، بما في ذلك إنشاء 11 جامعة جديدة في السنوات الخمس الماضية وحدها.

 لكنْ مِن غير المرجَّح أن يعالج هذا البرنامج الإصلاحيّ الحكوميّ أزمة الفقر، التي تُعَدّ أكبر مشكلة تُواجِه البلاد؛ حيث يعيش أكثر من 22 مليون شخص تحت خطّ الفقر الوطنيّ. كما أنها لم تواكب زيادة نِسَب التحضُّر المرتفعة.

ثانيًا: أدَّت إشكالية “الفيدرالية العِرْقِيَّة” التي ينصّ عليها الدستور إلى نتائج ومشاعر مختلطة، ويبدو أنَّ النُّخْبَة الحاكمة الحالية غير مقتنعة تمامًا بأنها الطريقة الأكثر فاعلية لإدارة مثل هذا البلد بالغ التنوُّع والتعقيد. هناك معضلة الحفاظ على نظام الفيدرالية العرقيَّة مع ما يتضمّنه من خطر إبقاء الإثيوبيين منقسمين حسب العِرْق وليس بما هو مشترك بينهم في إطار هوية مشتركة، أو التخلُّص التدريجي من هذا النظام بمرور الوقت من خلال زيادة قبضة حكومة أديس أبابا على الحكومات الإقليمية.

لا توجد إجابات مباشرة لهذه المعضلة، لكنَّها تظل الشيء الوحيد الذي قد يقود إثيوبيا إلى طريق التمرُّد والعنف الإقليمي؛ إذا لم تقم الدولة بتبنّي خيارات رشيدة. يقول النُّقّاد: إنَّ الفيدرالية العرقية لم تكن مصمَّمة بشكلٍ حقيقيّ لتوزيع السلطة على جميع المناطق، ولكنَّها كانت في الأساس آلية لتوطيد السلطة في أيدي الحكومة الفيدرالية من خلال الاعتماد على حكومات إقليمية موالية للمركز.

ثالثًا: مسألة الأورومو الذين يُشكّلون أكثر من ثلث سكان البلاد: يُعدّ آبي أحمد أول زعيم من الأورومو في تاريخ البلاد؛ حيث كان وصوله إلى السلطة يُبشِّر ببداية جديدة، خاصةً لقوميته العرقية. ورغم ذلك، كان من الواضح منذ البداية أنه سيجد صعوبة في الموازنة بين العديد من القضايا؛ بما في ذلك مظالم الأورومو، وتلك الخاصة بالجماعات العِرْقِيَّة الأخرى، ووحدة الدولة الإثيوبية.

ويُعدّ اغتيال الموسيقي هاتشالو هونديسا في أديس أبابا في 29 يونيو 2002م -وما أثاره من احتجاجات حاشدة في منطقة أوروميا، ممَّا أدَّى إلى مقتل المئات واعتقال الآلاف- مثالاً واضحًا.

وللسيطرة على هذه الاضطرابات، تم اعتقال أكثر من 3500 مشتبهٍ بهم، بينهم زعيم المعارضة جوهر محمد. وتخشى المنظمات الحقوقية من أن الحكومة الإثيوبية تقوم باستخدام وفاة الفنان كذريعة لتفكيك النظام الدستوري؛ من خلال فرض سياسة القمع، وهو ما يعني أن رئيس الوزراء آبي أحمد يتراجع اليوم خطوتين إلى الوراء بعد أن خطا خطوة قوية إلى الأمام.

 رابعًا: مسألة التيغراي والتي تُهدِّد مستقبل الاتحاد الإثيوبي: لقد عارض حزب تيغراي الحاكم -الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي- إصلاحات آبي أحمد منذ البداية، بما في ذلك تحرُّكه لإدماج الائتلاف الحاكم وتحويله إلى حزب الازدهار، والقرار الأخير بتأجيل الانتخابات العامَّة.

وقد أصرَّت التيغراي بالفعل على أن تجري انتخاباتها الإقليمية في موعدها رغم معارضة الحكومة الفيدرالية في أديس أبابا. من المحتمل أن تكون الجبهة الحاكمة في التيغراي، والتي تولَّت السلطة قبل مجيء آبي أحمد لما يقرب من ثلاثة عقود هي أخطر أعدائه السياسيين؛ حيث إنها تمتلك من الموارد والشبكات اللازمة لزيادة حدَّة الأزمات التي تواجهها الحكومة الإثيوبية.

على سبيل المثال: يقع إقليم التيغراي في الشمال على طول حدود إثيوبيا مع إريتريا. وثمة عداء مشترك بين الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي والقيادة لحاكمة في إريتريا، وهذا يجعل الاتفاق الذي أبرمه رئيس الوزراء آبي مع الرئيس الإريتري أسياس أفورقي غير مقبول بالنسبة للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، التي أحبطت باستمرار عملية فتح الحدود البرية بين البلدين.

خلاصة الأمر أنَّ إثيوبيا تحاول أن تُثبت لنفسها وللغير أنها قوة إقليمية يُحْسَب لها ألف حساب؛ حيث وجدت نفسها في صراع من أجل الهيمنة على الشؤون الإقليمية للقرن الإفريقي وحوض النيل، لا سيما ضد كل من كينيا ومصر.

إنها تُظْهِر تارةً وجهها الإفريقي بحكم احتضانها مقرّ الاتحاد الإفريقي، وتقوم تارةً أخرى بدور قياديّ في الوكالة الحكومية الدولية للتنمية (إيجاد)، لا سيما فيما يتعلّق بمسائل السلام؛ صُنْع وحِفْظ السلام في جنوب السودان، وفي جهود الاتحاد الإفريقي لمحاربة جماعة الشباب في الصومال.

 ومع ذلك عند قراءة كلّ من الديناميات السياسية المحلية والإقليمية، نجد أن إثيوبيا تخاطر بالتخلّي عن الإصلاحات التنموية والديمقراطية لصالح البحث عن الزعامة والمكانة الإقليمية.

إنَّ أساس قوة الدولة يبدأ من الداخل؛ حيث توجد قاعدة تأييد وطنية، وطالما ظلت المجموعات العرقية هي الأقوى فسوف يلوذ بها المواطنون طلبًا للدعم والحماية في نفس الوقت الذي تنغمس فيه النُّخَب الحاكمة في حوار عقيم حول الفيدرالية العرقية.

 

كلمات
أ. د. حمدي عبدالرحمن حسن

أ. د. حمدي عبدالرحمن حسن

أستاذ العلوم السياسية في جامعتي زايد والقاهرة.

ابحث في الموقع

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
يشغل حاليا

تويتر

Follow @qiraatafrican

الأكثر قراءة (أسبوع)

الإفريقي يعرب عن قلقه البالغ إزاء استمرار تمويل الأنشطة الإرهابية في إفريقيا

الاتحاد الإفريقي والشراكات في مجال إصلاح قطاع الأمن

أكتوبر 22, 2024

صمود الأبطال: ثورة الشيمورنجا الأولى ضد الاستعمار البريطاني في زيمبابوي خلال القرن التاسع عشر

أكتوبر 20, 2024

حظر اتحاد “فيسي” الإيفواري.. واتارا يدهس “بيادق” غباغبو على رقعة الحرم الجامعي!

أكتوبر 22, 2024

الإمارات وإفريقيا: من التعاون والدعم إلى مساعي هندسة الإقليم

سبتمبر 6, 2026

صناعة الطباعة في إفريقيا جنوب الصحراء وعوامل دَفْعها

أكتوبر 6, 2024

الانتخابات التشريعية في السنغال: الرهانات في مبارزة عن بُعْد بين عثمان سونكو وماكي سال

أكتوبر 21, 2024

فيسبوك

‎قراءات إفريقية‎
  • قراءات تاريخية
  • متابعات
  • مكتبة الملفات
  • منظمات وهيئات
  • الحالة الدينية
  • حوارات وتحقيقات
  • أخبار
  • الحالة الدينية
  • المجتمع الإفريقي
  • ترجمات
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • ثقافة وأدب

الأقسام

  • المجلة
  • كتاب قراءات
  • الموسوعة الإفريقية
  • إفريقيا في المؤشرات
  • دراسات وبحوث
  • نظرة على إفريقيا
  • الصحافة الإفريقية

رئيس التحرير

د. محمد بن عبد الله أحمد

مدير التحرير

بسام المسلماني

سكرتير التحرير

عصام زيدان

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية. تطوير شركة بُنّاج ميديا.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
  • الموسوعة الإفريقية
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • دراسات وبحوث
  • ترجمات
  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الأخبار
    • الحالة الدينية
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • مكتبة الملفات
    • منظمات وهيئات
    • نظرة على إفريقيا
    • كتاب قراءات إفريقية

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية بواسطة بُنّاج ميديا.