بدأ فريق الدفاع عن زعيم المعارضة التنزانية، توندو ليسو، إجراءات استئناف الحكم الصادر بحقه بالسجن لمدة أربع سنوات، بتهمة التحريض على العنف، والذي صدر يوم الجمعة 6 نوفمبر، مع اعتزام المحامين المطالبة بالإفراج عنه بكفالة.
ويطعن فريق الدفاع في الحكم، مستندًا إلى أن التهمة التي أُدين بها موكلهم لم تُبلَّغ إليه قبل بدء المحاكمة، الأمر الذي حرمه، بحسب المحامين، من فرصة إعداد دفاعه ومواجهة الاتهامات الموجهة إليه. كما يعترضون على طريقة احتساب العقوبة، ولا سيما عدم خصم مدة الحبس الاحتياطي التي أمضاها ليسو، والبالغة 19 شهرًا.
وجاءت إدانة ليسو بتهمة التحريض على العنف مفاجئة، بعدما أسقطت السلطات تهمة الخيانة العظمى التي وُجهت إليه في بداية القضية، والتي كان من الممكن أن تصل عقوبتها إلى الإعدام. ولم تكن تهمة التحريض مدرجة ضمن الاتهامات الأصلية الموجهة إلى زعيم حزب المعارضة «تشاديما» (Chadema)، وهو ما دفع فريقه القانوني إلى الطعن في الإجراءات والحكم الصادر بحقه.
وقال روغيميليزا نشالا، المحامي الرئيسي لتوندو ليسو، إن موكله كان ينبغي أن يُبلَّغ بالتهمة الجديدة قبل انطلاق المحاكمة، حتى تتاح له فرصة إعداد دفاعه بشأنها. كما رفض المحامي تفسير المحكمة للوقائع، معتبرًا أن ما وصفه الادعاء بالتحريض على تعطيل العملية الانتخابية لا يتجاوز كونه خطابًا سياسيًّا يدعو إلى الإصلاح.
وفي هذا السياق، دافع نشالا عن دعوات موكله إلى عرقلة الانتخابات، متسائلًا: «كيف يمكن اعتبار المطالبة بالإصلاحات جريمة؟». كما أبدى اعتراضه على عدم احتساب فترة الحبس الاحتياطي ضمن مدة العقوبة، معتبرًا أنه كان من الممكن الاكتفاء بفرض غرامة مالية بدلًا من الحكم بالسجن أربع سنوات.
وفي المقابل، يرى المحلل التنزاني فرانسيس إبراهيم أن الحكم الصادر بحق ليسو يمثل نوعًا من التسوية السياسية؛ إذ يسمح باستمرار احتجازه، مع تجنب إثارة مزيد من الانتقادات والضغوط الدولية على الرئيسة ساميا سولوهو حسن، لا سيما في أعقاب أعمال القمع العنيفة التي أعقبت انتخابات عام 2025، مع الإبقاء على إمكانية فتح باب الحوار السياسي.
وأوضح إبراهيم أن توجيه تهمة أقل خطورة إلى ليسو يتيح هامشًا للتحرك السياسي، مشيرًا إلى أن الحكم عليه بالإعدام بتهمة الخيانة العظمى كان سيغلق أي فرصة للنقاش، في ظل سقوط قتلى وتصاعد الضغوط على السلطات. وأضاف أن التراجع عن إدانة تتعلق بالتحريض على العنف سيكون أسهل بكثير من التراجع عن إدانة بتهمة الخيانة العظمى، خصوصًا في سياق المساعي الرامية إلى تحقيق المصالحة الوطنية.











































