أعلن الجيش المالي، تنفيذه، بدعم من شركاء، أمس الأول الأربعاء، سلسلة من الضربات الجوية استهدفت تجمعات عدة لجماعات إرهابية في شمال البلاد وجنوبها الشرقي ووسطها.
وفقًا لبيان صادر عن هيئة الأركان العامة للجيوش، نُشر الجمعة في باماكو، هذه التدخلات العسكرية المتزامنة تأتي في إطار عملية “دوغوكولوكو”، المخصصة لمراقبة الأراضي الوطنية والسيطرة عليها وتأمينها.
وعملية “دوغوكولوكو” (Dogokoloko) هي عملية عسكرية شاملة ومكثفة أطلقها الجيش المالي بقيادة المجلس العسكري الحاكم لاستعادة السيطرة على كامل الأراضي المالية ومكافحة الجماعات المسلحة والإرهابية.
عمليات الجيش المالي
ووفقًا للقيادة العسكرية، استهدفت العملية الأولى نقطة تجمع استراتيجية تقع شمال قرية تالاندانك، وأتاح استغلال معلومات استخباراتية دقيقة تحديد موقع هذه النقطة واستهدافها، وهي كانت تضم مقاتلين مسلحين ومخزونات كبيرة من المعدات الحربية والإمدادات اللوجستية.
وفي الوقت نفسه، رُصدت في منطقة نانغولا، بإقليم ديويلا، تسع دراجات نارية، تحمل كل منها شخصين مسلحين، قبل استهدافها بضربات دقيقة.
ونُفذت عملية مماثلة على بعد 32 كيلومترًا غرب مدينة جينيه، حيث جرى تحييد مجموعة أخرى من المسلحين كانوا يستقلون دراجات نارية ويحاولون التخفي. ولم تُرصد أي تحركات بعد تنفيذ الضربة.
وأوضحت هيئة الأركان أن عمليات الاستطلاع والتقييم لا تزال مستمرة في المناطق المعنية، بهدف إعداد حصيلة نهائية للعمليات والتحقق من وجود أي تهديدات متبقية.
وجددت الهيئة تأكيد عزمها مواصلة تأمين الأراضي الوطنية بالتعاون مع السكان.
تحييد نحو 5 آلاف مسلح منذ مايو 2026
مطلع الأسبوع، أعلن الجيش المالي تحييد أكثر من 4880 عنصرًا من الجماعات المسلحة وتدمير 162 قاعدة خلال الفترة من مايو إلى 20 أكتوبر.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي، عرضت فيه مديرية الإعلام والعلاقات العامة في الجيش المالي حصيلة العمليات العسكرية.
وتغطي الحصيلة نحو ستة أشهر من العمليات المنفذة في إطار عملية “دوغوكولوكو” كما تشير إلى تدمير 315 مركبة من نوع بيك آب ونحو 1300 دراجة نارية.
اشتباكات الجيش المالي مع القاعد والانفصاليين
شهد شهر أبريل هجمات منسقة على مستوى البلاد شنها تحالف من الجماعات المسلحة والمتمردين الانفصاليين في الشمال سعيًا للإطاحة بالنظام العسكري للجنرال عاصمي غويتا، الذي استولى على السلطة بانقلاب عام 2020.
وخلال الهجمات، قُتل وزير الدفاع ساديو كامارا في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة استهدف منزله قرب العاصمة باماكو.
ويُعد هذا الهجوم، من بين أكثر الهجمات التي تعرض لها الجيش المالي منذ سنوات، وبحسب المعطيات المتداولة، بدأ الهجوم على المعسكر من الجهة الغربية، في محاولة هدفت جزئيًا إلى التمويه وتضليل القوات الموجودة داخله.
بدورها، أعلنت القوات المسلحة المالية، عقب الهجوم، تنفيذ “عمليات جوية وبرية ضد المهاجمين”، وقالت إنها تمكنت من تحييد عشرات من المقاتلين الجهاديين المنتمين إلى تنظيم مرتبط بالقاعدة.











































