شهدت الغابون، تعديلاً وزارياً بعد نحو عشرة أشهر من تشكيل الحكومة، ولا يزال الفريق الحكومي بقيادة هيرمان إيمونغولت مستمرًا بصفته نائباً لرئيس الحكومة.
وأسفر التعديل عن زيادة عدد أعضاء الحكومة إلى 33 عضواً، مقابل 30 عضواً في التشكيلة السابقة، مع احتفاظ المقربين من الرئيس بريس كلوتير أوليغي نغيما بالمناصب الحكومية الرئيسية.
واحتفظت بريجيت أونكانوا بحقيبة الدفاع، وكلوتير كوندجا بحقيبة النفط، وتييري مينكو بحقيبة الاقتصاد والمالية، وماري إديث تاسيلا-يي-دومبيني بحقيبة الشؤون الخارجية، بما يعكس استمرار شاغلي أبرز المناصب في مواقعهم رغم التغييرات التي طالت عدداً من الحقائب الوزارية.
وكان من أبرز التغييرات رحيل كاميليا نتوتومي لوكليرك، وزيرة الدولة للتعليم، في أعقاب أزمة شهدها القطاع العام الماضي، عندما دخل المعلمون في إضراب استمر شهراً ونصف الشهر، في أطول إضراب يشهده القطاع منذ تولي الرئيس أوليغي نغيما السلطة.
كما غادر فيليب تونانغوي منصبه وزيراً للطاقة، في وقت تواجه فيه البلاد انقطاعات في إمدادات الكهرباء والمياه، ما يضع الحكومة أمام تحديات تتعلق بتحسين الخدمات الأساسية.
وشمل التعديل أيضاً إعفاء جان فرانسوا ندونغ أوبيانغ من منصبه، على خلفية شبهات بشأن إجراء تعديلات سرية على القوانين بعد صدورها رسمياً من جانب وزارة الإصلاح التي كان يتولاها، وهي قضية تثير تساؤلات بشأن إدارة عملية الإصلاح القانوني والالتزام بالإجراءات الرسمية.
وضمت التشكيلة الحكومية الجديدة ثمانية وزراء، من بينهم أوليفييه موكوكو، الذي تولى حقيبة الطاقة، ورايسا نانا غوغو، التي أُسندت إليها الشؤون الاجتماعية، وإيمانويل إييغي نزي، الذي تولى منصب المتحدث الرسمي باسم الحكومة.
ويأتي التعديل في ظل تزايد التوقعات الاجتماعية والضغوط الرامية إلى تحسين الخدمات العامة والاستجابة للمطالب المعيشية، وهو ما يضع الحكومة أمام تحدٍ يتمثل في توفير الموارد المالية اللازمة لتنفيذ الالتزامات الاجتماعية، بالتوازي مع معالجة أزمات قطاعات حيوية، في مقدمتها التعليم والطاقة والمياه.
وتواجه الغابون، في هذا الإطار، ضغوطاً مالية قد تحد من قدرتها على الاستجابة لهذه المطالب؛ إذ خفضت وكالة «موديز» في يونيو الماضي النظرة المستقبلية للتصنيف الائتماني للبلاد من مستقرة إلى سلبية، ومن ثم، ستتوقف قدرة الحكومة الجديدة على تحقيق نتائج ملموسة على مدى نجاحها في احتواء الأزمات القطاعية، وتعبئة الموارد اللازمة، واستعادة الثقة في أداء المؤسسات الحكومية.











































