دعا تحالف يضم منظمات من المجتمع المدني في جمهورية إفريقيا الوسطى إلى تنظيم إضراب عام، تحت شعار «مدينة ميتة»، اليوم الاثنين 12 أكتوبر، في العاصمة بانغي، احتجاجًا على قرار الحكومة رفع أسعار المنتجات النفطية بمقدار 150 فرنكًا إفريقيًا، في إجراء أعلنته مطلع الشهر الجاري، وسط تباين المواقف بشأن جدوى الإضراب ومدى المشاركة فيه.
وتقود المبادرة، على وجه الخصوص، منصة «إي غوي» (I Gwé) ومنظمة «أو جي دي سي» (OGDC)، اللتان دعتا إلى التوقف عن الأنشطة وإلزام السكان منازلهم، اعتراضًا على الزيادة التي أقرتها الحكومة في الأول من أكتوبر، وكانت السلطات قد بررت القرار بأزمة الوقود العالمية والصعوبات المالية التي تواجه خزينة الدولة.
ومن ناحيتها، أعلنت نقابة سائقي دراجات الأجرة النارية رفضها دعوة التوقف عن العمل، مفضّلةً مواصلة الحوار مع السلطات للتعامل مع تداعيات ارتفاع أسعار الوقود. وعلى الرغم من الدور المحوري الذي تؤديه هذه الدراجات في منظومة النقل الحضري بالعاصمة بانغي، فإن النقابة ترى أن الإضراب قد يزيد الأعباء المعيشية على السائقين وأسرهم.
وقال مارسيل نزاباييمبي، رئيس النقابة، إن عدد سائقي دراجات الأجرة النارية في البلاد يبلغ نحو 50 ألفًا، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار الوقود يؤثر في نشاطهم، لكنه شدد على عدم تأييد النقابة دعوة «يوم المدينة الميتة».
وأضاف نزاباييمبي: «صحيح أن ارتفاع أسعار الوقود يؤثر علينا، لكننا لا نؤيد دعوة يوم المدينة الميتة (الإضراب العام). فإذا توقفنا عن العمل، فمن أي مدخرات سنعيش؟ وبأي مال سنعيل أسرنا؟». ودعا سائقي دراجات الأجرة النارية إلى مواصلة العمل اليوم الاثنين، معتبرًا أن الاستمرار في النشاط يمثل ضرورة لتأمين احتياجاتهم اليومية وإعالة أسرهم.











































