تواصل جمهورية الكونغو الديمقراطية جهود الاستجابة لمواجهة تفشي فيروس الإيبولا، مع امتداد الإصابات إلى 7 مقاطعات و64 منطقة صحية حتى يوم الإثنين (5 أكتوبر 2026)، وسط استمرار أعمال الرصد والعزل والاستشفاء والتطعيم.
وأظهرت بيانات الموقف الرسمية، نقلتها وزارة الإعلام الكونغولية، اليوم الأربعاء، تسجيل 8665 حالة مؤكدة، إلى جانب وجود 890 مريضًا في العزل أو المستشفيات، فيما بلغ عدد المتعافين 2259 شخصًا، مقابل 4178 وفاة، ووصل معدل الإماتة (النسبة بين أعداد الوفيات الناتجة عن حالة مرضية إلى مجموع المصابين بهذه الحالة) إلى 48.2%، بينما بلغ معدل متابعة المخالطين 80.4%.
أكثر المناطق المتأثرة من تفشي فيروس الإيبولا
وتعد إيتوري الأكثر تأثرًا، إذ طال التفشي 28 منطقة صحية من أصل 36، تليها كيفو الشمالية التي سجلت إصابات في 17 منطقة صحية من أصل 34، وتتركز الإصابات في مقاطعات أخرى بينها كيفو الجنوبية وأويلي العليا وأويلي السفلى وتشوبو وأوبانغي الجنوبية.
فيما تتواصل عمليات التطعيم في مناطق تشوبو وأويلي السفلى، إلى جانب تعزيز قدرات مراكز العلاج والاستجابة الصحية.
توزيع تفشي الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية
7 مقاطعات و64 منطقة صحية متضررة
انعدام الأمن ومقاومة السكان يعرقلان الاحتواء
ورفعت منظمة الصحة العالمية مؤخرًا درجة التحذير من سرعة انتشار الفيروس إلى مناطق صحية جديدة، ما يفرض ضغوطًا على الموارد المحدودة.
وقال المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، في أحدث مؤتمر صحفي له مطلع أكتوبر الجاري، إن عدد الحالات المؤكدة الجديدة يتراجع، لكن ذلك قد يكون مرتبطًا بانعدام الأمن والصعوبات في الحصول على تعاون المجتمعات المحلية في بعض بؤر التفشي.
وفي حين تباطأ انتشار المرض في بعض المناطق، تسارع في مناطق أخرى، ما خلق وضعًا وصفه الخبراء بالحساس.
وفيات فيروس إيبولا في الكونغو
وتراجعت الحالات المؤكدة خلال الأسابيع الأخيرة، من نحو 850 حالة و470 وفاة أسبوعيًا في منتصف يوليو، إلى متوسط بلغ 490 حالة و230 وفاة أسبوعيًا في سبتمبر.
وعمومًا، شهد التفشي أيضًا ارتفاعًا مماثلاً بنسبة 33% في كل من الحالات المؤكدة والوفيات حتى سبتمبر.
وتعرض سياسي كونغولي لهجوم وضُرب حتى الموت في وقت سابق، بعدما دافع عن الإجراءات الحكومية للتعامل مع التفشي، في حادث سلط الضوء على التوترات التي أرهقت القطاع الصحي والموارد المحلية.
ووقع الهجوم على ماري سيليستان كاروندوا، وهو مسؤول محلي في حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم الاجتماعي الحاكم في الكونغو، أواخر الشهر الماضي، داخل منزله في بوتيمبو، إحدى بؤر إيبولا في إقليم شمال كيفو شرقي البلاد.
وأُضرمت النيران في منزله بعد ذلك، وتوفي في مستشفى متأثرًا بإصاباته.
وأدى انتشار انعدام الثقة في العاملين الصحيين والسلطات إلى عرقلة جهود إبطاء تفشي إيبولا السابع عشر في الدولة الواقعة بوسط إفريقيا.
وأطلقت السلطات الشهر الماضي نهجًا يركز على القرى، لكن هذه الجهود تواجه مقاومة من سكان يرفضون الاعتراف بوجود إيبولا ويعتبرونه خدعة.
كما يسود انعدام ثقة عميق في الحكومة الكونغولية، لأسباب تتراوح بين طريقة إدارتها لتفشيات إيبولا السابقة والفساد المزمن.









































