انتقدت جنوب إفريقيا يوم الأربعاء قيوداً أمريكية جديدة على التأشيرات، معتبرة أن هذه الإجراءات مدفوعة بمجموعات هامشية تدعي زوراً تمثيل الأقلية البيضاء في البلاد.
وقد أدت هذه القيود، التي أعلن عنها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الثلاثاء، إلى تجدد التوترات بين واشنطن وبريتوريا بعد فترة من الهدوء النسبي استمرت عدة أشهر.
وتشهد العلاقات توتراً منذ العام الماضي بسبب مزاعم متكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفيد بأن البيض في جنوب إفريقيا يتعرضون لاضطهاد ممنهج.
ويتمتع البيض في جنوب إفريقيا بثروة أكبر بكثير وفرص عمل أوفر مقارنة بالسود؛ وتهدف السياسات التي انتقدها ترامب إلى معالجة أوجه عدم المساواة التي تُعد إرثاً لنظام الفصل العنصري (الأبارتايد).
وقالت وزارة الخارجية في جنوب إفريقيا في بيان لها: “يتماشى هذا الإعلان مرة أخرى مع التوصيف الخاطئ للسياسات المحلية لجنوب إفريقيا”.
وأضافت الوزارة: “من حقنا السيادي سن قوانين تعالج مخاوف الأمة بشأن قرون من الظلم العنصري”، داعية إلى مواصلة التواصل عبر القنوات الدبلوماسية.
ولم يتضح بعد من سيتأثر بقيود التأشيرات الجديدة؛ فقد ذكرت الولايات المتحدة أن الإجراءات ستستهدف الرعايا الأجانب المسؤولين عن – أو المتواطئين في – قوانين وسياسات تتيح التمييز العنصري، لكنها لم تحدد أي أفراد بعينهم.
وقال مسؤول في الوزارة إن وزير خارجية جنوب إفريقيا، رونالد لامولا، كان في طريقه إلى الولايات المتحدة يوم الأربعاء لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وكان السفير الأمريكي لدى جنوب إفريقيا قد صرح في منشور على منصة “إكس” في وقت سابق من يوم الأربعاء بأن قيود التأشيرات ليست سوى “الخطوة الأولى في سلسلة من الإجراءات التصعيدية”.
وجاء في المنشور: “كما اتضح تماماً، فإن وقت ’الحوار‘ اللانهائي قد انتهى”، مضيفاً: “ونتيجة لذلك، فإن العواقب… ستكون وخيمة حتماً”.
يُذكر أن إدارة ترامب قد منعت بالفعل جنوب إفريقيا من حضور قمة مجموعة العشرين (G20) في ميامي خلال شهر ديسمبر، رغم كونها عضواً مؤسساً في المجموعة.











































