اقترح التحالف الديمقراطي المعارض في جنوب إفريقيا تشريعًا لإصلاح حوكمة مؤسسة الاستثمار العام، مشيرًا إلى أن أزمة القيادة الأخيرة التي تعاني منها المؤسسة تُظهر ضرورة إزالة النفوذ السياسي عن مجلس إدارتها.
وتواجه المؤسسة تدقيقًا متزايدًا بعد إيقاف الرئيس التنفيذي باتريك دلاميني عن العمل ريثما يتم التحقيق في مزاعم كشف عنها أحد المبلغين عن المخالفات، كما أطلقت هيئة الرقابة المالية في جنوب إفريقيا تحقيقًا في الحوكمة.
لم يُفصح مجلس إدارة المؤسسة عن أي تفاصيل بشأن هذه المزاعم، وأكد أن الإيقاف لا يُعدّ إدانةً بارتكاب مخالفات. وتدير مؤسسة الاستثمار العام (PIC) أصولًا تزيد قيمتها عن 3 تريليونات راند (182 مليار دولار أمريكي) نيابةً عن موظفي الحكومة، وهي إحدى أكبر شركات إدارة الأصول في إفريقيا.
وصرح مارك بيرك، عضو حزب التحالف الديمقراطي، في بيان، أن الحزب قدّم مشروع قانون حماية المعاشات التقاعدية المقترح إلى الدائرة الدستورية والقانونية في البرلمان، ويعتزم طرحه رسميًا بعد تلقي الملاحظات القانونية. ويشغل حزب التحالف الديمقراطي 87 مقعدًا، أي ما يعادل 22% تقريبًا من إجمالي 400 مقعد في الجمعية الوطنية.
وبموجب المقترح، ستقوم اللجنة الدائمة للشؤون المالية في البرلمان بتشكيل لجنة اختيار مستقلة لاختيار المرشحين لشغل مناصب أعضاء مجلس الإدارة غير التنفيذيين. وستقوم اللجنة بترشيح أسماء المرشحين لوزير المالية بناءً على الجدارة والمهارات المطلوبة من قبل المجلس.
ومع احتفاظ الوزير بصلاحية رفض المرشحين، إلا أنه سيُمنع من تعيين أعضاء مجلس إدارة لم توصي بهم اللجنة. وسيتم تعيين أعضاء مجلس الإدارة التنفيذيين من قبل المجلس نفسه، وليس من قبل الوزير، بينما سينتخب المجلس رئيسه من بين أعضائه غير التنفيذيين.
وقال بيرك: “من المفترض أن تكون استثمارات المعاشات التقاعدية غير مثيرة للجدل، وليست ذات طابع سياسي”. ويهدف مشروع قانون حماية المعاشات التقاعدية إلى تصحيح وضع غير مقبول كلّف موظفي القطاع العام مليارات الدولارات.
وستؤثر التغييرات بشكل مباشر على هيكل الحوكمة الحالي، الذي يشغل بموجبه نائب وزير المالية ديفيد ماسوندو منصب رئيس مجلس إدارة مؤسسة استثمارات القطاع العام (PIC) كما سيمنع مشروع القانون أي شخص يشغل منصبًا سياسيًا، أو شغله خلال السنوات الثلاث الماضية، من الانضمام إلى مجلس الإدارة.
ويؤكد التحالف الديمقراطي أن الترتيب الحالي يقوّض استقلالية المؤسسة، وقد ساهم في تكرار حالات القصور في الحوكمة في مؤسسة استثمارات القطاع العام.











































