أعلنت نيجيريا استكمال عملية الإجلاء الطوعي لـ1490 مواطنًا نيجيريًا من جنوب إفريقيا، في أعقاب سلسلة من هجمات كراهية الأجانب، والمخاوف الأمنية المرتبطة بها، وذلك بعد وصول أحدث رحلة الإجلاء من جوهانسبرغ وعلى متنها 305 مواطنين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية النيجيرية، كيميبي إيبيينفا، في بيان الخميس، إن رحلة الإجلاء الخامسة، التي نقلت 305 مواطنين عائدين إلى جانب مسؤولين حكوميين اثنين، وصلت إلى مدينة لاغوس الأربعاء.
وأوضحت الحكومة أن عملية الإجلاء جاءت عقب مشاورات مع السلطات في جنوب إفريقيا بشأن المخاوف الأمنية المرتبطة بهجمات كراهية الأجانب التي استهدفت رعايا أجانب، من بينهم مواطنون نيجيريون.
برنامج نيجيريا لإجلاء مواطنيها
وباكتمال هذه العملية بنجاح، تكون الحكومة الفيدرالية قد أجلت حتى الآن 1490 مواطنًا نيجيريًا من جنوب إفريقيا عبر سلسلة من الرحلات، التي نُفذت بالشراكة مع شركتي إير بيس المحدودة والخطوط الجوية لجنوب إفريقيا.
وجاء توزيع برنامج الإجلاء على النحو التالي:
- 10 يونيو: 258 عائدًا.
- 24يونيو: 66 عائدًا.
- 30 يونيو: 272 عائدًا.
- 2 يوليو: 268 عائدًا.
- 9 يوليو: 282 عائدًا.
- 11 يوليو: 39 عائدًا.
- 15 يوليو: 305 عائدين.
رفض هجمات كراهية الأجانب
وذكر بيان الخارجية أن عملية الإجلاء نفذت عقب مشاورات واتصالات مستمرة مع حكومة جمهورية جنوب إفريقيا، واستجابةً للمخاوف الأمنية الناجمة عن هجمات كراهية الأجانب المستمرة التي تستهدف الرعايا الأجانب، بمن فيهم المواطنون النيجيريون.
وأكدت الحكومة أن عملية الإجلاء تعكس التزام نيجيريا المستمر بمبدأ “دبلوماسية المواطن“، الذي يضع حماية المواطنين النيجيريين في الخارج، ورعايتهم، وصون كرامتهم في صميم السياسة الخارجية للبلاد.
وشددت على أنها ستواصل ضمان حصول كل مواطن نيجيري، بغض النظر عن مكان إقامته، على الدعم القنصلي والحماية كلما اقتضت الظروف ذلك.
وفي الوقت الذي أعربت فيه عن تقديرها للعلاقات الثنائية الممتدة بين نيجيريا وجمهورية جنوب إفريقيا، جددت الحكومة الفيدرالية موقفها الرافض لجميع أشكال كراهية الأجانب، والتعصب العنصري، والعنف ضد الرعايا الأجانب، مؤكدة أن هذه الممارسات غير مقبولة.
حول هذه القصة:
5 أسئلة لفهم موجة كراهية المهاجرين في جنوب إفريقيا
تحذير نيجيري سابق
في 6 يوليو الجاري، أفادت نيجيريا بمقتل اثنين من مواطنيها في جنوب إفريقيا “في وقتٍ يتعرض فيه الأجانب لاستهداف غير مبرر” هناك.
وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية آنذاك أن إيميكا تشارلز إيروغبو “قُتل على ما يبدو” في 28 يونيو/حزيران على يد ضباط شرطة “باستخدام أساليب استجواب وحشية”، بينما قتل مهاجمون مجهولون صاحب متجر، موسى يونانا جو، في اليوم نفسه. ولم تُدلِ السلطات في بريتوريا، عاصمة جنوب إفريقيا، بأي تعليق حتى الآن.
وقالت أبوجا وقتها إنها تُوجه إنذارًا لحكومة جنوب إفريقيا، وأن “جميع الخيارات لا تزال مطروحة (..) إذا لم يتم التصدي لهذا التوجه غير المتحضر والاستفزازي المتمثل في التعصب والسلوك العنصري الذي تمارسه جنوب إفريقيا ضد الأجانب”.
كما أعلنت نيجيريا أنها ستطالب جنوب إفريقيا بتعويضات عن مواطنيها الذين غادروا البلاد، مضيفةً أن أبوجا بدأت بتوثيق الشركات والممتلكات التي تركها النيجيريون.
مع ذلك، صرّحت وزيرة الحكومة الجنوب إفريقية، خومبودزو نتشافيني، خلال مؤتمر صحفي وقتها، بأن حكومتها لن تدفع تعويضات، وأن بإمكان النيجيريين بيع ممتلكاتهم المسجلة التي تركوها في السوق الجنوب إفريقية.
مناهضة الهجرة في جنوب إفريقيا
وكانت بعض الجماعات المناهضة للهجرة في جنوب إفريقيا قد منحت الأجانب غير الشرعيين مهلة حتى 30 يونيو لمغادرة البلاد. وتُعد غانا ومالاوي ونيجيريا من بين الدول الأفريقية التي أعادت بعض مواطنيها قبل الموعد النهائي.
وتُعاني جنوب إفريقيا من أحد أعلى معدلات البطالة في العالم، حيث تتجاوز 30%، وقد تصاعدت المشاعر المعادية للمهاجرين في الأشهر الأخيرة.
ولا يزال الاقتصاد الأكثر تطوراً في القارة يجذب الناس من الدول الفقيرة الباحثين عن عمل، وغالباً ما تكون هذه الوظائف منخفضة الأجر.











































