أجرى السفير الأمريكي لدى أديس أبابا، إرفين ماسينغا، زيارتين متتاليتين إلى إقليمي تيغراي وأمهرة، شمالي إثيوبيا، بالتزامن مع تصاعد التوترات السياسية بين الحكومة الفيدرالية وقيادات إقليم تيغراي.
وركزت زيارتا ماسينغا إلى تيغراي وأمهرة، يومي الأربعاء والخميس على التوالي، على دعم تنفيذ اتفاق بريتوريا، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وتوسيع العلاقات التجارية، بالتزامن مع انطلاق أعمال مؤتمر للحوار الوطني في العاصمة أديس أبابا.
دعم اتفاق بريتوريا
وصل ماسينغا إلى مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، الأربعاء؛ لإجراء محادثات مع قيادات الإقليم ووكالات الإغاثة، في ظل تصاعد التوترات السياسية بين الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي والحكومة الفيدرالية.
وجاءت الزيارة بعد إعلان الجبهة، مطلع الأسبوع الجاري، أن اتفاق بريتوريا، الذي أنهى الحرب في نوفمبر 2022، “قد انهار فعليًا”؛ بسبب ما وصفته بفشل حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد علي في تنفيذ التزاماتها.
اقرأ أيضًا: جبهة تيغراي تتهم آبي أحمد بالتحضير لحرب جديدة (تقرير إخباري)
كما سبق أن أعلنت جبهة تيغراي عدم مشاركة القيادات السياسية التي أعادت تنصيب نفسها في تيغراي في مؤتمر الحوار الوطني المنعقد في أديس أبابا.
وقالت السفارة الأمريكية، في بيان، إن زيارة ماسينغا تهدف إلى التأكيد على الحاجة الملحة إلى حوار مفتوح، والتنفيذ الكامل وغير المعرقل لاتفاق بريتوريا للسلام، بما يحول دون تجدد الصراع.
وأضافت أن السلام والاستقرار يتيحان للمجتمعات المحلية بناء قدراتها والانتقال من الاعتماد على المساعدات الطارئة إلى الاعتماد على الذات على المدى الطويل.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد فرضت، الشهر الماضي، قيودًا على منح التأشيرات لأعضاء متشددين في الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وأفراد أسرهم المباشرين، على خلفية تصاعد التوترات في شمال البلاد.
قد يهمك: قيود أمريكية على جبهة تيغراي.. ما القصة؟
زيارة السفير الأمريكي إلى أمهرة
وفي اليوم التالي، وصل السفير الأمريكي إلى مدينة غوندار في إقليم أمهرة، حيث عقد لقاءات مع مسؤولين محليين وإقليميين ركزت على تعزيز العلاقات التجارية، ودعم الاستقرار، وتهيئة بيئة استثمارية آمنة.
وخلال محادثاته مع القادة الإقليميين، شدد السفير الأمريكي على أن “الاستقرار يعد عنصرًا أساسيًا لتوسيع التجارة بين الولايات المتحدة وإثيوبيا.”
كما التقى رئيس جامعة غوندار، التي تحظى بدعم أمريكي منذ سبعين عامًا، وزار المستشفى التخصصي التابع لها، واطلع على برامج مكافحة السل الممولة من الولايات المتحدة، والتي تقدم خدماتها لسكان مختلف أنحاء الإقليم.
وشملت جولة السفير الأمريكي زيارة عدد من المشروعات الممولة من الولايات المتحدة، إضافة إلى جولة في قلعة فاسيل غيبي التاريخية، المدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، والتي يعود تاريخها إلى القرن السابع عشر.











































