أكدت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (الإيغاد) تمسكها بسيادة ووحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، مشددة على ضرورة احترام استقلالها السياسي وفقًا لمعاهدة المنظمة والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي وميثاق الأمم المتحدة.
جاء ذلك ردًا على افتتاح إقليم أرض الصومال سفارة في الأراضي المحتلة، بعد ستة أشهر من اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي كدولة مستقلة، لتكون بذلك أول دولة تعترف بها.
وجاء افتتاح البعثة الدبلوماسية في مجمع تكنولوجي بالقدس الغربية بالتزامن مع زيارة رسمية قام بها رئيس أرض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله، إلى إسرائيل.
الإيغاد تجدد دعمها لسيادة الصومال
وقالت الإيغاد، في بيان صادر عن أمانتها العامة في جيبوتي، إنها اطلعت على التقارير المتعلقة بافتتاح سفارة لأرض الصومال في القدس المحتلة، مجددة موقفها الثابت الداعم لوحدة الصومال وسلامة أراضيه.
وأعربت الإيغاد عن قلقها إزاء أي خطوات أو مبادرات من شأنها المساس بسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه، محذرة من أن مثل هذه الإجراءات قد تسهم في زيادة التوترات وتقويض جهود السلام والاستقرار والتعاون في منطقة القرن الأفريقي.
ودعت المنظمة إلى التحلي بضبط النفس واحترام المبادئ المتعلقة بسيادة الدول ووحدة أراضيها، بما يسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.
الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم الانفصالي
واعترفت إسرائيل بالإقليم الانفصالي كدولة مستقلة ذات سيادة في ديسمبر 2025، وهي خطوة رفضها الصومال ووصفتها بأنها “هجوم متعمد” على سيادتها.
وتأمل المحمية البريطانية السابقة أن يشجع اعتراف إسرائيل دولاً أخرى على أن تحذو حذوها، مما يعزز نفوذها الدبلوماسي ويوسع نطاق وصولها إلى الأسواق الدولية.
وتعود جذور قضية “أرض الصومال” إلى عام 1960 عندما نال الإقليم، الذي كان تحت الاستعمار البريطاني، استقلاله لبضعة أيام، قبل أيام من استقلال الصومال الخاضع للإدارة الإيطالية، ليدخل الطرفان لاحقًا في اتحاد سياسي واحد.
لكن التوترات تصاعدت بين شمال البلاد وجنوبها، مع اتهامات من ساسة المناطق الشمالية بالتهميش السياسي والاقتصادي، ما أدى إلى اندلاع صراع مسلح في أواخر الثمانينيات. وذلك عندما شن الجيش بقيادة الرئيس الأسبق محمد سياد بري حملة عسكرية واسعة ضد مدن شمالية، أبرزها هرجيسا.
وعقب انهيار الحكومة المركزية في مقديشو عام 1991، أعلنت “الحركة الوطنية الصومالية” من جانب واحد استقلال الإقليم تحت اسم “جمهورية أرض الصومال”. ومنذ ذلك الحين تدير سلطات الإقليم شؤونها بشكل منفصل عن الحكومة الفيدرالية.











































