حذر الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا، يوم الثلاثاء، من تحميل المهاجرين مسؤولية الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، مؤكدًا أنه لا ينبغي تحميلهم مسؤولية مشاكل جنوب إفريقيا.
وشهدت البلاد موجة من الاحتجاجات، وأحيانًا هجمات عنيفة، ضد مواطنين أفارقة آخرين في الأسابيع الأخيرة، مدفوعة بجماعات مناهضة للمهاجرين تُحمّلهم مسؤولية ارتفاع معدلات البطالة والجريمة وتدهور الخدمات العامة.
وفي كلمته خلال الاحتفال باليوم الوطني للشباب في جوهانسبرغ، قال رامافوزا إن الجنوب إفريقيين، وخاصة الشباب، يشعرون بالإحباط المبرر إزاء هذه القضايا.
ويبلغ معدل بطالة الشباب في جنوب إفريقيا 46%، ويُعدّ معدل جرائم القتل فيها من بين الأعلى في العالم، كما أن التفاوت العرقي صارخ بعد ثلاثة عقود من انتهاء نظام الفصل العنصري. وقال رامافوزا: “إنّ مواجهة هذه التحديات تتطلب حلولاً عملية، لا تحميل الفئات الضعيفة المسؤولية”.
وأضاف: “مع إدراكنا لتحدي الهجرة غير الشرعية – الذي نتخذ إجراءات حاسمة لمواجهته – فإنّ مشاكلنا في جوهرها مشاكلنا الخاصة، وعلينا مسؤولية حلّها بأنفسنا”.
وكان رامافوزا قد أدان سابقاً الاعتداءات على الرعايا الأجانب، وهي مشكلة متكررة في جنوب إفريقيا، لكنه واجه صعوبة في الحدّ منها. ولا تزال البلاد تعيش حالة من التوتر قبيل الموعد النهائي في 30 يونيو، الذي حددته الجماعات المناهضة للهجرة لجميع الأجانب غير الشرعيين لمغادرة البلاد.
ونظراً لكونها أكبر اقتصاد في القارة، تُعدّ جنوب إفريقيا وجهةً للأشخاص من الدول المجاورة الباحثين عن عمل، فضلاً عن الفارين من الصراعات في دول مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ويواجه رامافوزا ضغوطاً قبل الانتخابات البلدية المقبلة في نوفمبر، حيث من المتوقع أن يشهد حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الذي ينتمي إليه انخفاضاً في شعبيته، كما كان الحال لسنوات، بسبب سوء الإدارة وبطء النمو الاقتصادي.











































