حقق منتخب الرأس الأخضر واحدة من أبرز مفاجآت كأس العالم 2026 بعدما فرض التعادل السلبي (0-0) على منتخب إسبانيا، مساء الإثنين 15 يونيو، في المباراة التي أقيمت بمدينة أتلانتا الأمريكية، ليحصد نقطة ثمينة أبقت على آماله في المنافسة على التأهل.
وقدم منتخب الرأس الأخضر، المعروف بلقب “القروش الزرقاء”، أداءً دفاعياً بطولياً أمام أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب، معتمداً على صلابة خطه الخلفي وتألق حارس مرماه المخضرم فوزينيا، الذي كان النجم الأول للمواجهة.
وبعد صافرة النهاية، لم يتمالك فوزينيا دموعه، في مشهد عكس حجم الإنجاز الذي حققه منتخب بلاده. الحارس البالغ من العمر 40 عاماً تصدى لعدة فرص خطيرة، أبرزها رأسية إيمريك لابورت التي أبعدها ببراعة في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، كما أنقذ مرماه من محاولة أخرى خطيرة عبر ميكيل أويارزابال.
ورغم استحواذ إسبانيا على مجريات اللعب وصناعة عدد من الفرص، فإن المنتخب الإسباني فشل في ترجمة تفوقه إلى أهداف، وسط أداء اعتبره كثيرون أقل من المتوقع. كما تعرض اللاعبون لصيحات استهجان من جماهيرهم في أكثر من مناسبة بسبب البطء والتردد في بناء الهجمات.
وشهدت المباراة دخول النجم الشاب لامين يامال في الدقيقة 71 في محاولة لتنشيط الهجوم الإسباني، إلا أن دفاع الرأس الأخضر واصل صموده حتى النهاية ليخرج بنقطة تاريخية أمام منتخب يتفوق عليه بفارق كبير في التصنيف والخبرة الدولية.
ويعد هذا التعادل إنجازاً لافتاً لمنتخب الرأس الأخضر، الذي يمثل دولة لا يتجاوز عدد سكانها نصف مليون نسمة، ويحتل المركز 67 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، كما أنه غاب عن النسخة الأخيرة من كأس الأمم الإفريقية.
ورغم أن منتخب الرأس الأخضر اكتفى بنسبة استحواذ بلغت 26% وسدد كرة واحدة فقط على المرمى طوال المباراة، فإن عزيمة لاعبيه وروحهم القتالية منحتهم نتيجة ثمينة أبقت حلم التأهل قائماً قبل مواجهتي أوروغواي والسعودية المتبقيتين في دور المجموعات.
وبهذا التعادل، حقق منتخب الرأس الأخضر أولى المفاجآت الكبرى في مونديال 2026، مؤكداً أن كرة القدم لا تعترف بالفوارق النظرية عندما تقترن الإرادة بالتنظيم والانضباط داخل الملعب.











































