تشهد مدغشقر محاكمة ثلاثة عشر شخصًا يواجهون اتهامات بالتورط في مؤامرة لاغتيال الرئيس الانتقالي مايكل راندريانيرينا والاستيلاء على السلطة عبر انقلاب، وذلك وفق ما أعلنه المدعي العام لدى المحكمة الابتدائية في العاصمة أنتاناناريفو.
وأفاد المدعي العام ناريندرا نافالونا راكوتونيانا بأن التحقيقات كشفت عن تورط عدد من العسكريين ضمن الشبكة المتهمة، من بينهم ضباط في الجيش الملغاشي، بما في ذلك جنرال.
وأوضح أن السلطات أوقفت أحد عشر مشتبهًا بهم، فيما أصدرت مذكرات توقيف بحق شخصين آخرين لا يزالان فارّين. وكشفت التحقيقات عن هوية أحد أبرز المتهمين، وهو العقيد باتريك راكوتومامونجي، الذي يُشتبه في كونه من بين المدبرين الرئيسيين للمخطط.
وكان راكوتومامونجي يشغل سابقًا منصب رئيس مكتب المظالم في رئاسة حزب إعادة التأسيس حتى يناير/كانون الثاني الماضي، قبل أن يتحول إلى أحد أبرز منتقدي النظام، حيث نشر مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يتهم فيها السلطة بالفساد.
وبحسب السلطات القضائية، عثر المحققون خلال مداهمات منازل المشتبه بهم على كميات كبيرة من الأموال والأسلحة النارية، إلى جانب محادثات عبر تطبيق “واتساب” توثق التنسيق بين المتورطين.
كما كشفت التحقيقات عن تحويلات مالية ضخمة إلى حسابات بعض المتهمين بلغت نحو 20 مليار أرياري، أي ما يزيد عن 4 ملايين يورو، يُعتقد أنها خُصصت لتمويل العملية، وذلك استنادًا إلى اعترافات عدد من الموقوفين.
ولم تكشف السلطات حتى الآن عن موعد تنفيذ محاولة الانقلاب المزعومة أو تفاصيلها الكاملة، كما لم تُعلن عن كيفية إحباطها. وتأتي هذه القضية في سياق توترات أمنية سابقة، إذ كانت أجهزة الاستخبارات في مدغشقر قد أوقفت، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مواطنين أجنبيين في ملف منفصل، للاشتباه في تورطهما في التخطيط لاغتيال الرئيس نفسه.










































