رفضت المحكمة العليا في رواندا، الاستئناف القانوني الذي تقدّمت به زعيمة المعارضة فيكتوار إنغابير، مؤكدةً دستورية الإجراءات التي أفضت إلى توقيفها وملاحقتها قضائيًا.
وكانت إنغابير قد اعتُقلت في يونيو/حزيران 2025، بعد استدعائها للمثول أمام المحكمة في إطار محاكمة عدد من أنصارها، حيث وُجهت إليها تهمة “التآمر للتحريض على التمرد”.
وقد طعن فريق دفاعها في دستورية القانون الذي استندت إليه السلطات في اعتقالها، معتبرًا أنه ينتهك مبادئ أساسية، من بينها قرينة البراءة والفصل بين السلطات.
وفي حيثيات حكمها، قضت المحكمة العليا بأن المادة 106 من قانون الإجراءات الجنائية، التي تخوّل المحكمة استدعاء أشخاص يُشتبه في صلتهم بمتهمين، وكذلك إصدار أوامر للنيابة العامة بفتح تحقيق، لا تتعارض مع أحكام الدستور. وأكدت المحكمة أن هذه المادة لا تمس استقلالية النيابة العامة، ولا تشكّل تدخلاً في عملها.
ودفع محامو إنغابير، في استئنافهم، بأن النص القانوني المذكور يمنح المحكمة صلاحيات تتجاوز دورها القضائي، إذ يسمح لها بالتأثير على مسار التحقيقات، وهو ما اعتبروه إخلالًا بمبدأ الفصل بين السلطات.
غير أن المحكمة رفضت هذه الحجج، معتبرةً أن الإجراءات المنصوص عليها في المادة 106 تندرج ضمن الإطار القانوني المنظم للعمل القضائي، ولا تتعارض مع الضمانات الدستورية.
وتقبع زعيمة المعارضة رهن الحبس الاحتياطي منذ توقيفها في يونيو/حزيران 2025، وذلك على خلفية القضية المرتبطة بعدد من أنصارها، من بينهم صانع محتوى على منصة “يوتيوب” ومؤيدون له، كانوا قد اعتُقلوا في عام 2021.
وقد حوكم هؤلاء بتهم من بينها “التآمر للتحريض على التمرد”، في سياق مشاركتهم في ورش عمل عبر الإنترنت تناولت استراتيجيات التعبئة السياسية.











































