أمرت نيجيريا بإجراء تحقيق كامل ومستقل في غارة جوية عسكرية استهدفت سوقًا، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 200 شخص، مع الدفاع عن العملية التي قالت إنها استهدفت مسلحين متمركزين في منطقة تسيطر عليها جماعات مسلحة.
وتُعدّ غارة السبت الأخيرة التي تسببت في خسائر فادحة في صفوف المدنيين في شمال شرق نيجيريا، حيث تتداخل خطوط المواجهة. وفي ظل سيطرة المسلحين على مناطق وأسواق وطرق إمداد، وتنقل المدنيين عبر مناطق محظورة بحثًا عن لقمة العيش، حذرت منظمات حقوقية من أن الغارات على المناطق المتنازع عليها تنطوي على مخاطر عالية لقتل الأبرياء.
وأعرب وزير الإعلام محمد إدريس عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين، لكنه أكد أن القوات الجوية قصفت “أهدافًا إرهابية مؤكدة” في قرية جيلي، وهي منطقة خطرة محظورة في مقاطعة غوبيو، لطالما شكلت مركزًا لوجستيًا لجماعة بوكو حرام وتنظيم داعش في غرب إفريقيا (داعش غرب إفريقيا) في المنطقة.
وقال إدريس في بيان: “تؤكد الحكومة الفيدرالية مجددًا أن هذه العملية كانت مدروسة ومبنية على معلومات استخباراتية، وليست هجومًا عشوائيًا، ونُفذت في أحد أكثر ممرات التمرد نشاطًا في شمال شرق البلاد”.
وأضاف أن التحقيق سيشمل تخطيط العملية وتنفيذها. وأفادت السلطات بإغلاق سوق جيلي، المعروف محلياً باسم “سوق الإرهابيين”، وسوق غازابور المجاور قبل نحو خمس سنوات بعد سيطرة المسلحين عليهما، حيث تشير المعلومات الاستخباراتية إلى أن المنطقة كانت تُستخدم لجمع الأموال وشراء المؤن والتخطيط للهجمات، بما في ذلك هجمات 9 أبريل/نيسان في نغامدو وبني شيخ التي أسفرت عن مقتل جنرال.
ويشن المسلحون تمرداً منذ 17 عاماً في شمال شرق نيجيريا، ما أسفر عن مقتل الآلاف وتشريد ما لا يقل عن مليوني شخص، وفقاً لمنظمات الإغاثة، على الرغم من الحملات العسكرية الكبرى.











































