قد يعتقد البعض أن إفريقيا بمنأى عن تبعات الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران بحسبان أن لا ناقة لها فيها ولا جمل. لكن الواقع يشير بما لا يدع مجالا للشك أن القارة تتحمل مرة أخرى تكاليف باهظة لصراع لم تكن شريكا فيه ولا تسيطر عليه، مما يكشف عن مواطن ضعف هيكلية عميقة في الاقتصادات الإفريقية، وهياكلها الأمنية، ومؤسساتها الدبلوماسية. وبدلاً من التعامل مع هذا الأمر على أنه مجرد صدمة خارجية أخرى، ينبغي للحكومات الإفريقية أن تعتبره إنذارًا أخيرًا بأن تحقيق الاستقلال الاستراتيجي لا يمكن تحقيقه طالما بقي أمن الطاقة، وطرق التجارة، والضمانات الأمنية بيد قوى أجنبية تختلف أولوياتها اختلافًا جذريًا عن أولويات إفريقيا.
إن المأساة ليست اقتصادية فحسب، بل هي مأساة هيكلية تكشف مدى ارتباط إفريقيا بالصدمات الخارجية. وعليه يجادل هذا المقال بأن المهمة الملحة للقادة الأفارقة لا تقتصر على مجرد “تجاوز” الصدمة، بل تتعداها إلى استنباط الدروس والعبر بغية تبني مسارات هادفة لتنويع مصادر الطاقة، وبناء قدرة القطاع الزراعي على الصمود، وتعزيز الأمن البحري وأمن الممرات، والتحدث بصوت دبلوماسي موحد يعبر عن مصالح وآمال الأفارقة في كل مكان.
أولًا: صدمة الطاقة ومدى القدرة على التحمل
ربما تعد أسعار الطاقة بمثابة الصدمة الأولى والأكثر وضوحًا. فقد أدى تعطل تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز – الذي يمر عبره ما يقرب من خُمس شحنات النفط العالمية – إلى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى ما يزيد عن 100 دولار للبرميل، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود والنقل والغذاء في جميع أنحاء إفريقيا.
في تقييمها لسوق النفط الصادر في مارس 2026، وصفت وكالة الطاقة الدولية الصراع الحالي في الشرق الأوسط بأنه أكبر اضطراب في الإمدادات في تاريخ سوق النفط العالمية، مشيرةً إلى أن تدفقات النفط الخام والمنتجات النفطية عبر مضيق هرمز انخفضت من حوالي 20 مليون برميل يوميًا قبل الحرب إلى “تدفق ضئيل”، مما أجبر منتجي الخليج على خفض الإنتاج بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يوميًا.
وهذا ليس تطوراً هامشيا بالنسبة للقارة. إذ أن معظم الدول الإفريقية مستوردة للطاقة، بل إن العديد من المنتجين الرئيسيين – من بينهم نيجيريا وأنجولا وغانا – يعتمدون على واردات المنتجات المكررة بسبب النقص المزمن في الاستثمار في مجال التكرير والخدمات اللوجستية. وعلى المدى القصير، قد يحقق بعض المصدرين إيرادات اسمية أعلى، لكن هذه المكاسب تتلاشى بفعل تقادم البنية التحتية، والمخاطر الأمنية في المناطق النفطية، وحقيقة أن ارتفاع الأسعار العالمية يزيد أيضًا من تكلفة استيراد الوقود والمدخلات محليًا.
لقد كشفت هذه الحرب أن أنظمة الطاقة الإفريقية لا تزال عرضة بشكل هيكلي لنقاط الاختناق الخارجية وتقلبات الأسعار. وعليه عوضا عن تهنئة أنفسهم على المكاسب “غير المتوقعة”، ينبغي على النخب السياسية أن تدرك أن بنية الطاقة المبنية على المنتجات المكررة المستوردة والمواد الهيدروكربونية المتقلبة هي وصفة لأزمات متكررة.
ثانيًا: التحويلات المالية والصدمة الخفية للأسر
ثمة صدمة ثانية، ربما تكون أقل وضوحًا، تتمثل في مصير الأفارقة العاملين في دول الخليج. طبقا لبعض التقديرات يعيش ويعمل أكثر من ثلاثة ملايين إفريقي في دول مجلس التعاون الخليجي، وقد أصبح الشرق الأوسط عمومًا أحد أهم مصادر التحويلات المالية إلى إفريقيا جنوب الصحراء. ووفقا لتقديرات البنك الدولي فإن تدفقات التحويلات المالية إلى إفريقيا جنوب الصحراء بلغت حوالي 54 مليار دولار أمريكي في عام 2023، نصفها تقريبًا من دول مجلس التعاون الخليجي وحدها، وتحديدًا من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر.
إذا أدى الصراع المطوّل- لا قدر الله- إلى انكماش اقتصادات دول الخليج، أو تسبب في تسريح العمال، أو دفع عمليات طرد لأسباب أمنية، فلن تظهر الصدمة أولاً في أسواق السندات. بل ستشعر بها الأسر في أديس أبابا، وكانو، وأكرا، وكيغالي، التي تعتمد في دفع تكاليف إيجاراتها ورسوم مدارس أبنائها وسلالها الغذائية على التحويلات المالية من أقاربهم العاملين في مجالات التمريض، أو عمال منازل، أو عمال بناء، أو حراس أمن في دول الخليج. وفي الماضي القريب أظهرت جائحة كوفيد 19بالفعل مدى سرعة انخفاض التحويلات المالية عند انهيار أسعار النفط أو تقييد الحركة؛ وقد تُؤدي أزمة خليجية ناتجة عن الحرب مع إيران إلى نسخة أكثر حدة وزعزعة للاستقرار السياسي من تلك التجربة.
ربما يتحدث صانعو السياسات الأفارقة كثيرًا عن “التواصل مع المغتربين”، ومع ذلك، فإن قلة منهم فقط لديهم خطط طوارئ للهجرة الجماعية العائدة أو الخسائر المفاجئة في دخل التحويلات المالية. وعليه يُشير غياب التخطيط هذا بوضوح إلى تراجع مكانة الأمن البشري في سلم أولويات السياسة الخارجية الإفريقية.
ثالثًا: تغيير مسار السفن وارتفاع الأسعار في الموانئ الإفريقية
تُفاقم الحرب من هشاشة بيئة الخدمات اللوجستية العالمية. منذ أواخر عام 2023، دفعت هجمات الحوثيين على الشحن التجاري في البحر الأحمر العديد من شركات النقل البحري إلى تغيير مسارها بعيدًا عن قناة السويس ومضيق باب المندب، نحو الطريق الأطول بكثير حول رأس الرجاء الصالح، مما أضاف ما بين 3500 و4000 ميل بحري إضافي، وما بين 10 و14 يومًا إلى الرحلات الرئيسية بين آسيا وأوروبا.
وتشير تحليلات مؤسسات كبرى مثل البنك الدولي، ومنتدى النقل الدولي، وشركات الاستشارات البحرية الكبرى، إلى أن تغيير المسار هذا يرفع تكاليف الشحن والتأمين بنسبة تتراوح بين 25 و35% تقريبًا فوق مستويات ما قبل الأزمة، أو ما يعادل 200 إلى 400 دولار أمريكي لكل حاوية إضافية على بعض الطرق. والأكثر من هذا أفادت رويترز بارتفاع أقساط التأمين البحري لتغطية الحرب، بنسبة تجاوزت في بعض الحالات 1000%، مما رفع تكلفة نقل الطاقة والسلع الأساسية عبر المنطقة. وبالمثل، تُشير منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية إلى ارتفاع أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب، وارتفاع تكاليف وقود السفن، وزيادة أسعار الشحن، كجزء من سلسلة التكاليف الثانوية التي تؤثر في نهاية المطاف على أسعار المستهلك.
يبدأ الأمر بتقليل الاعتماد على الوقود المكرر المستورد من خلال استثمارات جادة في التكرير الإقليمي، وربط شبكات الطاقة، والطاقة المتجددة، حتى لا تتحول أي أزمة في مضيق هرمز أو البحر الأحمر تلقائيًا إلى أزمة مالية واجتماعية في لاغوس أو نيروبي.
رابعًا: الجغرافيا السياسية والدبلوماسية
من الناحية الجيوسياسية، تعيد هذه الحرب توجيه الأنظار ومناطق النفوذ. يجب على إفريقيا تجنب أن تصبح مجرد ضحية ثانوية لقرارات الآخرين. لقد دعت مفوضية الاتحاد الإفريقي إلى خفض التصعيد واللجوء إلى الدبلوماسية، محذرةً صراحةً من أن عدم الاستقرار في الخليج له تداعيات مباشرة على الاقتصادات الإفريقية، وطرق التجارة، والربط الجوي، وسلامة المواطنين الأفارقة في المنطقة. ولعل أهمية هذه الدعوة تكمن ليس فقط في كونها بيان مبدئي، بل كأساس لموقف دبلوماسي إفريقي أكثر ثقة: الضغط من أجل حماية المدنيين، واستعادة الملاحة التجارية، والالتزام بالقانون الدولي، لأن الأمن الاقتصادي لإفريقيا بات رهينة بشكل واضح لتصعيد بعيد المدى.
في الوقت ذاته، يتصاعد التنافس بين القوى الكبرى حول أمن الطاقة والممرات البحرية. وقد أعلنت مجموعة الدول السبع استعدادها لاتخاذ تدابير لدعم استقرار إمدادات الطاقة العالمية، مع التأكيد على ضرورة حماية الممرات البحرية، في إطار تأطير الصراع أيضاً من منظور التهديدات المرتبطة بإيران ووكلائها. وتكتسب اللغة المستخدمة في هذا السياق أهمية تحليلية بالغة؛ إذ إن تشديد القبضة الأمنية للقوى الكبرى على نقاط الاختناق الاستراتيجية لا يؤدي بالضرورة إلى تحقيق الاستقرار، بل غالباً ما يسهم في إحداث تقلبات حادة في اقتصادات الدول الأصغر، من خلال تعاظم مخاطر العقوبات وإعادة توجيه تدفقات التمويل. وفي هذا الإطار، يُحتمل أن يتعمق النفوذ الخليجي في إفريقيا تحت وطأة هذه التطورات، رغم كونه نفوذاً راسخاً بالفعل. وقد وصفت تقارير رويترز قبل هذه الأزمة وأثناءها الوجود الخليجي الذي يتجلى في القرن الإفريقي عبر الاستثمارات والدبلوماسية والعلاقات الأمنية، حيث يسعى القادة الأفارقة غالبًا إلى تجنب الانجرار إلى التكتلات المنافسة. وفي الوقت نفسه، لا يزال رأس المال الخليجي عاملًا رئيسيًا في مسار الطاقة والبنية التحتية في أفريقيا؛ إذ يشير تحليلٌ لوكالة أسوشيتد برس إلى حجم الاستثمارات الخليجية في قطاع الطاقة النظيفة في أفريقيا، ويرى أنه من المرجح أن يستمر رغم الاضطرابات، تحديدًا لأن الدوافع الاستراتيجية لا تزال قائمة.
وفي هذا المقام تتمثل المهمة الاستراتيجية للدول الإفريقية في الترحيب بالاستثمار دون استيراد التنافسات: تنويع الشركاء، والإصرار على الشفافية، والحفاظ على السيادة على قرارات البنية التحتية والأمن الحيوية.
خامسًا: صدمة وكلاء إيران في إفريقيا
يمكن مع تصاعد وتيرة العنف في الشرق الأوسط مراقبة ما يحدث في منطقة الساحل، حيث رسّخت إيران أقدامها كشريك أمني لدول ذات أنظمة عسكرية، من بينها بوركينا فاسو ومالي والنيجر، في حربها ضد الجماعات المسلحة المرتبطة بالقاعدة وداعش. ومع ذلك، من المرجح أن يصرف الصراع الحالي انتباه الغرب عن منطقة الساحل، بعد أن استأنفت الولايات المتحدة مؤخرًا دعمها في مكافحة الإرهاب، وربما يجبر ذلك طهران أيضا على إعطاء الأولوية للاحتفاظ بترساناتها العسكرية للدفاع عن نفسها. قد يؤدي هذا كله إلى تصاعد العنف في المنطقة، فضلًا عن لجوء دول الساحل بشكل متزايد إلى روسيا أو تركيا للحصول على طائرات مسيّرة ومعدات عسكرية أخرى.
هناك أيضًا احتمال أن تقوم جماعات مدعومة من إيران بأعمال عنف ضد أهداف أمريكية أو اسرائيلية. إن احتمال تفعيل الشبكات الإيرانية أو امتداد الصراع في الشرق الأوسط قد يُفاقم التحديات الأمنية الداخلية في جميع أنحاء إفريقيا. يؤكد ذلك قيام تشاد في ديسمبر من العام الماضي بتفكيك شبكتين إجراميتين مرتبطتين بإيران. وبالنسبة للدول الإفريقية التي تضم أقليات شيعية كبيرة، بما فيها نيجيريا، يتزايد خطر العمليات بالوكالة مع سعي طهران إلى إيجاد منافذ ضغط جديدة. وقد نظم آلاف الشيعة في نيجيريا احتجاجات على مستوى البلاد، بتنظيم من الحركة الشيعية في نيجيريا، تنديدًا بالهجمات على إيران. على أنه يمكن استغلال الحرب على إيران في الدعاية للتجنيد والحشد كدليل على العدوان ضد المسلمين من قبل جماعات مثل تنظيم داعش – ولاية غرب إفريقيا وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، مما يزيد من زعزعة استقرار الوضع الأمني الهش في شمال نيجيريا.
الفرص والامكانيات:
لقد مرت إفريقيا بتجارب مماثلة من قبل – مع حرب العراق 2003، والتدخل الغربي في ليبيا عام 2011 ، والأزمة المالية العالمية 2008، و جائحة كوفيد 19 ، والآن حرب أخرى تدور رحاها حول إيران. ما يميز هذه المرة هو تراكم الأدلة التي تُشير إلى أن إفريقيا لا تستطيع تحمل البقاء مكتوفة الأيدي في ظل نظام دولي مفكك. لقد أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران بالفعل إلى ارتفاع أسعار الوقود في محطات الوقود الإفريقية، وتهديد خطوط التحويلات المالية الحيوية، وتعطيل شبكات الشحن، وزيادة المخاطر الأمنية في القرن الإفريقي. وإذا اقتصر ردّ القادة الأفارقة على الحذر الدبلوماسي والحلول المؤقتة، فسيكونون قد أكدوا ما يشك فيه كثير من المواطنين: أن الاستقلال الاستراتيجي ليس، حتى الآن، سوى شعار أكثر منه استراتيجية. أما البديل فهو أصعب، ولكنه أكثر صدقًا: الاعتراف بأن الاستقلال الحقيقي يتطلب إصلاحات داخلية صعبة، وتعاونًا إقليميًا، واستعدادًا لرفض التدخل – حتى من الشركاء الأقوياء – عندما تُكبّد حروبهم المجتمعات الإفريقية تكاليف باهظة.
وختامًا:
تُتيح الأزمة الراهنة، على الرغم من قسوتها، فرصةً لبدء هذا العمل بجدية قبل اندلاع الصراع التالي، وقبل أن تُجبر إفريقيا مرة أخرى على دفع ثمن حربٍ لا ناقة فيها ولا جمل. وعليه فإن الاستجابة السليمة ليست الركون إلى حالة من الذعر أو السلبية، بل تبني أجندة عملية لبناء القدرة على الصمود – إقليمية حيثما أمكن، ووطنية عند الضرورة – ترتكز على الطاقة، والزراعة، والخدمات اللوجستية، والدبلوماسية.
وفي هذا المقام نشير إلى ثلاث مسارات سياسية تستحق التأكيد:
أولاً: يجب أن تكون إدارة صدمات الطاقة هادفة ومنضبطة. إذ تُبرز توجيهات وكالة الطاقة الدولية بشأن جانب الطلب – التي صدرت خصيصًا استجابةً لهذه الأزمة – إمكانية الحد من صدمات القدرة على تحمل التكاليف من خلال تدابير تكبح الطلب دون انهيار النشاط الاقتصادي، إلى جانب تقديم دعم مُوجّه بدلاً من الإعانات العامة غير المدروسة ذات الأثر المالي الهائل. وهنا ينبغي على الحكومات الإفريقية تبني هذا المنطق: حماية الفئات الأشد فقرًا، وضمان تقديم الخدمات الأساسية، وتجنب السياسات التي تُعيد انتاج فخاخ دعم الوقود الهيكلية.
ثانيًا: يجب التعامل مع القدرة على الصمود في قطاعي الأسمدة والغذاء كأمن قومي. يُؤكد تقدير برنامج الأمم المتحدة للتجارة والتنمية بأن ثلث تجارة الأسمدة المنقولة بحرًا يمر عبر مضيق ملقا، وتقارير رويترز حول هشاشة قطاع الأسمدة، على هشاشة نموذج “المدخلات المستوردة” في إفريقيا. وعليه يتمثل الحل العملي في التنويع (زيادة خيارات الموردين)، والاستخدام الأمثل (اختبار التربة، والتوسع، والتطبيق الفعال)، وتعزيز الإنتاج والتعاون الإقليمي لتقليل المخاطر.
ثالثًا: تحتاج إفريقيا إلى موقف دبلوماسي وأمني بحري حازم يتناسب مع مصالحها. وقد ربطت مفوضية الاتحاد الإفريقي بالفعل عدم الاستقرار في الخليج بتأثيرات مباشرة على الأسواق الإفريقية؛ وينبغي أن يتم تطوير ذلك إلى دبلوماسية مستدامة تركز على خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وسلامة الملاحة الدولية. في الوقت نفسه، ينبغي اعتبار دعوة المنظمة البحرية الدولية إلى اتخاذ إجراءات منسقة لحماية الملاحة المدنية بمثابة دعوة: ينبغي للدول الإفريقية الساحلية والتجارية المطالبة بسماع صوتها في المناقشات التي تُحدد سلامة الملاحة البحرية وتكاليفها.
وعلى أية حال لا بدّ لأي تحليل جادّ أن يُقرّ بحالة عدم اليقين حتى الآن. إذ يعتمد الأثر الاقتصادي والإنساني على إفريقيا بشكل كبير على مدة النزاع وشدته، وسرعة استئناف الشحن التجاري، وما إذا كانت الهجمات ستتوسع جغرافياً لتشمل مناطق أخرى غير ساحات القتال الحالية. ثمة شكّوك أخري تتعلق بالسلوك: فحتى لو خفّت حدة الاضطرابات المادية، قد تحتفظ الأسواق بـ”علاوة مخاطرة” في أسعار النفط والتأمين والشحن لأشهر، مما يُبقي الأسعار مرتفعة حتى بعد انتهاء المعركة.
وأخيراً، يعتمد الوضع الإنساني على قرارات الجهات المانحة بقدر اعتماده على الخدمات اللوجستية؛ وتشير المؤشرات الأولية لإعادة ترتيب أولويات المساعدات إلى أن إفريقيا قد تواجه ضغوطاً أكبر ما لم تُسرع وتيرة إصلاحات التمويل المرن وإصلاحات تقديم المساعدات لخفض التكاليف.











































