إعداد: د. جيهان عبد السلام
أستاذ الاقتصاد المساعد- كلية الدراسات الإفريقية العليا- جامعة القاهرة
مقدمة:
تُعدّ التوترات والحروب في منطقة الشرق الأوسط من العوامل المؤثرة بشكلٍ كبير في أسواق الطاقة العالمية، نظراً للمكانة الإستراتيجية التي تحتلها المنطقة في إنتاج وتصدير النفط. وفي هذا السياق؛ تبرز الحرب بين إيران وأطراف إقليمية أو دولية كأحد الأحداث التي قد تُحدث تغيّرات واسعة في الاقتصاد العالمي، خاصةً في الدول التي تعتمد بشكلٍ كبير على صادرات النفط. ولا تقتصر آثار هذه الحرب على الشرق الأوسط فحسب، بل تمتد لتشمل دولاً نفطية في قارة إفريقيا، حيث يمكن أن تؤدي تقلبات أسعار النفط وارتفاع الطلب العالمي إلى تغيّرات اقتصادية وسياسية داخل هذه الدول.
ومن هنا؛ تبرز أهمية دراسة انعكاسات الحرب الإيرانية على الدول النفطية في إفريقيا، إذ قد تحمل هذه التطورات فرصاً اقتصادية لبعضها نتيجة ارتفاع أسعار النفط، وفي الوقت ذاته قد تفرض تحديات تتعلق بالاستقرار الاقتصادي وإدارة العائدات النفطية. لذلك؛ يسعى هذا المقال إلى تحليل طبيعة هذه الانعكاسات، وبيان مدى تأثير الصراعات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الاقتصادات النفطية الإفريقية.
أولاً: تطور أسعار النفط عالمياً جرّاء الحرب:
منذ اندلاع الحرب الحالية بين الولايات المتحدة/إسرائيل وإيران في بداية مارس 2026م، شهدت أسواق النفط العالمية تقلبات حادة وغير مسبوقة منذ سنوات، حيث ارتفع سعر خام برنت ليتجاوز 114-115 دولاراً للبرميل– أعلى مستوى منذ 2022م، بزيادة تتجاوز 20–25٪ من مستويات ما قبل الحرب التي كانت تتراوح ما بين 70-75 دولاراً للبرميل. وهذا يعكس تقلبات غير معتادة في سوق النفط العالمي، بسبب المخاطر الجيوسياسية وانقطاع الإمدادات في منطقة حساسة للغاية لإنتاج وتصدير النفط[1].

شكل رقم (1): تطور أسعار النفط عالمياً خلال الفترة (1970م- مارس 2026م):
Source: The Guardian, “Middle East war creating ‘largest supply disruption in the history of oil markets’, 12 Mar.2026, available at:
https://www.theguardian.com/business/2026/mar/12/middle-east-war-creating-largest-supply-disruption-in-the-history-of-oil-markets
ونتيجةً لتداعيات استمرار الحرب على سوق الطاقة؛ فقد توقفت العمليات في أكبر مصفاة نفط سعودية في رأس تنورة على ساحل الخليج العربي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة في المنطقة. ومن شأن المزيد من الهجمات على البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج أن يعطل إمدادات النفط ويؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، إذ أفادت التقارير بأن إيران هاجمت سفناً بالقرب من مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 30% من النفط المنقول بحراً في العالم. وقد رست مئات ناقلات النفط والغاز في المياه المجاورة. في الوقت الذي أعلنت فيه شركة قطر للطاقة المملوكة للدولة أنها أوقفت إنتاج الغاز الطبيعي المسال بعد الهجمات الإيرانية على بعض منشآتها. وفي حين أنه من غير المرجح أن تقوم إيران بإغلاق مضيق هرمز بالكامل، لأن ذلك سيتطلب حصاراً بحرياً غير مسبوق، إلا أنه من المتوقع أن تظل أسعار النفط مرتفعة مع استمرار الأحداث وتصاعدها[2].
ثانياً: الانعكاسات الاقتصادية على الدول الإفريقية المصدرة للطاقة:
تمتلك إفريقيا ما يقرب من 7-8% من احتياطيات النفط المؤكدة في العالم، والتي تتركز بشكل رئيسي في نيجيريا وليبيا وأنجولا والجزائر والكونغو[3]. ويؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى استفادة مُصدّري النفط، مثل نيجيريا، التي تُصدّر حوالي 1.5 مليون برميل من النفط يومياً، وتجني إيرادات نفطية تصل إلى (40-45 مليار دولار سنوياً) في ظل أسعار النفط العالمية التي تتراوح ما بين 64 و66 دولاراً للبرميل، إلا أن التوترات الحالية أدت إلى تداول النفط فوق 100 دولاراً للبرميل، مما يعني مكاسب كبيرة للاقتصاد النيجيري وغيره من الدول الإفريقية المصدرة للنفط[4].

ولكن تجدر الإشارة هنا إلى أن إفريقيا تستورد معظم المنتجات البترولية المكررة التي تستهلكها، بما في ذلك الدول المنتجة للنفط. وتُجسّد نيجيريا هذا التناقض بوضوح، فهي أكبر منتج للنفط في إفريقيا، ومع ذلك لا تزال تعتمد على الاستيراد. وتعتمد ميزانية نيجيريا لعام 2026م على سعر مرجعي متحفظ للنفط يتراوح بين 60 و65 دولاراً، لذا فإن ارتفاع الأسعار يُحسّن الإيرادات نظرياً، لكن التضخم المستورد وتأثير أسعار الصرف قد يُلغي هذه المكاسب. كذلك الحال بالنسبة لأنجولا، حيث تشهد ارتفاع عائدات الصادرات من جهة، وارتفاع ضغوط الاستيراد والتضخم من جهةٍ أخرى[5].
كما أن هناك دولاً إفريقية تُعتبر مستورداً صافياً للمنتجات النفطية مثل المغرب التي تستورد نحو (94%) من احتياجاتها من الطاقة، كذلك السنغال (69%)، ناميبيا (60%)،… إلخ. وهذا يعني أن تلك الدول معرضة بشدة لصدمات أكبر متعلقة بارتفاع في فاتورة استيراد الطاقة[6]. ومثال على ذلك: جنوب إفريقيا، فهي أكثر عرضة للخطر، فبصفتها مستورداً صافياً فإن سعر الوقود المُنظّم فيها يتبع سعر خام برنت والراند، مما يعني أن الصدمة تُهدد بتأخير خفض أسعار الفائدة ورفع مؤشر أسعار المستهلك من خلال قطاعَي النقل والغذاء.
وسواءٌ كانت الدول الإفريقية منتجة أو مستورة للنفط؛ فالجميع يتعرض لمخاطر اقتصادية أخرى ناتجة عن تلك الحرب، أهمها ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة، إذ يسهم ارتفاع أسعار الطاقة والوقود في رفع تكلفة إنتاج ونقل الغذاء، وارتفاع أسعار معظم الخدمات[7]. كما تشير التقارير إلى أن أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب قفزت عشرة أضعاف في بعض الممرات، وارتفعت أسعار الشحن بشكل كبير، وتم إيقاف السفن أو تغيير مسارها عبر رأس الرجاء الصالح، مما أضاف من 10 إلى 15 يوماً إلى دورات الشحن بين آسيا وأوروبا، وقد أدى ذلك إلى استنزاف الطاقة وسعة التبريد، مما رفع تكاليف التأمين.
وبما أن الوقود يُعدّ أحد مكونات مؤشر أسعار المستهلك في الجولة الأولى، ومدخلاً أساسياً في الجولة الثانية لقطاعات النقل والطهي والطحن وسلاسل التبريد، لذا يُمكن لإفريقيا أن تتوقع تسارعاً في التضخم مجدداً في الأسواق الناشئة المستوردة للوقود. كما تميل صدمات أسعار الأسمدة والشحن إلى الظهور لاحقاً في أسعار السلع الأساسية. وقد أظهرت تجربة عام 2022م كيف يُمكن لتكاليف الطاقة والشحن مجتمعةً أن ترفع مؤشر أسعار المستهلك لأشهر، ويشير الاضطراب الحالي إلى مسار مماثل. وكان صندوق النقد الدولي قد توقع انخفاض التضخم العالمي في تحديثه لتوقعات الاقتصاد العالمي الصادر في يناير 2026م. ولكن تُضيف الصدمة الإيرانية الآن مخاطر على النمو السلبي والتضخم الإيجابي بالنسبة لإفريقيا[8].
يضاف إلى ذلك ضعف العملات الإفريقية في كثيرٍ من الأحيان، خاصةً مع قيام المستثمرين بتحويل الأموال إلى أصول الملاذ الآمن مثل الدولار الأمريكي والذهب، وفي هذا الإطار؛ أشارت مؤسسات مالية مثل Bloomberg Intelligence إلى أن الحرب يمكن أن تؤدي إلى جولة جديدة من تخفيضات قيمة العملات في عدة دول إفريقية، خصوصاً تلك التي تعتمد بشدة على واردات الطاقة وضعف احتياطيات النقد الأجنبي، وكل ذلك يدفع نحو خسائر اقتصادية عديدة[9].
ولعل التاريخ يعيد نفسه، فالوضع مشابه لما حدث أثناء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022م، عندما أدى ارتفاع أسعار النفط الخام وضعف العملة إلى ارتفاع أسعار وقود النقل في جنوب إفريقيا بأكثر من 25٪ في غضون ستة أشهر[10]. بالإضافة إلى ذلك؛ قد تواجه الدول التي تعمل بالفعل ضمن برامج صندوق النقد الدولي ضغوطاً إضافية مع استنزاف فواتير استيراد الطاقة لاحتياطاتها الشحيحة من العملات الأجنبية. ويُحذّر المحللون من أن من بين الدول الأكثر عرضة للخطر: السودان، وغامبيا، وجمهورية إفريقيا الوسطى، وليسوتو، وزيمبابوي. على المدى الطويل؛ يقول المحللون إن الأزمة قد تعزز الدعوات الموجهة للدول الإفريقية لتنويع أنظمة الطاقة لديها وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد. كذلك دول منطقة الساحل- وخاصةً بوركينا فاسو والنيجر ومالي- قد يؤدي محدودية الحيز المالي وانعدام الأمن وارتفاع أسعار الغذاء والوقود إلى ضغوط إنسانية واقتصادية حادة.
ثالثاً: سيناريوهات الحرب وانعكاساتها على اقتصادات إفريقيا:
1- سيناريو التصعيد الموسع:
في هذا السيناريو يتوسع الصراع ليشمل أطرافاً أخرى في الشرق الأوسط أو يتسبب في تعطيل الملاحة في مضيق هرمز. وفي ظل هذا الاضطراب المُطوّل؛ يتراوح متوسط سعر خام برنت بين 100 و120 دولاراً، وتبقى علاوات مخاطر الحرب مرتفعة. وهذا يعني ارتفاع مؤشر أسعار الوقود، واتساع فجوة الحساب الجاري، وتشديد شروط الائتمان، وانعدام الأمن الغذائي الحاد في الدول الإفريقية خاصةً الهشة.
2- سيناريو حرب منخفضة الحدة ولمدة أطول:
يستقر سعر برنت عند 85-100 دولار، وتستقر جداول الشحن، وإن كان ذلك مع زيادة في أوقات النقل ورسوم إضافية. وهذا سيظل تضخمياً، لكن يمكن السيطرة عليه من خلال تدابير مالية محددة ودعم السيولة.
3- سيناريو احتواء الصراع في أقرب وقت:
ويفترض توقفاً سريعاً للتصعيد، وهنا ينخفض سعر برنت إلى ما بين 70 و80 دولاراً، وتنخفض الضغوط التضخمية، لكن تبقى بعض الآثار السلبية الطفيفة قائمة.
رابعاً: ما الذي ينبغي لإفريقيا فعله الآن؟:
في ظل التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في إيران، وما قد يترتب عليها من تقلبات في أسواق الطاقة العالمية، يصبح من الضروري أن تتبنّى الدول الإفريقية سياسات استباقية للتعامل مع هذه التحديات وتقليل آثارها السلبية.
وفي هذا الإطار؛ يمكن طرح عدد من الإجراءات المهمة كما يلي:
▪ يجب على وزارات المالية والبنوك المركزية إعادة النظر في أوضاعها المالية الأساسية، وإجراء تحليلات حساسية وفق سيناريوهات مختلفة لأسعار خام برنت (90 و110 و120 دولاراً)، مع تعديل سياسات ضرائب الوقود والدعم، وتحديث تقديرات احتياطيات النقد الأجنبي بما يتماشى مع هذه التغيرات.
▪ ينبغي توسيع نطاق ضمانات تمويل التجارة، والانتقال إلى التحويلات النقدية المستهدفة بدلاً من دعم الوقود العام. كما يتعين على البنوك والشركات إعادة تقييم تسعير شروط التجارة، ومراجعة بنود العقود، وتعزيز هياكل رأس المال العامل بما يضمن التكيف مع فترات أطول للنقل والتخزين.
▪ ينبغي لوكالات الطاقة والجهات اللوجستية تنظيم ترتيبات نقل النفط الخام إلى المصافي عند الحاجة، مع التخطيط المسبق لتغطية مخاطر الحرب وتحديد مسارات بديلة، والاستفادة من السحب من المخزونات أو مقايضة المنتجات كلما أمكن. وفي المقابل؛ يتعين على الشركات الزراعية والكيانات الحكومية المستوردة للغذاء تأمين احتياجاتها من اليوريا والقمح عبر الشراء التدريجي، وتنويع المواني، وحجز طاقات سفن التبريد مبكراً.
▪ تتطلب منطقة الساحل عناية خاصة، إذ تُشكّل القيود الأمنية، وتراجع المساعدات، وارتفاع تكلفة الواردات عوامل خطيرة تهدد الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي. ويمكن أن يسهم تنسيق جهود المانحين في مجالَي الغذاء والوقود، إلى جانب دعم الأسمدة وتأمين الممرات المائية، في تفادي تفاقم الأزمة.
وفي الفترة المقبلة؛ ستبرز أهمية متابعة تطورات الصراع في إيران وانعكاساته على سوق النفط العالمية. كما ستؤدي قرارات منظمة أوبك، وتقلبات أسعار الخام، واستجابات الحكومات الإفريقية لهذه الأزمة دوراً حاسماً. وفي هذا السياق؛ يتعين على الدول تبنّي إستراتيجيات تضمن تأمين إمدادات الطاقة والتقليل من آثار أيّ نقص محتمل، مع العمل في الوقت ذاته على حماية شعوبها من التداعيات الاقتصادية لحربٍ لا تشارك فيها بشكل مباشر.
خاتمة:
يتضح أن تداعيات الحرب في إيران تحمل في طياتها مزيجاً معقداً من الفرص والتحديات أمام الدول النفطية في إفريقيا. فمن جهةٍ؛ قد يفتح ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية المجال أمام هذه الدول لتعزيز إيراداتها وتحسين موازينها التجارية، بما يتيح فرصاً لدعم الاستثمارات والتنمية الاقتصادية. ومن جهةٍ أخرى؛ فإن التقلبات الحادة في أسواق الطاقة، وعدم اليقين الجيوسياسي، واحتمالات تباطؤ الاقتصاد العالمي قد تفرض ضغوطاً إضافية على استقرار هذه الاقتصادات واستدامة عوائدها النفطية. لذلك؛ يبقى مدى استفادة الدول الإفريقية النفطية من هذه التطورات مرهوناً بقدرتها على إدارة مواردها بكفاءة، وتنويع اقتصاداتها، وتبنّي سياسات مالية واقتصادية مرنة قادرة على التكيف مع التحولات المتسارعة في أسواق الطاقة العالمية.
وفي النهاية؛ يمكن القول: إنه لا يمكن لإفريقيا أن تفترض أن الارتفاع المؤقت في أسعار النفط مجرد حدث سوقي عابر. إنها صدمة أوسع نطاقاً تؤثر في الخدمات اللوجستية والتضخم والقدرة على الصمود. قد يحقق المُصدّرون مكاسب غير متوقعة، لكنّ المستوردين سيتكبدون الخسائر أولاً، وستكون الدول الهشة هي الأكثر تضرراً. أما الدول التي تتحرك بسرعة أكبر- فيما يتعلق بالميزانيات وأمن الإمدادات والدعم الموجه- فستكون الأقدر على إدارة التداعيات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قائمة المراجع:
[1] puja Das, “Oil prices surge past $114 as Iran-Israel war disrupts Gulf supplies, rattles global markets”, 9.Mar. 2026, available at:
https://www.downtoearth.org.in/energy/oil-prices-surge-past-114-as-iran-israel-war-disrupts-gulf-supplies-rattles-global-markets#google_vignette
[2] Hurry Clynch, “Africa reckons with Oil Price as Iran War Widens“, 2nd Mach.2026, available at:
https://african.business/2026/03/quick-reads/iran-war-africa-reckons-with-oil-price-spike-widens
[3] Campus Cybercafe, “Top 10 Richest Oil-Producing Countries in Africa 2026, available at:
https://campuscybercafe.com/blog/post/richest-oil-producing-countries-in-africa/
[4] Hurry Clynch, Op.cit.
[5] African Energy Week, “Africa & the Iran War: What the Oil Price Shock and Shipping Disruptions Mean for Economies”, March.11.2026, available at:
https://aecweek.com/africa-the-iran-war-what-the-oil-price-shock-and-shipping-disruptions-mean-for-economies/
[6] The Global Economy, “Net energy imports – Country rankings”, 2025, available at:
https://www.theglobaleconomy.com/rankings/energy_imports/Africa/
[7] Carlos Mureithi, “Africa particularly vulnerable as Iran conflict disrupts supply chains, say experts”, The Guardian, 16 Mar, available at:
2026 https://www.theguardian.com/world/2026/mar/16/africa-particularly-vulnerable-iran-conflict-disrupts-supply-chains
[8] African Energy Week, Op.cit.
[9] Ray Ndlovu an, “War May Trigger African Currency Devaluations”, Bloomberg, March 6, 2026, available at :https://www.bloomberg.com/news/articles/2026-03-06/iran-war-may-trigger-african-currency-devaluations-bmi-says
[10] ALLAN OLINGO “Iran war sends shockwaves through African fuel market and economies”, March 9, 2026, available at:
https://abcnews.com/Business/wireStory/iran-war-sends-shockwaves-african-fuel-market-economies-130891017











































