أعلنت الشرطة والجيش عن مقتل 23 شخصًا على الأقل وإصابة 108 آخرين في هجمات انتحارية متعددة مشتبه بها في مدينة مايدوغوري، عاصمة ولاية بورنو شمال شرق نيجيريا التي تشهد تمردًا مسلحًا.
ويُظهر الهجوم الذي وقع في قلب مايدوغوري – المدينة الأكثر تحصينًا في بورنو، ومقر حكومة الولاية، ومقر عمليات مكافحة التمرد العسكرية النيجيرية – مدى خطورة التهديد الذي لا يزال يشكله المسلحون في المنطقة.
ووقع الانفجار الأول يوم الاثنين في مكتب بريد بوسط المدينة، وأعقبه مباشرةً انفجار آخر في سوق الاثنين الشعبي المجاور، وفقًا لما أفاد به مصدران أمنيان وثلاثة من سكان مايدوغوري. وهزّ انفجارٌ مستشفى جامعة مايدوغوري التعليمي، بينما ضرب انفجارٌ آخر حي كاليري الشرقي، مساء الاثنين أيضًا.
وفي سوق الاثنين، ظهرت حفرةً كبيرةً في الأرض خلّفها الانفجار، وبقع دماء على الطريق، وفواكه وحطام متناثر في الأنحاء. وقلّت أعداد المارة في المدينة عقب الانفجار، مع تكثيف الجيش والشرطة لدورياتهما.
وقالت شرطة الولاية في بيان لها: “تشير التحقيقات الأولية إلى أن الحادثين نُفّذا على يد انتحاريين مشتبه بهم”، دون تحديد المسؤولين. وأكدت الشرطة أن الوضع عاد إلى طبيعته، وأن قوات الأمن كثّفت دورياتها في أنحاء المدينة لمنع أي هجمات أخرى، مضيفةً أن تحقيقًا جارٍ في ملابسات الهجوم.
وقال محللون أمنيون إن الهجمات تحمل بصمات جماعة بوكو حرام المتمردة، التي تُصعّد، هجماتها على الجيش النيجيري في ولاية بورنو. ووصف الرئيس بولا تينوبو هجوم يوم الاثنين بأنه عمل إرهابي، وأمر قادة الأمن بالتوجه إلى مايدوغوري لتولي زمام الأمور.
وإلى جانب التمرد في شمال شرق البلاد، يتوسع نفوذ المسلحين أيضاً في شمال غرب البلاد، حيث تُلحق عصابات قطاع الطرق أضراراً بالغة من خلال عمليات الخطف والهجمات على المجتمعات والمدارس.
ونفذت الولايات المتحدة غارات جوية في شمال غرب نيجيريا في ديسمبر/كانون الأول، وبدأت بنشر عدد محدود من القوات لتدريب القوات النيجيرية على مواجهة المسلحين.










































