تمهيد:
تُعدّ إفريقيا من أكثر قارات العالم تعرضاً للمخاطر الطبيعية، والتغيرات المناخية، والكوارث الطبيعية، والصراعات والحروب. تُخلّف هذه الظروف ملايين المعرضين للخطر، والنازحين، والضحايا والمعاقين غير المعلومة أصلاً أعدادهم بدقة بسبب ضعف البيانات. في الوقت الذي تشير فيه التقديرات بأن نسبة المعاقين في القارة هي الأعلى في العالم. ومع انتشار الفقر، وضعف الخدمات، يقع هؤلاء الأشخاص ضحايا التهميش والإهمال، والنبذ. ويكون لذلك تكاليف اقتصادية مباشرةً وغير مباشرة. ومع ذلك؛ يتزايد الاعتراف بأهمية «اقتصاد ذوي الإعاقة»، وضرورة وضع سياسات شاملة لإطلاق طاقات هؤلاء الضحايا وإدماجهم ورعايتهم.
ويملك القرن الإفريقي فرصةً سانحةً لإجراء تحوّل إستراتيجي، من خلال الاستثمار في سبل الوصول والمهارات والسياسات الداعمة لإطلاق طاقات ملايين الأشخاص ذوي الإعاقة المهرة والقادرين على الصمود. ولن يُسهم هذا في تعزيز النمو وتوسيع القاعدة الضريبية فحسب؛ بل سيخلق أيضاً أسواق عمل ومجتمعات أكثر ديناميكيةً تُجسّد بحقّ وعد عدم إهمال أحد.
وإن تسليط الضوء على هذه الفئة التي غالباً ما تُهمل في التحليلات الاجتماعية والاقتصادية؛ يُمكن أن يُساعد على وضع سياسات داعمة لهم. وهو ما تتناوله المقالة من خلال ما يأتي:
أولاً: الإعاقة: التعريف والحجم في القرن الإفريقي.
ثانياً: أسباب الإعاقة وانتشارها في القرن الإفريقي.
ثالثاً: التكاليف المباشرة وغير المباشرة للإعاقة في القرن الإفريقي.
رابعاً: الجهود المبذولة لإدماج ذوي الإعاقة في القرن الإفريقي.
خامساً: العقبات والتحديات التي تواجه إدماج ذوي الإعاقة في القرن الإفريقي.
أولاً: الإعاقة: التعريف والحجم في القرن الإفريقي:
الإعاقةُ مصطلحٌ شامل يغطي أوجه القصور، والقيود على النشاط، والمشاركة. تُعرَّف أوجه القصور بأنها: مشاكل في وظائف الجسم أو بِنيته، بينما تُعرَّف القيود على النشاط بأنها: الصعوبات التي يواجهها الفرد في أداء المهام أو الأنشطة، أما المشاكل التي يعانيها الفرد في مواقف الحياة المختلفة فتُسمى قيود المشاركة. بعبارةٍ أخرى: الإعاقة ليست مجرد مشكلة صحية واحدة، بل هي ظاهرةٌ معقدة تعكس التفاعل بين خصائص جسم الشخص وخصائص المجتمع الذي يعيش فيه.
تنتشر الإعاقة بشكلٍ أكبر بين النساء وكبار السن والأطفال والبالغين الفقراء. غالباً ما يكون الأشخاص ذوو الإعاقة أقل تعليماً ويعيشون في ظروف معيشية صعبة، تشمل نقص الغذاء، وسوء السكن، وعدم توفر المياه النظيفة والصرف الصحي. مما يجعلهم أكثر عرضةً للإصابة بالأمراض. ويعاني أكثر من مليار شخص- أي ما يقارب 15% من سكان العالم (أي ما يُعادل شخصاً واحداً من بين كل ستة أشخاص)- من شكلٍ من أشكال الإعاقة. ويواجه ما بين 110 ملايين و190 مليون بالغ صعوباتٍ كبيرة في أداء وظائفهم اليومية[1]، 80% منهم تقريباً في البلدان النامية[2].
ويُشير التقرير العالمي عن الإعاقة إلى أن نسبة الإعاقة في إفريقيا مرتفعة للغاية، حيث يعيش ما يقارب 80 مليون إفريقي مع إعاقات. وتَنتج الإعاقة عن عوامل عديدة، مثل العيوب الخلقية، والمخاطر البيئية، وحوادث العمل، والحروب، والنزاعات. بعضها يُمكن الوقاية منه بسهولة، مثل سوء التغذية والأمراض[3].
وتشير الإحصائيات الحكومية الرسمية في إفريقيا إلى أن نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة تتراوح بين 2 و5%، إلا أنها في بعض البلدان قد تصل إلى 20-22%، وذلك بسبب انتشار النزاعات والنزوح القسري ونقص الخدمات الطبية الكافية[4].
وتضم منطقة القرن الإفريقي، حوالي 190 مليون نسمة، يعاني جزءٌ كبير منهم من الإعاقة[5]. ووفقاً لبيانات اليونيسيف: يعيش ما يقارب 29 مليون طفل من ذوي الإعاقة في شرق وجنوب إفريقيا. ولطالما أعاق نقص البيانات رصد إدماج الأطفال ذوي الإعاقة في جهود التنمية. ويُحرم هؤلاء الأطفال من حقوقهم، ويشعرون بالتمييز، وغالباً ما يفتقرون إلى الأمل في المستقبل[6].
ثانياً: أسباب الإعاقة وانتشارها في القرن الإفريقي:
ترتفع معدلات الإعاقة في المناطق الريفية بسبب بُعد المرافق الصحية، ومحدودية الموارد للسفر، كما ترتفع بين النساء مقارنةً بالرجال، بسبب عدم المساواة في مستويات الحماية وظروف الحمل والولادة، وقد تختار العديد من الأسر ذات الموارد المالية المحدودة الاستثمار في إمكانيات أبنائها الذكور لكسب الرزق، مع إعطاء الأولوية لصحتهم. كما يؤدي العنف المنزلي إلى زيادة حالات الإعاقة بين النساء، والنساء ذوات الإعاقة أكثر عرضةً للعنف. كما يُبلّغ كبار السن عن المزيد من الإعاقات، فبالإضافة إلى محدودية الحركة، وضعف البصر والسمع، وصعوبة التركيز، فإن نقص الرعاية الصحية قد يتفاقم مع مرور الوقت[7].
يُعدّ الأشخاص ذوو الإعاقة أكثر الفئات عرضةً للخطر في الكوارث، ونظراً لنقص المعلومات يبقى حجم هذه التحديات في العديد من الدول الإفريقية غير واضح. من غير المعروف عدد الأشخاص ذوي الإعاقة الذين تضرروا من فيضانات عام 2020م في النيجر، أو من إعصار إيداي في عام 2019م في ملاوي وموزمبيق وزيمبابوي- أو ما إذا كان من الممكن التخفيف من الوفيات والإصابات الجسدية و/أو الصدمات النفسية الناتجة عن ذلك. وفقاً لمكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث؛ أفاد 20% فقط من الأشخاص ذوي الإعاقة حول العالم بأنهم قادرون على الإخلاء الفوري دون صعوبة في حالات الطوارئ[8].
ويزيد تغير المناخ من حدة التحديات في القرن الإفريقي، فمثلاً تشهد دول مثل كينيا، التي تعاني من أشد ظروف الجفاف منذ 40 عاماً، تراجعاً في التقدم المُحرز في الحد من الفقر نتيجةً لتغير المناخ. يتأثر الأشخاص ذوو الإعاقة بشكلٍ غير متناسب بالظواهر الجوية المتطرفة. غالباً ما تكون برامج الحماية الاجتماعية الحالية في كينيا غير كافية لتغطية التكاليف الإضافية والأرباح المفقودة الناتجة عن الصدمات الناجمة عن تغير المناخ[9].
كما كشفت دراسةٌ مجتمعية أُجريت في إقليم تيغراي بإثيوبيا، خلال الفترة من نوفمبر 2020م إلى يونيو 2021م، عن انتشارٍ واسع للإصابات الجسدية بين المدنيين جراء الحرب. فقد تعرض ما يقارب 6.9% من المدنيين لنوعٍ من الإصابات الجسدية. وقدّرت الدراسة أن حوالي 80000 شخص من أصل 5.777 ملايين من سكان الإقليم أُصيبوا بجروح خلال هذه الفترة. توفي ما يقارب 44% من المصابين متأثرين بجراحهم، بينما نجا 56.2% المتبقون أو عانوا من إعاقات[10].
إلى جانب الإصابات الجسدية المباشرة، تُفضي النزاعات إلى أشكالٍ أخرى من الإعاقة وانتهاكات حقوق الإنسان، ففي الصومال لا يزال المدنيون يعانون من الهجمات والقتل غير المشروع، حيث تتحمل حركة الشباب مسؤولية غالبية الضحايا. وقد تسبب النزاع المستمر، إلى جانب الفيضانات وعدم انتظام هطول الأمطار والأمراض، في نزوحٍ داخلي واسع النطاق وأزمةٍ إنسانية حادة، بما في ذلك انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية الحاد. ويواجه النازحون، ولا سيما النساء والفتيات، مخاطر متزايدة للعنف القائم على النوع الاجتماعي والاستغلال الجنسي وعمليات الإخلاء، مما قد يؤدي إلى إعاقات جسدية ونفسية شديدة[11].
ثالثاً: التكاليف المباشرة وغير المباشرة للإعاقة في القرن الإفريقي:
تتأثر الهشاشة الاقتصادية للأشخاص ذوي الإعاقة في المنطقة بعوامل متعددة، تشمل التكاليف المباشرة التي يتحملونها، والتكاليف غير المباشرة للفرص البديلة. وتشمل نفقات الرعاية والدعم، والأجهزة المساعدة، ووسائل النقل المُيسّرة، والرعاية الصحية[12].
وتسهم عدة عوامل في الإقصاء الاقتصادي لهم[13]:
▪ عدم إمكانية الوصول المادي: غالباً ما لا تُصمم الأماكن العامة ووسائل النقل مع مراعاة إمكانية الوصول الشامل، مما يحد من الحركة والمشاركة.
▪ نقص موارد أنظمة الصحة والتأهيل: لا يحصل العديد من الأشخاص المحتاجين إلى التأهيل على خدماته.
▪ عدم إمكانية الوصول إلى الأنظمة التعليمية: غالباً ما تفشل المؤسسات التعليمية في توفير بيئات تعليمية مُيسّرة أو تسهيلات مناسبة، مما يؤدي إلى عدم تطابق المهارات التي تستمر حتى مرحلة البلوغ.
▪ الوصم والممارسات التمييزية: لا تزال تلك الممارسات منتشرةً في القطاعين الرسمي وغير الرسمي، مما يعيق فرص العمل.
▪ تجزئة السياسات وضعف التنفيذ: على الرغم من وجود القوانين على الورق؛ فإن ضعف التنفيذ وعدم كفاية تخصيص الميزانية وعدم كفاية الإنفاذ يقوّض التقدم نحو الإدماج.
وكثيراً ما لا يحصل الأشخاص ذوو الإعاقة على الرعاية الصحية اللازمة، ولا يستطيع نصفهم تقريباً تحمّل تكاليفها. حيث أظهرت بياناتٌ من أربع دول في المنطقة أن ما بين 26% و55% فقط من المصابين تلقوا التأهيل الطبي اللازم، بينما لم يحصل سوى ما بين 17% و37% على الأجهزة المساعدة التي يحتاجون إليها، مثل الكراسي المتحركة والأطراف الصناعية والمعينات السمعية[14].
ويُمثل استبعاد الأشخاص ذوي الإعاقة في منطقة القرن الإفريقي خسارةً كبيرةً في الإمكانيات الاقتصادية، مما يؤثر في أسواق العمل، والطلب الاستهلاكي، والإنتاجية الوطنية. حيث تتراوح الخسائر الاقتصادية المُقدَّرة بين 3 و7% من الناتج المحلي الإجمالي تقريباً، وذلك بسبب فجوات الإنتاجية، وانخفاض نسبة المشاركة في القوى العاملة، وارتفاع معدلات الإعالة. ولا يُمثل هذا الاستبعاد خللاً أخلاقياً فحسب؛ بل يُمثل أيضاً فرصةً ضائعةً كبيرةً للنمو والتنمية الاقتصادية[15].
رابعاً: الجهود المبذولة لإدماج ذوي الإعاقة في القرن الإفريقي:
تؤكد الأطر الإقليمية والدولية أهمية إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، وتنص اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على التزامات عدم التمييز، وإمكانية الوصول، والمشاركة، بينما تتعهد أهداف التنمية المستدامة بـ«عدم ترك أحد خلف الركب». وعلى الصعيد الإقليمي؛ يوفر البروتوكول الإفريقي للإعاقة إطاراً قانونياً إفريقياً لمعالجة العوائق الخاصة بكل قارة. ولدى الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) إستراتيجية لإدارة مخاطر الكوارث، تنص على ضرورة مراعاة النوع الاجتماعي والعمر والإعاقة في جمع البيانات، ويتضمن بروتوكولها الخاص بحرية تنقل الأشخاص أحكاماً للمواطنين النازحين بسبب الكوارث[16]–[17].
وتشمل إستراتيجيات الشمول المالي تحديد المستفيدين الحاليين من ذوي الإعاقة، وتعزيز التواصل بين منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة والمؤسسات المالية، ودمجهم في البرامج المالية القائمة، وإنشاء برامج دعم لبناء القدرات التجارية، والدعوة إلى المساواة في الوصول إلى الخدمات المالية[18].
وفي فبراير 2014م، عُقد أول منتدى للقادة الأفارقة حول الإعاقة في مالاوي، بهدف نشر الوعي لتعزيز المساواة وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في إفريقيا. وأصدرت مالاوي قانوناً خاصاً بالإعاقة، ينص على المساواة في الحقوق وسياسات الإدماج لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة[19].
كما سنّت العديد من الدول تشريعات وبرامج لدعمهم، أو قامت بتطويرها، فعلى سبيل المثال: سنّت ولاية جنوب غرب الصومال رسمياً أول قانون لحقوق ذوي الإعاقة في 4 فبراير 2025م، في خطوة تاريخية نحو الحوكمة الشاملة والعدالة الاجتماعية. ويهدف هذا القانون إلى مكافحة التمييز، وحماية حقوق ذوي الإعاقة، وإبراز وجودهم وحقوقهم في المجتمع، ولا سيما في مناطق مثل بيدوا، التي تضم عدداً كبيراً من النازحين داخلياً من ذوي الإعاقة[20]. وبالمثل؛ في كينيا، يعمل برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة مع سلطات مقاطعة واجير لدعم ذوي الإعاقة من خلال برامج التحويلات النقدية. وتهدف هذه البرامج، مثل برنامج التحويلات النقدية لذوي الإعاقة، إلى تعزيز الأمن المالي وتحسين رفاهية ذوي الإعاقة وأسرهم، خاصةً في المناطق التي تعاني من الجوع الناجم عن الجفاف الشديد والصعوبات الاقتصادية. وقد مكّن قانون الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي تم إقراره في مقاطعة واجير/ كينيا، من تخصيص 2% إضافية من ميزانية التنمية السنوية لصندوق الإعاقة، مما يدل على الالتزام بتعزيز السياسات الخاصة بالفئات الأكثر ضعفاً[21].
خامساً: العقبات والتحديات التي تواجه إدماج ذوي الإعاقة في القرن الإفريقي:
على الرغم من الجهود المبذولة في مساعدة وإدماج ذوي الإعاقة في إفريقيا؛ فلا تزال هناك عقباتٌ كبيرة، منها صعوبة الوصول المادي إلى الأماكن العامة، ونقص الموارد في أنظمة الصحة والتأهيل، وعجز الأنظمة التعليمية عن توفير تعليم مُيسّر، واستمرار الوصم الاجتماعي وممارسات التوظيف التمييزية، وضعف تطبيق وإنفاذ القوانين القائمة. ورغم أن التكنولوجيا عامل تمكين قوي؛ فإنها تنطوي على مخاطر إذا لم تُطبّق بشكلٍ شامل، إذ يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي ومنصات العمل المُدرّبة على بيانات متحيزة أن تُكرّر التمييز[22].
يؤكد إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث لعام 2015م، الذي اعتمدته 187 دولة، على ضرورة توفر بيانات مصنفة حسب الإعاقة، تكون متاحةً ومحدثة، وتُستخدم في اتخاذ القرارات. إضافةً إلى ذلك؛ اعتمد البنك الدولي أسئلة مجموعة واشنطن بشأن الإعاقة WG-SS كمعيار عالمي وأفضل ممارسة لجمع البيانات واستخدامها بما يراعي ذوي الإعاقة. وتُعدّ هذه البيانات ضروريةً بشكلٍ خاص في إفريقيا التي تُعدّ أكثر المناطق تعرضاً للمخاطر الطبيعية، حسب الإصدارات المختلفة لتقرير المخاطر العالمي. وتُصعّب عوامل عديدة جمع هذه البيانات في إفريقيا. فغالباً ما تكون الموارد محدودةً بسبب الأولويات المتنافسة و/أو تحديات القدرات، وقد تختلف التعريفات المتعلقة بالإعاقة، وفي كثيرٍ من الأماكن لم يتم بعد ترجمة التزامات السياسة الشاملة لذوي الإعاقة إلى مناهج مستهدفة أو جهود تنفيذية[23].
ولتحقيق إدماج حقيقي؛ يلزم اتباع نهج متعدد الجوانب، يركز على ما يلي[24]:
▪ البنية التحتية والمهارات: الاستثمار في وسائل النقل المُيسّرة، والمباني العامة، والمنصات الرقمية، وإعادة صياغة سياسات المهارات لدمج ذوي الإعاقة في التعليم والتدريب التقني والمهني.
▪ التكنولوجيا كعامل مُسرّع: يُمكن للتقنيات الرقمية والأجهزة المُساعدة أن تُتيح فرص العمل وريادة الأعمال، ولكنها تتطلب اتصالاً مُصاحباً، وتكلفةً معقولة، وتدريباً على المهارات الرقمية.
▪ تمويل الإدماج: الاستفادة من التمويل العام والخاص وتمويل الجهات المانحة، بما في ذلك الحوافز المالية لأصحاب العمل، وتضمين ضمانات لذوي الإعاقة في مشاريع التنمية، والاستفادة من المستثمرين ذوي الأثر الاجتماعي ومسؤولية الشركات الاجتماعية.
▪ أدوات السياسة العامة: الجمع بين التدابير التشريعية والحوافز وآليات الإنفاذ، مثل حصص التوظيف، وسياسات المشتريات التي تُعطي الأولوية للسلع المُيسّرة، والاستثمار العام في وسائل النقل والمدارس الشاملة. ومن الأهمية بمكانٍ تصميم السياسات بالتعاون مع منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة لضمان استجابتها للواقع المعيش.
▪ أنظمة الإنذار المبكر والحد من مخاطر الكوارث: دمج اعتبارات الإعاقة والنزوح في إستراتيجيات الحد من مخاطر الكوارث، وتعزيز مشاركة الأفراد المتضررين وقيادتهم، وتطوير أنظمة إنذار مبكر مُصمّمةً خصيصًى للسكان النازحين[25].
▪ تنمية رأس المال البشري: يجب أن تُدمج أنظمة التعليم والتدريب التقني والمهني ذوي الإعاقة، من خلال توفير مناهج دراسية مُكيّفة، وتقنيات مُساعدة، ومسارات للتدريب المهني.
خاتمة:
يوجد بمنطقة القرن الإفريقي الملايين من الأشخاص ذوي الإعاقة، الذين كانوا ضحايا، لأسبابٍ عديدة، مناخية أو نتيجة الكوارث أو الحروب، ومع نقص المسوحات، وتدهور أوضاعهم الاقتصادية، ونقص الخدمات، أصبح هؤلاء الأشخاص ضحايا للإهمال، والتهميش. وعلى الرغم من أن العديد من بلدان الإقليم أقرت سياساتها الخاصة بالإعاقة؛ فإن هناك الكثير مما يمكن تطبيقه، الأمر الذي يُمكّن من رعايتهم وإدماجهم، بما يعود بالنفع على الجميع.
…………………………………………….
[1] WHO, Disabilities. at: https://www.afro.who.int/health-topics/disabilities
[2] world bank, Challenges Facing Persons with Disabilities in Sub-Saharan Africa – in 5 charts. at: https://www.worldbank.org/en/topic/poverty/brief/challenges-facing-people-with-disabilities-in-sub-saharan-africa-in-5-charts
[3] Kelsey Parrotte, WHY IS DISABILITY IN AFRICA INCREASING?. at: https: //borgenproject.org/disability-africa-increasing/
[4] Mira Lilian GuptaRaymond KirwaSimone Balog-WayMari Koistinen, To improve disaster outcomes for persons with disabilities in Africa, disaggregate data.26/10/2021. at: https://www.preventionweb.net/news/improve-disaster-outcomes-persons-disabilities-africa-disaggregate-data
[5] Carree Ndoka, In the Horn of Africa, Cash Grants From WFP Are Empowering People Living With Disabilities.13/4/2022. at: https://wfpusa.org/news/in-horn-of-africa-cash-grants-from-wfp-empowering-people-living-with-disabilities/
[6] unicef, Children with Disabilities in Eastern and Southern Africa: A statistical overview of their well-being.21/7/2023. at: https://data.unicef.org/resources/children-with-disabilities-in-eastern-and-southern-africa-a-statistical-overview-of-their-well-being/
[7] world bank, Challenges Facing Persons with Disabilities in Sub-Saharan Africa – in 5 charts. at: https://www.worldbank.org/en/topic/poverty/brief/challenges-facing-people-with-disabilities-in-sub-saharan-africa-in-5-charts
[8] Mira Lilian GuptaRaymond KirwaSimone Balog-WayMari Koistinen, To improve disaster outcomes for persons with disabilities in Africa, disaggregate data.26/10/2021. at: https://www.preventionweb.net/news/improve-disaster-outcomes-persons-disabilities-africa-disaggregate-data
[9] Peter Muraya, COP27 and climate chaos: what about persons with disabilities?.1/11/2022. at: https://www.developmentpathways.co.uk/blog/cop27-climate-change-disabilities/
[10] Asgedom AA, Etsedingl A, Hailemariam TT, Tequare MH, Hailu T, Tsegay AT, Hailu AG, Weldebirhan SN, Hailu M, Weldesenbet NA, Fisseha G, Alemayehu Y. Prevalence, causes and outcomes of war-related civilian injuries in Ethiopia’s war-torn Tigray region: a community-based descriptive study. BMC Res Notes. 2023 Nov 27;16(1): 352. doi: 10.1186/s13104-023-06640-4. PMID: 38012754; PMCID: PMC10683136.
[11] amnesty, SOMALIA 2024. at: https://www.amnesty.org/en/location/africa/east-africa-the-horn-and-great-lakes/somalia/report-somalia/
[12] Hanass-Hancock J, Nene S, Deghaye N, Pillay S. ‘These are not luxuries, it is essential for access to life’: Disability related out-of-pocket costs as a driver of economic vulnerability in South Africa. Afr J Disabil. 2017 May 31;6: 280. doi: 10.4102/ajod.v6i0.280. PMID: 28730066; PMCID: PMC5502471
[13] Joshua Muhammed, the Disability Economy: Tapping the Potential of Africa’s Overlooked Workforce. African Leadership Magazine.2/9/2025. at: https://www.africanleadershipmagazine.co.uk/the-disability-economy-tapping-the-potential-of-africas-overlooked-workforce/?q=hurra-coalition-calls-for-reform-of-family-law-in-the-middle-east-and-north-africa&pr=362309&lang=ar
[14] WHO, Disabilities. at: https: //www.afro.who.int/health-topics/disabilities
[15] Joshua Muhammed. Op. cit.
[16] Hanass-Hancock J, Nene S, Deghaye N, Pillay S. Op. cit.
[17] Joshua Muhammed. Op. cit.
[18] miusa, Economic Inclusion,at: https: //miusa.org/resource/tip-sheets/economicinclusion/
[19] Kelsey Parrotte, WHY IS DISABILITY IN AFRICA INCREASING? . at: https: //borgenproject.org/disability-africa-increasing/
[20] Baraarug Campaign, Somalia: Baidoa’s Disabled Community Hopes for Change After New Disability Act.28/1/2025. at: https://hornobserver.com/articles/3397/Somalia-Baidoas-Disabled-Community-Hopes-for-Change-After-New-Disability-Act
[21] Carree Ndoka, Op. cit.
[22] Joshua Muhammed, Op. cit.
[23] Mira Lilian GuptaRaymond KirwaSimone Balog-WayMari Koistinen, Op. cit.
[24] Joshua Muhammed, Op. cit.
[25] Hanass-Hancock J, Nene S, Deghaye N, Pillay S. Op. cit.











































