أطلقت منظمة «أطباء بلا حدود» غير الحكومية، مشروع «برافو» (Bravo) في مدينة بونيا ومحيطها، بهدف جمع بيانات حول تأثيرات لقاح «إرفيبو» (Ervebo)، الذي يُعطى لنحو 20 ألفًا من العاملين في القطاع الصحي.
ويستهدف المشروع، في مرحلته الأولى، حماية العاملين في الخطوط الأمامية لمواجهة تفشي فيروس «بونديبوغيو» المسبب لمرض فيروس إيبولا، إلى جانب دراسة مدى فعالية لقاح «إرفيبو» المتاح حاليًا في مواجهة هذا النوع من الفيروس.
وقالت ماتيلد لاغارد، منسقة مشروع «بونديبوغيو: الاستجابة عبر التطعيم – نحن معًا» (Bravo) في منظمة «أطباء بلا حدود»: «نريد توفير أقصى درجات الحماية للعاملين في الخطوط الأمامية».
وأوضحت أن المنظمة تسعى، في ظل استمرار تفشي فيروس «بونديبوغيو» في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى استخدام أفضل لقاح متاح، مشيرة إلى أن «إرفيبو» هو حاليًا اللقاح الوحيد المعتمد والمتاح على نطاق واسع.
ويركز المشروع على معرفة ما إذا كان لقاح «إرفيبو»، المعتمد أساسًا للوقاية من مرض فيروس إيبولا الناجم عن سلالة «زائير»، يمكن أن يساهم في الحد من خطر الإصابة بعدوى «بونديبوغيو»، وتقليل احتمالية تطور المرض إلى أشكال حادة، وخفض معدلات الوفيات الناجمة عنه.
وأشارت لاغارد إلى أن تطعيم العاملين في القطاع الصحي، الذين يوجدون في الخطوط الأمامية للاستجابة وغالبًا ما يكونون من بين الفئات الأكثر تعرضًا للعدوى، سيوفر في الوقت نفسه فرصة للأطباء وخبراء الأوبئة لجمع بيانات ميدانية حول فعالية اللقاح.
وأضافت أن هذه البيانات ستوفر «معلومات حول واقع هذا اللقاح»، بما يمكن أن يكون مفيدًا في التعامل مع التفشي الحالي، وكذلك مع الأوبئة المستقبلية، ولا سيما في ظل استمرار الأبحاث لتطوير لقاحات مخصصة لفيروس «بونديبوغيو».
وبحسب منظمة «أطباء بلا حدود»، تجري في الوقت نفسه تجارب سريرية موازية على لقاحات أخرى مخصصة للفيروس، ومن المقرر استخدام هذه اللقاحات عند توفرها، بما يتماشى مع الممارسة المتبعة خلال تفشيات الأوبئة، والتي تقوم على استخدام أفضل اللقاحات المتاحة.
وأوضحت لاغارد أن الهدف الأولي للمشروع يتمثل في تطعيم الكوادر الصحية العاملة في الخطوط الأمامية، بالتوازي مع توليد بيانات موثوقة حول فعالية لقاح «إرفيبو» في مواجهة مرض فيروس «بونديبوغيو».
ووفقًا لبيان المنظمة، يمكن أن يمثل لقاح «إرفيبو» حلًا مؤقتًا لحماية العاملين الصحيين إلى حين ظهور نتائج الأبحاث الجارية وتوفر لقاحات مخصصة لهذا النوع من الفيروس.
ومن شأن مشروع «برافو» أن يتيح تقييم مدى قدرة لقاح «إرفيبو» على توفير الحماية من فيروس «بونديبوغيو»، بما يشمل تأثيره المحتمل في خطر الإصابة، وشدة المرض، ومعدلات الوفيات، وتوفير بيانات ميدانية يمكن الاستفادة منها في الاستجابة للتفشي الحالي والتعامل مع تفشيات مماثلة مستقبلًا.











































