أعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات في غينيا بيساو النتائج النهائية للاستفتاء الدستوري الذي جرى في 30 أغسطس، مؤكدة فوز خيار “نعم” بنسبة 70% من الأصوات، مقابل 30% لخيار “لا”.
وبلغت نسبة المشاركة 63%، وذلك قبل العودة المعلنة للمدنيين إلى السلطة في ديسمبر المقبل، كما ذكرت اللجنة الوطنية للانتخابات أن النتائج النهائية للاستفتاء الدستوري تؤكد الانتقال إلى نظام رئاسي قوي.
وقالت اللجنة، في بيان، إنه “لم يتم تقديم أي طعن أمام المحكمة العليا بشأن سير الاقتراع، وبالتالي نعتبر النتائج الصادرة عن اقتراع 30 أغسطس نهائية”.
دستور جديد يعزز صلاحيات الرئيس
وافق سكان غينيا بيساو على مشروع دستور جديد يستبدل النظام الحالي شبه البرلماني بنظام رئاسي قوي، في بلد تديره مجموعة عسكرية يفترض أن تنظم عودة المدنيين إلى السلطة مطلع ديسمبر.
وبعد زيمبابوي وغينيا وتوغو وأوغندا وتشاد خلال السنوات الأخيرة، تمثل غينيا بيساو أحدث مثال على دولة إفريقية سعت إلى تعديل دستورها أو تغييره لتمديد مدد الولايات، أو إلغاء القيود العمرية، أو تعزيز صلاحيات السلطة التنفيذية.
وتخضع غينيا بيساو منذ 26 نوفمبر الماضي لحكم عسكري أطاح بالرئيس المنتهية ولايته سيسوكو إمبالو وعلق العملية الانتخابية.
وعُين الجنرال هورتا نتام، المقرب من الرئيس السابق، لقيادة مرحلة انتقالية مدتها عام واحد، ووفقًا لميثاق المرحلة الانتقالية، لا يمكنه الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.
الاستقرار في غينيا بيساو قبل الانتخابات الرئاسية
جاء الاستفتاء قبل بضعة أشهر من الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 6 ديسمبر، والتي تهدف إلى إعادة المدنيين إلى السلطة.
ودعت المعارضة إلى مقاطعة الاستفتاء، ومن بينها الحزب الأفريقي لاستقلال غينيا والرأس الأخضر التاريخي الذي قاد البلاد إلى الاستقلال عام 1974، وكان الحزب قد انتقد تنظيم الاستفتاء “في سياق تقييد الحريات العامة”.
ويمنح الدستور الجديد رئيس الدولة صلاحية تعيين وإقالة رئيس الوزراء والحكومة، وحل البرلمان.
كما يتخلى الدستور الجديد عن النموذج السابق الذي كان يقتضي أن يأتي رئيس الوزراء من الأغلبية البرلمانية، وهو ما أدى إلى فترات من التعايش السياسي الصعب.
وقالت السلطات الانتقالية إن الهدف من الدستور الجديد هو تحقيق استقرار المؤسسات قبل الانتخابات الرئاسية، من خلال تجنب الصراعات بين الرئاسة ورئاسة الوزراء، التي أثرت في استقرار البلاد خلال السنوات الماضية.
وشهدت هذه الدولة الساحلية الناطقة بالبرتغالية في غرب أفريقيا خمسة انقلابات عسكرية وعددًا كبيرًا من محاولات الانقلاب منذ استقلالها.
لكن جانبًا من الطبقة السياسية والمجتمع المدني عارض بشدة إعادة صياغة الدستور بصورة واسعة من جانب سلطة انتقالية غير منتخبة.
نقلاً عن راديو إفريقيا











































